

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
ماهية السعادة
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص100ــ103
2026-05-08
17
في تفسير ماهية السعادة، وُجدت آراء متعددة، حيث يُسهم كل رأي في توضيح جانب من هذا المفهوم. ويرى الحكماء أن الأحاسيس تمثل أدنى وأوضح مراتب النفس؛ أي إنّه إذا ما انطلقنا من أعمق نقطة في الروح والنفس الإنسانية صعودا نحو الظواهر السطحية للنفس، ستمرّ بمراحل متعددة حتى نبلغ المرتبة السطحية الظاهرة، وهي مرتبة الأحاسيس والانفعالات.
فعلى سبيل المثال، عندما يلتقي الإنسان بصديق له، أو يقضي وقتا في السباحة، تنشأ لديه حالة انفعالية وشعورية في المستوى السطحي من النفس تُعرف بـ ((النشاط)). وعندما يحبّ الإنسان شيئًا ويسعى لبلوغه ولا يتمكن من تحقيقه، تظهر فيه حالة شعورية وانفعالية تُسمّى ((الحزن والأسى)). أما إذا تمكن من بلوغ ما يبتغيه، فإنّ شعورًاً وحالةً أخرى تنتابه تُدعى ((السعادة)). لكن إذا لم يكن لدى الإنسان أصلاً رغبة أو هدف يسعى إليه، فإن نفسه وروحه تكونان خاليتين من حالتي الحزن والفرح.
يرى بعض علماء النفس أنّ السعادة تُعدّ من جملة الانفعالات الإيجابية المرتبطة بالزمن الحاضر. ويقوم ((سلیگمن))، الذي يُعدّ من روّاد علم النفس الإيجابي، في كتابه الموسوم بـ ((السعادة الداخلية))، بتصنيف الانفعالات الإيجابية إلى ثلاث فئات مرتبطة بالماضي والحاضر والمستقبل. فالانفعالات الإيجابية المرتبطة بالمستقبل تشمل التفاؤل، والأمل، والإيمان، والثقة. أما المشاعر الإيجابية المرتبطة بالحاضر فتشمل السعادة، والحماس، والسكينة، والحيوية، والنشوة، والمتعة، و(الأهم من ذلك) حالة الغرق الكلي. وهذه الانفعالات هي ما يقصده معظم الناس حينما يتحدثون بشكل عرضي، ولكن غير دقيق عن ((الهناء). أما الانفعالات الإيجابية المرتبطة بالماضي فتتضمّن الرضا، والارتياح والاطمئنان، والفخر، والسكينة.
تظهر دراسة المصادر الدينية أنّ ((الفرح)) هو نقيض ((الحزن))، وأنه يعني خفة النفس وانشراح الصدر، وينشأ بفعل اللذائذ الدائمة أو الزائلة فعندما يكون للإنسان مطلوب ما، فإذا تحقق له مطلوبه، تنتابه حالة تُسمّى ((الفرح))، وإذا لم يتحقق مطلوبه، أو فَقَد ما كان يملكه، تغشاه حالة أخرى تدعى ((الحزن)). وبناءً على هذا التفسير، يبدو أن المضمون الأساسي لجميع الآيات والروايات التي تناولت موضوع الفرح هو ((الامتلاك)). إنّ ما يملكه الإنسان بغض النظر عن القيم التي تحيط به أو كيفية تحصيله، قد يكون سببًا للفرح. فقد تشتري سيارة أو منزلاً فتفرح بامتلاكك له، أو تنصرف إلى تحصيل العلم فتفرح بـ ((امتلاك)) المعرفة والشهادة، أو تفرح فرحًا شديدًا حين ترزق بولد، فبأي شكل من الأشكال، قد يكون مجرد ((الامتلاك)) مدعاة للفرح.
الاكثر قراءة في التربية النفسية والعاطفية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)