

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
الضوابط الطبيعية والتنمية في الإقليم
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 193 ـ 197
2026-03-22
28
لا يكون الحديث عن أي إقليم تخطيطي سهلاً ، من حيث توصيف خصائص تميز الواقع الطبيعي تميزاً حاسماً ومع ذلك يجب أن نفطن إلى أن هذه الخصائص تكون في جملتها وليدة جملة من العناصر المحددة ، ومن شأن كل عنصر من هذه العناصر أن يشترك بشكل من الأشكال لكي يكسب الإقليم صفات تميزه عن الأقاليم التخطيطية الأخرى وعدم التماثل بين الأقاليم يكون بالطبع نتيجة منطقية لاختلاف جوهري، في صفة وفاعلية العناصر المشتركة التي تكسب الإقليم خصائصه، وفي حجم التأثير المترتب على ما يكسبه كل عنصر من خصائص للواقع الطبيعي.
وتأثير تلك العناصر في الإقليم، يكون أقرب ما يكون لاستخدام جملة من الألوان في إخراج صورة ملونة ومن شأن هذه العناصر أن تفرض تأثيرها المباشر وغير المباشر على الإقليم التخطيطي ، كما تبث الألوان فى الصورة الزيتية، لكي تشترك مجتمعة في صياغة التعبير الذي تنطق به الصورة ويكون وضع كل لون من الألوان وتوزيعها النسبي ، ودرجة التناسق فيما بينها ، مسؤولاً عن كل الملامح التي تكسب الصورة خصائصها ، وتؤكد تعبيرها عن المنظر المعين ومن غير أن تتغير الألوان تتغير الصور من خلال التفاوت في التوزيع النسبي للألوان ومن خلال التباين في درجة تداخله وكثافة الألوان ويصبح الشكل النهائى لمجموعة من الصور المختلفة التى تشترك في تكوينها نفس الألوان هو حصيلة توزيع وكثافة وتداخل هذه الألوان في الإطار الكلي لكل صورة وحتى لو غاب لون من هذه الألوان ، ولم تكن له في صورة من مجموعة الصور حصة ، فإن ذلك لا يشوه الشكل العام للصورة، ولا يكاد يفقدها ما تعبر عنه بالفعل بهذا المنطق يجب أن نتفهم معنى وموضوعية تأثير كل عنصر من مجموعة العناصر ، التي تشترك في صياغة الواقع الطبيعي ، وفي تأكيد مميزات الإقليم التخطيطي ومن الضروي أن نفطن إلى دور كل عنصر من تلك العناصر مهما كان ضئيلاً أو ثانويا ومن الضروري أن نقيم تأثير هذا العنصر ، وما يكسبه من خصائص للإقليم ومن المفيد أن يقترن ذلك كله بإيضاح الضوابط التي يفرضها أو يمليها أي من هذه العناصر، أو بإيضاح تصاعد هذه الضوابط لكي يتخذ شكل التحديات في بعض الأحيان ومن شأن هذا الوضوح أن يبين أثر هذه الضوابط أو التحديات، على التفاعل بين الإنسان والأرض ، لدى استخدامها بأي شكل من أشكال الاستخدام لحساب الانتاج ، أو لحساب السكن ، أو لحساب الخدمات ويجب أن نفطن إلى أن الضوابط الطبيعية لا تحول دون الاستخدام ، ولا توقف تطلع الإنسان إلى استخدام الأرض عند حد بل إنها تحكم عملية الاستخدام أو توجهها في اتجاهات معينة وفي بعض الحالات التي تبلغ الضوابط مرتبة التحدي ، لا يقف الإنسان مكتوف الأيدي ، بل أنه يتلمس أسباب التفوق من خلال تطويع التحدي ، أو من خلال إحباط مفعوله ، وكبح جماحه والغريب أن الإنسان لا يستسلم للتحدي ومن شأنه دائما أن يواجه الضوابط والتحديات ، لكي يؤكد شكلاً من أشكال التفوق ومن شأن المواجهة أن تتنوع بالنسبة لقدرات الإنسان فقد تكون المواجهة إيجابية حاسمة ، تفرض التفوق على التحدي بكل أبعاده ، لكي يتحول إلى ضابط فقط وقد تكون المواجهة سلبية ، لكي يتجنب الإنسان الاستسلام للتحدي وعدم الاستسلام ينفي أي معنى من معاني الحتم والالتزام الصارم ، بل أن مواجهة الضوابط الطبيعية والتصدي للتحديات يعني توجيه الضبط البشري، لكي يعمل لحساب الإنسان ومن شأن هذا الضبط البشري عندما يلعب الدور لحساب الإنسان ، أن يحبط التحدي ، وأن يكبح جماح الضوابط ، وليس من الغريب أن يتصاعد هذا الضبط البشري ، لكي يتصاعد التفوق الحقيقي عندما يحبط مفعول التحدي أو يكبح جماح الضوابط وليس أفضل من أن نفهم ذلك كله من خلال مثل واضح في الإقليم التخطيطي وقد نجد هذا المثل في نهر يجري جريانا منتظما وأن يجري نهر في إقليم فتلك ظاهرة طبيعية تشترك بالضرورة فى صياغة الواقع الطبيعي وأن يكون الجريان النهري في نظام رتيب، لكي ترتفع المناسيب فى موسم معين ، ولكي تنخفض في موسم معين آخر ، فتلك صفة قد تفرض ضابطاً حاكماً لاستخدام النهر ويتعين على الإنسان أن يواجه هذا الضبط لكي لا يكون حاكما ، فيتعرض استخدامه لخطر الفيضان في موسم ارتفاع المناسيب ، ولخطر الفيضان في موسم انخفاض المناسيب وقد يتصاعد الغيضان لكي يكون كاسحا ، وقد يغيض الجريان لكي يصبح راكدا ومن نم يتخذ الضابط الحاكم شكل التحدي ويتعين على الإنسان أن يواجه هذا التحدي ، لكي يكبح جماحه هكذا يفرض النهر الضابط ، أو يفرض التحدى ، ولكن ليس من شأن الإنسان أن يستسلم، لكي يغرقه النهر ، أو لكي يجوع بل إنه يحرك الضبط البشري في الاتجاه المعاكس ، لكي يعبر عن عدم الاستسلام ، ولكي تكون المواجهة . وقد تتخذ المواجهة شكلاً سلبيًا بحثاً لكى يبتعد الإنسان عن ضفاف النهر ، ولكي يقي خطر الموت غرقاً أو جوعاً ومن ثم يبحث عن مورد ماء آخر ، لكي يشبعه في موسم الشح والنقصان وقد تتخذ المواجهة شكلاً إيجابيا لكي يتصدى للنهر ويقوي الجسور ، فيتجنب الفيضان الكاسح ، ولكي يروض الجريان فلا يروي الأرض ويبقى على الماء للشرب، فيتجنب الخطر في فصل انخفاض المناسيب ، وما زال الإنسان حريصاً على أن يصعد المواجهة الإيجابية ، لكي يفرض إرادته على الجريان في النهر وقد يلجأ إلى نظرية التخزين السنوي ، ويقيم السدود والقناطر، لكي يضبط الجريان ويطوعه لإرادة الاستخدام، ولكي يحتجز من فائض الفيضان العالي ، يتمم به الحاجة في فترة الجريان على المناسيب المنخفضة وقد يلجأ إلى نظرية التخزين المستمر طلباً لسيطرة كاملة ، وجريان تحكمه إرادة الاستخدام على منسوب معين طول العام ومن ثم يمكن أن نتبين أن الإنسان استطاع من خلال التفوق الحضاري أن يتصدى للضابط أو للتحدي ، واستطاع أن يطوع النهر لمشيئته بالفعل وهو بالقطع لم يدخل تغييرا على الواقع الطبيعي ، بل طوع هذا الواقع وأحبط التحدي ، وحول النهر من أن يكون ضابطاً حاكماً ، إلى ضابط محكوم ولا تتجلى هذه الضوابط إلا عندما يستخدم الإنسان الأرض في الإقليم وقد يتجه هذا الاستخدام إلى المصادر ، التي تنطوي على معين لثروة كامنة ومن شأن هذا المعين أن يظل بكراً في حالة السكون ، ما لم تمسه يد الإنسان وتطلب إنتاجه ومن شأن هذا المعين أيضاً أن يتأثر من حيث وجوده وصفاته وقيمته الفعلية ، بالعناصر التي تكسب الأرض في الإقليم التخطيطى خصائصها وإذا ما أقحم الإنسان على هذا المعين جهداً بأسلوب معين ، لكي يحوله من مصدر إلى مورد ، ولكي يستخدمه وينتفع بإنتاجه كان عليه أن يواجه الضوابط ، أو أن يواجه التحدي أحياناً ومن غير هذه المواجهة لا يمكن أن ينتفع الإنسان بهذا المعين بل وكلما صعد الإنسان هذه المواجهة ، لكي يتفوق تفوقاً حاسما على الضوابط ، ولكي يحبط التحدي ، أفلح في تصعيد وتعظيم الانتفاع بهذا المعين ومن شأن التخطيط الإقليمي، أن يصعد هذه المواجهة بالفعل ، وأن يهيئ الأساليب المثلى لهذا التفوق ، وصولاً إلى الاستخدام الأفضل ، من أجل الإنتاج الأحسن ، بالكم والكيف ومن شأن هذه الضوابط الطبيعية والتحديات ، أن تكون وثيقة الصلة بما يمليه كل عنصر من العناصر التي تكسب الإقليم خصائصه الطبيعية ومع ذلك فليس من الضروري أن يفرض كل عنصر ضابطاً من الضوابط أو تحدياً من التحديات وحتى لو حدث أن ارتبط ضابط أو تحدي معين ، بكل عنصر من هذه العناصر ، فليس من الضروري أن تكون الضوابط متكافئة من حيث ما تفرضه من ضبط حاكم ، أو ما يتعين بذله من جهد لكبح جماح هذا الضبط أو التحدي ومن ثم تتفاوت الضوابط والتحديات من إقليم تخطيطي إلى إقليم آخر، ويتفاوت بالضرورة موقف الإنسان من هذه الضوابط لدى التصدي لها ، وما من شك في أن عملية التنمية تدور في جملتها حول هذا التصدي ويكون المطلوب من هذا التصدي أن يحبط التحدي ، وأن يحول الضابط الحاكم للاستخدام، إلى ضابط محكوم ومهما يكن من أمر، فإن استخدام الأرض في الإقليم ودور الإنسان في هذه العملية ، يتأثر بالعناصر التي تشترك بحصص متفاوتة في صياغة الخصائص البيئية التي تميز الواقع الطبيعي وتشكله ومن المفيد أن نعرض هذه العناصر عرضا موضوعيا ، لكي نتبين كيف تشترك في إكساب الإقليم خصائصه ولكي نتحسس التأثير المباشر وغير المباشر على الإنسان وعلى استخدام الأرض ومن ثم نتعرف على معالم كل ما قد يقترن بها ، أو يترتب عليها من ضوابط طبيعية ، أو تحديات تؤثر على الاستخدام أحيانًا ، وعلى الحياة كلها أحياناً أخرى وقد نتوخى البحث عن إمكان تصعيد الضبط البشري ، لكي يلعب الدور الفاعل لحساب الإنسان ، عندما يتصدى للضوابط والتحديات ، ولكي تكون نقطة الانطلاق إلى الاستخدام الأفضل من خلال إحباط أو تطويع أو كبح جماح أو إبطال مفعول هذه الضوابط والتحديات .
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)