

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
تنمية القرية في الإقليم
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 434 ـ 440
2026-03-28
30
تمثل القرية موقع السكن الذي يحتوى الناس الأكثر اهتماما بإستخدام الموارد استخداما أوليًا في ريف الإقليم التخطيطي ويستوى في ذلك أن تكون هذه القرية في أي نمط من أنماط الريف ذلك أنها تشغل الموقع المنتخب ، لكي يضم موقع السكن ، ولكي يعيش سكانه في علاقة إيجابية ومنتظمة ، تكفل استخدام موارد الأرض فى الريف من حوله ومن ثم يجب أن تكون تنمية القرية في إطار التخطيط الإقليمي الشامل في الإقليم ومن شأن عملية التنمية فى القرية، على أى مستوى ، وفي أي ريف أن تكون تأسيساً على ما يلي:
1 - الاختيار المناسب لموقع القرية اختيارا حاسما يعبر عن الاستجابة لحاجة السكان فيها ، إلى التجمع والاستقرار والتعاون في مواجهة أعباء الحياة ذلك أن مجتمع القرية يعيش في إطار تماسك، تفرضه ليس صلات القربى وروابط المكان فقط ، بل تدعو إليه أعباء المشاركة الحقيقية في نمط الحياة ، وأسلوب أو أساليب استخدام الموارد المتاحة ، في الأرض في أنحاء الظهير من حول القرية كما ينبغي أن يعبر الاختيار أيضاً عن الاستجابة للواقع الطبيعي في المكان، لكي يتمكن السكان في القرية من مواجهة التأثير المباشر للعوامل الطبيعية أو لكي يتهيأ لهم التصدى لبعض التحديات وإحباطها ويكون المقصود بالاختيار الأنسب للمكان، واحتمال النمو الأفقى ، مراعاة عامل المسافة الحاكم للعلاقة المباشرة ، بين مواقع السكن ومواقع العمل في الظهير كما يكون المقصود أيضاً مراعاة العلاقة بين مكان القرية ومورد الماء ، كما يكون المقصود أن تتجنب الأخطار المحتملة، التي تنجم عن فيضان نهر كاسح ، أو تراكم ضباب كثيف أو سرعة حركة الريح العاصفة ، أو فعل الانهيارات على جوانب وسفوح ومنحدرات الكتل الجبلية بمعنى أن يكون موقع القرية في مكان مؤمن بقدر الإمكان، لكل يهيئ لسكانها إحباط التحديات الخطرة ، بقدر ما يهيئ لهم فرصة الاستقرار وأداء العمل اليومي ، وقد تضع عملية التنمية في حسابها العلاقة السوية ، بين موقع القرية المنتخب ، ومواقع القرى الأخرى ، في الإقليم التخطيطي ويكون المطلوب أن تكفل عدم التداخل بين هذه القرى ، بشكل يؤثر على مصالح الناس فيها ، أو على إمكانيات الاستخدام الأولى للموارد المتاحة .
2ـ الدور الوظيفي الذي يتجلى من خلال العلاقة التي يفرضها التفاعل الإيجابي ، بين سكان القرية وموارد الأرض المتنوعة في الظهير من حولها ومن شأن هذا الدور الوظيفي أن يكون له تأثير الضابط الحاكم للسمات والخصائص ، التي تميز شكل القرية وأوضاع وظروف السكن فيها وقد تكون القرية في ريف الزراعة ، غير القرية في ريف الحيوان، أو في ريف الصيد . بمعنى أن تتهيأ القرية في ريف الزراعة مثلاً فى الشكل المناسب لاستقرار كلي ، تفرضه علاقة الإنسان بالأرض التي يستخدمها لحساب الإنتاج الزراعي كما تتهيأ القريه في ريف الحيوان مثلاً ، في الشكل المناسب الآخر لاستقرار جزئي ، وحركة شبه منتظمة ، إلى مواقع الرعي أو إلى مواقع العلف في إطار العلاقة بين الإنسان والأرض ، التي يستخدمها لحساب الإنتاج الحيواني في مراعي الرعى الاقتصادي، أو في حضن الزراعة المختلطة ويصدق هذا التوافق بين شكل القرية وعلاقة الإنسان بالأرض طلبا لإنتاجها ، على كل أنماط الريف الأخرى ، مثل ريف التعدين ، وريف الصيد ، وريف الغابات ومن ثم يقترن التباين في الدور الوظيفي للقرية بتباين في الشكل والتجهيز والأوضاع والظروف الخاصة بالسكن فيها . ومع ذلك فيجب أن نفطن إلى أن تخصص القرية لا يكون في بعض الأحيان كليا وعندئذ يغلب عليها أن تتأثر بالاستخدام الأهم للموارد ، في الظهير من حولها ومن شأن كل قرية ، أن تتخذ الشكل الذي يلبي حاجة القاطنين فيها ومن شأن روابط القربئ، وروابط المكان وروابط الدور الوظيفي أن تشترك فى توزيع ، وتصنيف، وتهيئة العلاقات ، التي تجمع شمل السكان فى أنحاء القرية وليس بغريب أن تكون المرافق والخدمات والمنافع العامة متوافقة ، مع ظروف السكن في كل قرية بل يكاد ينبئ هذا التوافق بقدر كبير من الاستجابة لما يمليه الدور الوظيفي ويكون المطلوب على كل حال المحافظة على مؤهلات القرية ، لكي تلبي حاجة السكان فيها ، في إطار دور وظيفي سائد ويكون المطلوب أيضاً إحداث التغيير الذي تدعو إليه عملية التنمية ، من غير خروج على هذه القاعدة ولا يمكن أن يتعارض ذلك مع التغيير الذي يحسن أحوال السكن ، ويهيئ الإمكانيات الأفضل ، لكي تتحسن أحوال السكان في القرية ، حضارياً ، واجتماعياً ، ولكي تضيق الفجوة بين القرية والمدينة ، اجتماعيا، وحضاريا
3ـ العلاقة المباشرة بين سكان القرية وما يقترن بنشاطهم واستخدام المورد أو الموارد المتاحة من إنتاج ووسائل النقل ، إلى مواقع تسويق هذا الإنتاج ومن شأن هذه العلاقة أن تخدم الحاجة الملحة لتصريف الفائض من الإنتاج ومن شأنها أيضاً أن تخدم التنسيق ، بين طلب لحساب الإستهلاك ، وإنتاج لحساب العرض ومأمن شك في أن عملية التنمية ترنو إلى زيادة الإنتاج ، بقدر ما ترنو إلى حسن تصريف الفائض من هذا الإنتاج، في أسواق محلية أو في أسواق دولية وبهذا المنطق يجب أن تهتم عملية التنمية في القرية بتحسين وسائل النقل ، لحساب العلاقة بين الريف والحضر في خدمة التسويق المحلي كما تهتم أيضاً بتحسين وسائل النقل لحساب العلاقة بين الريف ومراكز التسويق الرئيسية لحساب التصدير بمعنى أن تتهيأ وسائل النقل على الطرق ، أو على سكة الحديد ، أو غيرها من وسائل النقل الرخيص ، لنقل فائض الإنتاج إلى مراكز التسويق ومع ذلك فينبغي أن تكون السرعة ومرونة الحركة وأجور النقل ، مبنية على أساس التقييم الواقعى لحجم الفائض ونوعيته وقدرته على تحمل الأجور بمعنى أن تكفل عملية التنمية تشغيل الوسائل الأفضل والأنسب اقتصاديا ، لكى تخدم تسويق الفائض من إنتاج القرية وعرضه فى الوقت المناسب ، وفى المكان المناسب بالأسعار المجزية والربحية المقبولة وبهذا المنطق أيضاً ينبغي أن تهتم عملية التنمية بمرونة الحركة، وتحسين وسائل النقل لحساب العلاقة بين الحضر والريف في الإقليم وفي خدمة الإنتاج في الريف ويكون المطلوب أن تلبي حاجة القرية من المدينة اقتصاديا ويكون المطلوب أيضاً أن تخدم الانفتاح في العلاقات بين المدينة والقرية ، حضارياً، واجتماعيا، لكي تقلل من الفجوة الفاصلة بينهما وما من شك فى أن هذا الانفتاح من أهم ما يسهل الوصول إلى جانب مهم من الجوانب ، التي تتطلع إليها إرادة التغيير إلى ما هو أفضل وفي اعتقادي أن الانفتاح الحضاري والاجتماعي ، يسهم من غير جدل فى تفجر إرادة التغيير في سكان القرية ، ويهيئهم للقبول بالتغيير إلى أقصى حد ممكن بمعنى أنه يخدم التنمية البشرية وهى بالقطع لحساب التنمية الاقتصادية
3- تحسين إنشاء وتجهيز وبناء الوحدات السكنية في القرية كمظهر من مظاهر تحسين الأحوال بصفة عامة ويتعين أن يكون هذا التحسين في حدود الشكل الأنسب الذي يلبي حاجة سكان القرية وتطلعهم للحياة الأفضل حضارياً، واقتصاديا ، واجتماعياً ومع ذلك فينبغي أن يساير هذا التحسين إمكانيات النمو الاقتصادي ، والاجتماعي والحضاري ، ومن غير تصدى حاسم للتقاليد السائدة أو للعرف المقبول من سكان القرية ، كما ينبغي أن يراعى هذا التحسين العلاقة المتوازنة بين البناء والتجهيز والإنشاء الأفضل ، والنمو الديموجرافى ، المرتقب على المدى الطويل وبهذا المنطق يتعين تجهيز الوحدات السكنية في إطار المساحات المثلى لكل وحدة ، وفي إطار المساحة الكلية المثلى لحجم السكن في القرية كلها ، كما ينبغي أن تكون مواصفات الوحدة السكنية من حيث الارتفاع والشكل، ومن حيث التفاصيل داخلها مقبولة للأسرة شكلاً وموضوعاً، لكي تلبي حاجتهم ، وتتوافق مع أسلوب حياتهم من ناحية ولكي تستجيب للواقع الطبيعي وضوابطه من ناحية أخرى وبهذا المنطق أيضا يتعين التنسيق بين حجم الأسرة ومعدلات نموها على المدى الطويل ، وحجم الوحدة السكنية ويكون المطلوب أن تستوعب الوحدة السكنية الأسرة بكل ما يكفل الاستقرار المطمئن ويساير التنشيط والنمو الاقتصادي، ويظاهر تحسين مستوى المعيشة وأحوال السكن. ويكون المطلوب أيضاً ترشيد استخدام السكن ، لكي لا ينتكس التجديد ، أو لكيلا يستخدم السكن استخداما سيئاً وبهذا المنطق مرة أخرى ، يتعين تنمية السكن في القرية في إطار التوقعات المترتبة ، على الزيادة والنمو السكاني ويكون المطلوب مواجهة احتياجات هذه الزيادة، في كل وحدة سكنية على حدة ، وفي القرية بصفة عامة ويكون المطلوب أيضاً أن يكون التوسع من غير عدوان ، أو تغول ، أو سوء استخدام يمليه النمو والتوسع الأفقى وتتضرر به الموارد المتاحة فى الظهير من حول القرية ويكون المطلوب أيضاً أن تهيئ الخطة للتوسع فى إطار احتمالات التغيير الحضارية والاجتماعية ، التي يفرضها النمو الاقتصادي.
4ـ الاهتمام بحصة أكبر من الخدمات العامة التي تقدم لحساب التغيير الحضاري والاجتماعي فى القرية ويكون ذلك الاهتمام في إطار الهدف ، الذي يولى المصلحة العامة درجة أفضل من الرعاية والعناية ، لحساب البنية البشرية فى الإقليم كله وما من شك في أن من شأن عملية التنمية ، أن تضيق الفجوة الحضارية ، بين سكان الريف فى القرى ، وسكان الحضر في المدن في أنحاء الإقليم ، وليس ذلك من قبيل عدالة اجتماعية فقط ولكن يكون بقصد أن تكون مسيرة التقدم والتحسين شاملة ومتوازنة. ومن المفيد قطعاً أن يكون التحسين من غير التردى فى صراع ، بين التقدم في المدينة، والتخلف والجمود في القرية ويكون المطلوب على كل حال تحسين ظروف الحياة والتفاعل في أنحاء الريف، من خلال تحسين مستويات المعيشة بصفة عامة وما من شك في أن الرعاية من خلال الخدمات الأفضل ، تكون مفيدة إلى أبعد الحدود ذلك أنها تكفل نتائج إيجابية مباشرة وغير مباشرة لحساب الإنسان ومن شأن هذه النتائج أن تمثل جانبا من جوان التنمية البشرية ، لحساب الاستخدام الأفضل للموارد ، ولحساب الإنتاج الأفضل من حيث الكم ومن حيث الكيف . وبهذا المنطق ينبغي أن تجمع الخدمات فى القرية شمل الرعاية الصحية، والرعاية الاجتماعية ، بالإضافة إلى خدمات التعليم . وليس من الغريب أن تكون الرعاية الصحية للإنسان لكي تكفل الصحة الأفضل ، لحساب العمل الأحسن والإنتاج الأجود وليس من الغريب أن تكون الرعاية الاجتماعية ، لكى تؤمن الحياة وتكسبها الاطمئنان في الآداء ، لحساب الإنتاج الأفضل . وليس من الغريب أيضا أن تكون خدمات التعليم، لكي تنمى القدرات والخبرات ، ولكي تسهم في تفجير إرادة التغيير لحساب التغيير إلى ما هو أفضل وبهذا المنطق أيضا ينبغى أن تخصص للقرية جرعات من التغيير الحضاري لكى تنتزع الحياة فيها من الجمود وليس من الغريب أن تكون الوسائل الحضارية ، لكي تقود الحياة في اتجاه الانفتاح الحضاري والتغيير الاجتماعي ، ولكي تنتشل الناس من الجمود وتفجر إرادة التغيير، في داخل كل فرد يسكن القرية وليس من الغريب أيضاً أن تهيئ للقرية حصة من الترويح والترفيه ، لكى تسعف الحاجة إلى المتعة النفسية والروحية ، أو لكي تطلق العنان لإمكانيات الإبداع والإضافة والابتكار، أو لكي تهيئ سكان القرية بكل الاستجابة للتغيير، الذي تبتغيه عملية التنمية هذا ويتعين توزيع الخدمات في القرية ، توزيعا متوافقا مع المصلحة العامة كما يتعين أن تقدم الخدمات للرعاية ، من غير أن تتضاد أو تتناقض ، مع ما تمليه التقاليد والأعراف السائدة في القرية ويكون المطلوب التغيير الهادئ من غير أن يهز الحياة هزة عنيفة ، تزلزل الناس وتدعوهم إلى الرفض، وعدم القبول به أو الإنصياغ لمشيئته بل ينبغي أن يترفق التغيير بالناس كثيراً ، لكي يحدث التغيير من غير عنف ، ولكي يتهيأ مجتمع القرية لاستيعاب التغيير والقبول والإسهام في التنفيذ الهادف لحسابه ومن شأن الخدمات على كل حال ، أن تحرك الناس في اتجاه القبول بما يمليه التغيير ومن شأن الحركة في اتجاه القبول بما يمليه التغيير، أن يستجيب مجتمع القرية لعملية التنمية بصفة عامة ومن ثم يأخذون بأساليب الآداء الأفضل لحساب الإنتاج بمعنى أنه لكي تهییء عملية التنمية في القرية الإنسان ، لتحسين نوعية العمل والآداء ولتحسين الإنتاج ، ينبغي أن تقدم له الخدمات التي تحفز قدراته ، وصولاً إلى المستوى الأفضل ، في استخدام الموارد وصيانتها وتجديد حيويتها ومهما يكن من أمر ، فإن تنمية السكن في القرية يكفل استشعار المجتمع فيها بذاته ومن ثم يكون من الطبيعى أن يتخذ من هذا الاستشعار منطلقاً يؤكد هذه الذات ، ولكى يحسن كل الظروف التي تهيئ هذا التأكيد وعندما يتذوق الإنسان ثمرة التغيير إلى ما هو أفضل لحسابه ، تكون الاستجابة المطلقة لكي تغيير مثمر يفرض التحسين ، لحساب العمل والآداء والإنتاج، كما تصبو إليه عملية التنمية الشاملة في الإقليم التخطيطي .
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)