

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
أصول وقواعد التواصل الفعال
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص18ــ26
2026-04-19
38
لإنشاء وإقامة تواصل فعّال لا بد من مراعاة مجموعة من الأصول والقواعد التي تمهد لعلاقة ناجحة وتقلل من العوائق التواصلية إلى أدنى حد. إنّ كثرة الروايات وغناها بالمضامين المتعلقة بأصول وقواعد التواصل الفعال، تقودنا إلى خمسة مبادئ أساسية وهي الاحترام المداراة، حسن الظن، حسن الخلق، والتغافل والآن نستعرض هذه الأصول والقواعد بشيء من التفصيل.
أ- مبدأ الاحترام
الحاجة إلى الاحترام هي الضالة النفسية للإنسان، وهي حاجة أساسية يتطلع إليها كل فرد ومن البديهي أن تجاهل مبدأ الاحترام عند إقامة العلاقات يُلحق ضررا بالغا بجوهرها. فكثير من العلاقات تنهار بسبب افتقارها إلى الاحترام وإغفال كرامة الإنسان. إنّ العلاقات بين الأزواج، والأبناء، والأصدقاء، وسائر الأفراد تقوم على أساس الاحترام. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((المؤمن حرام كله: عِرضُهُ ومالُهُ ودمُهُ))(1).
وفي كلام الإمام الباقر (عليه السلام)، عُدَّت الكرامة والاحترام للإنسان من خصائص الشيعة وأتباعه الحقيقيين. فقد قال (عليه السلام): ((شيعتُنا... إن لَقِيَ مُؤْمِنًا أَكرَمَهُ))(2).
إن من لا يراعي كرامة الإنسان ولا يحترم الآخرين سيدفع ثمناً باهظاً. وقد قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): ((مَنْ رَوَى عَلَى أَخِيهِ رِوَايَةٌ يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَهَدْمَ مُرُوءَتِهِ، أَوْقَفَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَبْتَعِدَ مِمَّا قَالَ))(3).
ب ـ مبدأ المداراة
تُعدّ المداراة عنصرًا ضروريًا في التفاعل والتواصل بين الأفراد، وتمتد إلى نطاق واسع يشمل مختلف مستويات العلاقات، بدءًا من المعاشرات البسيطة والتعايش اليومي، وصولاً إلى الروابط المعقدة في المجالات الأسرية والمهنية، والتعليمية، بل وحتى السياسية. وتُعدّ هذه السمة مهارةً تواصلية، وأصلاً ديناميكيا في العلاقات يُعبّر عن ذروة الحكمة لدى الفرد. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((رَأْسُ العَقلِ بَعدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ فِي غَيْرِ تَرَكِ حَقٌّ))(4).
وقد اعتبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن مداراة الناس تشكل نصف الإيمان ونصف الحياة. وبعبارة أخرى، فإنّ الإنسان يُحرز بنهج المداراة نصف حياته في الدنيا والآخرة، وعليه أن يسعى لاكتساب النصف الآخر. وقد قال (صلى الله عليه وآله): ((مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الإِيمَانِ، وَالرِّفْقُ بِهِمْ نِصْفُ العَيْشِ))(5).
ولهذا السبب، عُدَّت المدارة خُلقًا حسنًا يعزّز قدرة الإنسان على التواصل مع الآخرين. وقد قال الإمام علي (عليه السلام): ((نعم الْخَلِيقَةُ اسْتِعْمَالُ الرِّفْقِ))(6).
إن المداراة مع الأشخاص الذين لا خيار سوى المداراة معهم تُعدّ من أوجه الحكمة. وإذا لم يُظهر الفرد المداراة في مثل هذه الظروف، فإنه لم يتحلَّ بالحكمة. وقد قال الإمام علي (عليه السلام): ((لَيْسَ الحَكِيمُ مَنْ لَمْ يُدَارِ مَنْ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ مُدَارَاتِهِ))(7).
إن استخدام آليات المداراة الفعالة، لا السلبية، يُعتبر مبدأً أساسيا في التواصل ويساهم في تحسين العلاقات بين الأفراد ومواءمتهم مع المجتمع(8). تخيل شخصا يختار بدلاً من المداراة مع زوجته أو أولاده أو أقاربه أساليب سلبية مثل الانعزال والابتعاد وعدم حلّ المشاكل. مثل هذا الشخص يبدو أنه لن يكون قادرًا أبدًا على أداء دور فعال في علاقاته.
ج- مبدأ حسن الظن
حسن الظن بالنفس، بالآخرين، وبالمستقبل من التعاليم التي تدعمها العديد من المصادر الدينية، والتي تُذمّ بشدّة ضدّها سوء الظن والتشاؤم. وقد جاء في القرآن الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12].
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إِيَّاكُم وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيث وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا))(9).
وقد أوصى الإمام علي (عليه السلام) بتفسير أفعال وأقوال الآخرين تفسيرا إيجابيا ما دامت هناك إمكانية لحسن الظن، محذرا من إساءة الظَّنِّ: ((ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ، وَلَا تَظُنُّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا في الْخَيْرِ مَحْملًا))(10).
إن التفاؤل يختلف بوضوح عن السذاجة، إذ إنّ حسن الظن يرتبط بالصحة الجسدية والنفسية، فضلاً عن التطوّر الفردي والاجتماعي، بينما قد تكون السذاجة سببًا في تعرض الإنسان للمخاطر. ومن المؤكد أن الظروف البيئية والاجتماعية تؤثر في النظرة المتفائلة، ولا بد من أخذها بعين الاعتبار. وقد بين الإمام علي (عليه السلام) الفرق بين حسن الظنّ المفيد والضار في حالتي صلاح الزمن وفساده، فقال: ((إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حُوبَةٌ، فَقَدْ ظَلَمَ، وَإِذَا اسْتَوْلَى الفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ، فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ، فَقَدْ غَرَّرَ))(11).
وبهذا البيان، فإن حسن الظن يرتبط بالظروف المحيطة، وفي حال استقرار الأوضاع وهدوء الظروف، يكون التفاؤل والاعتقاد الإيجابي هو الخيار الأمثل.
الأشخاص المتفائلون يبذلون جهدهم دائما لتحقيق أهدافهم حتى في مواجهة الصعوبات والمحن، وهم يفكرون في النجاح في المقابل، فإنّ الأشخاص المتشائمين يكونون، في الغالب، أكثر عرضة للاستسلام(12).
د- مبدأ حسن الخلق
استنادا إلى الروايات يُعدّ حُسن الخُلق من المبادئ الأساسية في العلاقات بين الأفراد، ويتجلى معناه الحقيقي في سياق التفاعلات الاجتماعية. ويرتبط حُسن الخُلق في هذا الإطار ارتباطا وثيقا وعميقًا بمفهوم ((التقبل)). وقد أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) قائلاً: ((يا عَلِيّ أَحْسِنْ خُلُقَكَ مع أَهْلِكَ وَجِيرَانِكَ وَمَنْ تُعَاشِرُ وَتُصَاحِبُ مِنَ النَّاسِ، تُكتَبْ عِندَ اللَّهِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى))(13).
يرى نبي الله (صلى الله عليه وآله) أن أفضل جزاء غير مادي في سياق التواصل الفعّال، الذي يستطيع الجميع الانتفاع به وإفادة الآخرين منه، هو حُسن الخُلق. وقد قال: ((إِنَّكُم لَن تَسَعُوا النَّاسَ بِأَموالِكُم، فَالْقَوْهُم بِطَلاقةِ الوَجهِ وحُسْنِ الْبِشرِ))(14).
قال لقمان (عليه السلام) في وصيته لابنه: ((يا بُنَيَّ! صاحِبْ مِئةً ولا تُعادِ واحِدًا. يا بُنَيَّ إِنما خَلاقُكَ وخُلُقُكَ؛ فَخَلاقُكَ دِينُكَ، وخُلُقُكَ بَيْنَكَ وبَينَ النَّاسِ، فلا تُبَغِضَنَّ إِلَيْهِم وَتَعَلَّمْ مَحاسِنَ الأخلاق))(15).
إِنْ حُسن الخُلق، الذي يُهيّئ أرضية أوسع لتقبل الآخرين، يدلنا على سبيل العيش الأفضل بين الناس. وقد قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): ((مَن أُعْطِيَ أَربعَ خِصال فِي الدُّنيا فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَفازَ بِحَقِّهِ مِنهُمَا: وَرَعٌ يَعصِمُهُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ، وَحُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَحِلْمٌ يَدفَعُ بِهِ جَهَلَ الجَاهِلِ، وَزَوجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ))(16).
يُعدّ حُسن الخُلق خطوةً هادفة نحو إقامة تواصل فعال، وهو ما يُسهل العلاقات في مختلف المجالات، سواء العائلية أو المهنية أو الدراسية أو الزوجية. وقد تناولت التعاليم الروائية مصاديق حُسن الخُلق على نحو تفصيلي، ويتضح من مجموع روایات باب ((حُسن الخُلق)) أنّ له ثمانية عناصر ومصاديق عمليّة: الألفة والميل إلى الآخرين وقبولهم(17)؛ اللين وسهولة التعامل(18)؛ طيب الكلام (19)؛ البشاشة(20) روح الدعابة (21)؛ الرضا في حالات السرور، وعدم الغضب عند المكروه(22)؛ كظم الغيظ (23)، والتوسعة على الأسرة(24).
ويمثل كلّ واحد من هذه المصاديق بعدًا من أبعاد العلاقات الاجتماعية التي يشملها حُسن الخلق.
هـ - أصل التغافل
إن التمعن المستمر في أخطاء الآخرين يُفضي إلى اضطراب النفس وقلقها، وقد يمهد لاتخاذ قرارات متسرعة وخاطئة. أما التغافل عنها، فإنّه يُسهم في رفع مستوى السعادة لدى الأفراد، ويُفضي إلى مزيد من الرضا عن الحياة. والتغافل، الذي يعني التظاهر بعدم العلم أو الجهل بخطأ الآخرين، يُستخدم بغرض تقويم السلوك، وإذا كان مبنيا على ظروف ومواقف مناسبة، فإنّه يؤدي إلى نتائج تربوية مثمرة.
وعلى هذا الأساس، فإنّ التسامح والتغافل يمكن أن يُسهما بسهولة في تنظيم جزء كبير من علاقاتنا الاجتماعية ومعاشرتنا، ويشكلان إلى جانب عنصر ((الاهتمام))، عاملاً مؤثراً في إرساء علاقات مستديمة. وقد قال الإمام الصادق (عليه السلام): ((صلاح حالِ التَّعايُشِ وَالتَّعاسُرِ مِلْءُ مِكيال: ثلُثَاهُ فِطنَةٌ، وَثَلْتُهُ تَغَافُلٌ))(25).
بعبارة أخرى، فإنّ راحة هذا العالم مرهونة بعنصري «التغافل» و((الانتباه))، مع العلم أنّ نصيب الانتباه يعادل ضعف نصيب التغافل والتغافل ينطوي في جوهره على عنصر «الوعي»، فالشخص المتغافل يتجاهل عن وعي وإدراك ما قد يكون مؤذيًا أو مؤثرًا سلبيًّا عليه.
وقد قال الإمام زين العابدين (عليه السلام) في وصيّته لابنه الإمام الباقر (عليه السلام): ((اعْلَمْ يا بُنَيَّ! أَنَّ صَلاحَ شَأْنٍ الدنيا بِحَذافيرها في كَلِمَتَينِ: إصلاحُ شَأْنِ المَعَاشِ مِلءُ مِكيال ثلُثَاهُ فِطنَةٌ، وثلثهُ تَغافُل؛ لِأَنَّ الإِنسَانَ لَا يَتَغافَلُ عَن شَيْءٍ قَدِ عَرَفَهُ فَفَطِنَ لَهُ))(26).
_____________________________
(1) الحراني، ابن شعبة، تحف العقول، ص 57؛ طبرسي، علي بن حسن، مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، ص 189، ح 501 وص 334، ح1062؛ المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج77، ص 160، ح 164.
(2) المغربي نعمان ابن تميمي، دعائم الإسلام، ص 1، ح 64.
(3) الشيخ المفيد، الاختصاص، ص229.
(4) تحف العقول، ص 42؛ الشيخ الصدوق، كتاب من لا يحضره الفقيه، ج4، ص387، ح 5834.
(5) الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج 2، ص 117، ح 5.
(6) الواسطي، علي بن محمد الليثي، عيون الحكم والمواعظ، ص 493.
(7) تحف العقول، ص218؛ بحار الأنوار، ج78، ص 57، ح 121.
(8) ارتباط بين ناکارآمدی شناختی وقابلیتهای مدارا در بیماران مبتلا به اسکیزوفرنی، ص89.
(9) صحیح مسلم ج 4، ص 1985، ح 28. عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إِيَّاكُم وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الكذب))، قرب الإسناد، 29، ح 94.
(10) الكافي، ج 2، ص 362؛ الأمالي، صدوق، ص 380، ح 483.
(11) نهج البلاغة، ص 489؛ قصار الحكم: 114.
(12) Positire psychology: Theory, Research and Applications, p.96.
(13) تحف العقول، ص 14؛ بحار الأنوار، ج 77، ص 67.
(14) الكافي، ج 2، ص 103، ح 1.
(15) الشيخ الصدوق، معاني الأخبار، ص 253.
(16) الأمالي، الطوسي، ص 577، ح 1190.
(17) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((خباركُم أَحاسنكم أخلاقا، الَّذِينَ يَالْفُونَ وَيُؤْلَفُونَ)). تحف العقول، ص45؛ مشكاة الأنوار، ص 316، ح997؛ بحار الأنوار، ج 77، ص 149، ح73.
(18) سُئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن حد حسن الخلق، فبين مصاديقه متمثلة في ثلاث خصال: اللين في التعامل، وطيب الكلام، والبشاشة في اللقاء، فقال (عليه السلام): ((تلينُ جَانِبَكَ وَتُطِيبُ كَلَامَكَ وَتَلْقَى أخاك ببشر حسن)) الشيخ الصدوق، كتاب من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 412؛ الكافي، ج 2، ص 103.
(19) م. ن.
(20) م. ن.
(21) نقل يونس الشيباني أن الإمام الصادق (عليه السلام) سأله يوما كيف تكون مداعبتكم بعضكم مع بعض؟ فقلت: قليلة. فلما سمع الإمام ذلك، قال: ((فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ الْمُدَاعَبَةَ مِنْ حُسْنِ الْخُلْقِ، وَإِنَّكَ لَتُدْخِلُ بِهَا السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله) يَدَاعِبُ الرَّجُلَ يُرِيدُ أَنْ يُسرَّهُ)). الكافي، ج 2، ص 663.
(22) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إنما تفسير حُسنِ الخُلقِ: ما أَصابَ الدُّنيا يَرضى، وإِن لَم يُصِبْهُ لَم يسخط)). كنز العمال، ج 3، ص 17، ح 5229.
(23) رُوي أن رجلاً جاء يوما إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل وجهه، فقال: يا رسول الله! ما الدين؟ فقال: ((حُسنُ الخلق)). ثم أتاه من عن يمينه، فقال: ما الدين؟ فقال: ((حُسنُ الخُلق)). ثم أتاه من قبل شماله، فقال: ما الدين؟ فقال: ((حُسنُ الخُلق)). ثم أتاه من ورائه، فقال: ما الدين؟ فالتفت إليه وقال: ((أما تفقه؟! الدِّينُ هو أن لا تغضب)). تنبيه الخواطر، ج 1، ص89. أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) من قبل وجهه فقال: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال: ((حُسنُ الخُلق)). ثم أتاه عن يمينه، فقال: أي العمل أفضل؟ فقال: «حُسنُ الخُلق». ثم أتاه عن شماله، فقال: أي العمل أفضل؟ فقال: «حُسنُ الخلق». ثم أتاه من خلفه، فقال: أي العمل أفضل؟ فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «ما لك لا تفقه ...؟! حُسن الخلق هو أن لا تغضب إن استطعت». الترغيب والترهيب، ج 3، ص 405، ح14. وقد وردت هذه القصة بصيغة أخرى في رواية ((الترغيب والترهيب))، حيث كان السؤال فيها عن أفضل الأعمال، وفي ختامها قال النبي (صلى الله عليه وآله): ((حُسنُ الخُلقِ هو أن لا تغضب إن استطعت)).
(24) - قال الإمام علي (عليه السلام): ((حُسْنُ الْخُلُقِ في ثلاث: اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ، وَطَلَبُ الْحَلَالِ، وَالتَّوَسُّعُ على العيال)). تنبيه الخواطر، ج1، ص90؛ بحار الأنوار، ج 71، ص 394.
(25) تحف العقول، ص 359.
(26) القمي، علي بن محمد الخزاز، كفاية الأثر، ص240؛ تحف العقول، ص359؛ الحلي، يحيى بن سعيد، نزهة الناظر، ص100، ح18؛ الإربلي بهاء الدين، كشف الغمة، ج 2، ص 362.
الاكثر قراءة في آداب عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)