

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
تطور المساحة والطبوغرافية
المؤلف:
د. صفية جابر عبد
المصدر:
المساحة والمصورات العامة
الجزء والصفحة:
ص 249 ـ 255
2026-03-09
35
بدأ الإنسان ممارسة القياسات على سطح الأرض منذ آلاف السنين، حين كانت طبيعة النشاط البشري تستدعي القيام بعمليات القياس الأرضية بالإضافة إلى توفر مستويات حضارية راقية نسبيا، ولعل كل من مصر وبلاد الرافدين واليونان وبلاد الهند والصين كانت من المناطق الأولى التي ظهرت فيها بداية القياسات الأرضية. ومن المؤكد أن ظهور بدايات المساحة والطبوغرافية وبقية العلوم في هذه المناطق له علاقة أولا بمستوى التطور الحضاري والمادي، وتشعب مناحي الحياة، كالمياه اللازمة لا والحاجة إلى إقامة المنشآت وتقسيم الأرض، وتقسيم المياه اللازمة للري، وتحديـــد مقادير الضرائب، كل ذلك ألهم مهندسي تلك العصور ابتكار طرق وأدوات المناطق له علاقة أولا بمستوى التطور الحضاري والمادي، وتشعب مناحي الحياة، والحاجة إلى إقامة المنشآت وتقسيم الأرض، وتقسيم المياه اللازمة للري، وتحديد مقادير الضرائب، كل ذلك ألهم مهندسي تلك العصور ابتكار طرق وأدوات ووحدات للقياس، وتسجيل ذلك على وثائق مكتوبة أو مرسومة ومن جهة أخرى فقد تطورت التطبيقات المساحية نتيجة الحاجة إلى إقامة المنشآت المختلفة، سواء في ذلك المتعلقة بالأراضي وجر مياه الري إليها في أقنية وترع وتقسيم المياه بينها أو منشآت العبادة، أو إقامة الحكام والأغنياء، أو تلك التحصينات الحربية المحيطة بالمدن، والقلاع والحصون المنفردة، وكذلك المدافن الضخمة للملوك والجسور والطرق المرصوفة وكل هذه المنشآت تتطلب أعمالا هندسية دقيقة عرفهــا المهندسون القدماء وطبقوها بدقة ومهارة ومن المعروف أن قدماء المصريين وضعوا الخرائط العقارية التفصيلية وف أن قدم الکاداسترو Cadastre Maps) منذ الألف الثالث قبل الميلاد، وعرفوا أصول المساحة التفصيلية الدقيقة ، كما عرف الإغريق العمليات الحسابية إلى جانب إدراكهم كروية الأرض التي حسبوا أبعادها، وقاسوا طول البحر المتوسط، وأدخلوا المساقط (المرتسمات) إلى رسم الخرائط، واستعملوا شبكة الإحداثيات، وظلت التعاليم المساحية والجغرافية التي بشر بها علماء الإغريق متداولة قرونا طويلة، سواء ما ثبتت صحته منها أم لم تثبت ولعل مفهوم بطليموس الاسكندري عن الجغرافية وأن الغاية الرئيسة منها هي رسم سطح الأرض وليس وصفها، وأن هذا الرسم يتم بواسطة خطوط ورموز بمساعدة الرياضيات لعله كان نقطة جوهرية في الجانب العملي للجغرافيا الذي يعتمد على القياس أكثر مما يعتمد على الوصف، وأن الخريطة هي الأداة الرئيسة في البحث الجغرافي، تلك الخريطة التي توضع بنــاء بسة في الباحات. يجب أن على قياسات دقيقة، ومعرفة واسعة بالمكان الذي يتم رسمه من سطح الأرض ، كما أن إدراك علماء اليونان لكروية الأرض، وحساب أبعادها بالطرق والوسائل التي ابتكروها في ذلك العصر، ومحاولة رسم العالم المعروف تعد جميعها سبقاً في علوم المساحة والجغرافية بشكل عام. أما في العصر الروماني فقد تراجع علم المساحة لاعتقادهم أن الأرض مسطحة فانصبت الاهتمامات المساحية والجغرافية على المنشآت التي تهم الجيوش وحركتها واتصال أجزاء الدولة بعضها مع بعض فبرعوا في هندسة الطرق، وفي بناء القلاع والحصون، ووضع الخرائط التي تبين أرضي الدولة وطرقها. من الإنصاف الحديث عن دور الصينيين في علوم المساحة والطبوغرافية، على الرغم من عدم وصول تأثيرهم إلى منطقة الشرق العربي، فقد عرفت القياسات الطبوغرافية عندهم منذ وقت مبكر، ووصلت خرائط تفصيلية أشبه ما تكون بالخرائط الطبوغرافية المعاصرة لمناطق من الصين استعملت فيها للمرة الأولى شبكة من الخطوط المتعامدة إحداثيات تربيعية وتشهد آثار الحضارة الصينية من خلال منشآتها الكثيرة على رقي الحضارة الصينية منذ الألف الثاني قبل الميلاد، ولعل أكثر آثارها شهرة هو سورها العظيم الذي يعد من أعظم الآثار القديمة من حيث هندسته وعمارته وضخامته وامتداده الكبير. أما في زمن الدولة العربية الإسلامية فقد عرفت العلوم المساحية تطورا نظر ملحوظاً بالمقارنة مع ما كان معروفاً أيام الإغريق ولم يكن هذا التطور مبنياً فراغ بل تم تأسيسه على ما بناه علماء الإغريق والهند وفارس. ومن الأمثلة الشاهدة على تقدم القياسات المساحية عند العرب قياسهم محيط الأرض بدقة أكبر من قياس إيراتوستين، وقياسهم طول البحر المتوسط، وقياسهم خطوط عرض أماكن مختلفة من الدولة العربية، وقياس أطوال الطرق الواصلة بين المناطق البعيدة، وتطويرهم الواصلة بين المناط العديد من أدوات القياس وابتكارهم أدوات جديدة مثل الإسطرلاب والبوصلة إضافة إلى إرسالهم لبعثات الاستكشافية إلى مناطق بعيدة من العالم المعروف في ذلك الحين، مثل أواسط أفريقيا، ووسط روسيا، مثل استكشاف منابع النيل والبحيرات الاستوائية، ورحلة ابن فضلان إلى بلاد البلغار على ضفاف نهر الفولغا، واعتمادهم على الرحلات التي ينتهي الوصف فيها برسم تفصيلي للمناطق، حيث عرفت خرائط العالم وخرائط الدولة الإسلامية وخرائط المناطق التي تشكل مع بعضها ما يشبه الأطالس الجغرافية الحديثة. أما المدة الفاصلة بين تداعي الحضارة العربية الإسلامية، وبدء عصر النهضة الأوروبية، فكانت فترة تقدم أحياناً وتراجع أحياناً أخرى، لأنـــه كــان يشكك مفاهيم أساسية معروفة منذ عصر الحضارة الإغريقية مثل كروية الأرض، وتلتزم المعرفة الجغرافية بحدود النصوص الدينية غير أن هذا لم يمنع من ظهور أفكار نيرة وأعمال كبيرة استفادت مما وصل إليه العرب عبر قرون طويلة من تفوقهم، وكانت مساهمة علماء العرب المتأخرين مساهمة مباشرة أحيانا في بناء الصرح العلمي في أوروبا بحثاً أصيلا وترجمة، ولعل مساهمة الشريف الإدريسي، والحسن الوزان في نقل علوم العرب، وإسهامهم المباشر أضاف الكثير مما يتذكره علماء اليوم، أما المساحة بمفهومها الحديث فإنها استقلت عن القياسات الفلكية والعلوم الجغرافية بما فيها الخرائط بعد أن أضحت القياسات المساحية ذات طابع محلي، واعتمدت على طريقة التثليث التي ابتكرها العالم الهولندي سنيل Snell في عام 1615 بقياس زوايا سلسلة من المثلثات معتمداً على مبدأ: يمكن تحديد موقع أيـــة نقطة بمعرفة زاويتها بالنسبة إلى نقطتين. yers انتشرت بعد ذلك أعمال المسح الدقيق في أوروبا، وكلف الفرنسي كاسيني Cassini بإنشاء خريطة طبوغرافية دقيقة لفرنسا، كما قام روي - Roy بأول بوغرافية دقيقة الفر عملية مسح طبوغرافي لبريطانيا بطريقة التثليث مستخدما جهاز تيودوليت، وكان هذا الاستخدام بمثابة ثورة علمية في نهاية القرن الثامن عشر، لا سيما حين استخدم جهاز آخر هو الميزان - النيفومتر، وكان لظهور الاستعمار أثر في دفع العمليات المساحية والطبوغرافية، حيث لجأت الدول المستعمرة إلى مسح أراضي الأقطار المستعمرة لتتمكن من فرض سيطرتها عليها واستغلال مواردها، ورسم الحدود التي تفصلها عن أراضي الدول الاستعمارية الأخرى. وقد أدى ذلك إلى إدراك أهمية الأعمال المساحية ووضع الخرائط لدى القيادات العسكرية التي تبنت مصالح الأعمال المساحية ووضع الخرائط وبعد الحرب العالمية الأولى ظهر التصوير الجوي، وتطورت تقاناته فأمكن الحصول على الصور المتداخلة والتي تمكننا من إدراك البعد الثالث لسطح الأرض (الارتفاع) باستخدام جهاز الرؤية البصرية المجسمة (الستيريو سكوب) واخترعت أجهزة معقدة تسمح بالرؤية المجسمة، وإجراء القياسات الشاقولية والأفقية على الصور، ونقل هذه القياسات إلى جهاز ملحق للرسم ترتبط حركته بحركة مؤشر يتحرك فوق الصورة (أجهزة الفوتوغرامتري) سریع أدت هذه التقانات التي تبدو متخلفة الآن بالمقارنة مع ما نشهده من تطور جداً للتقانات المخدمة لمختلف فروع العلم والمعرفة، أدت إلى تطور كبير في المساحة والطبوغرافية، وأضحت معظم عمليات المسح الطبوغرافي تتم بواسطة الصور الجوية والأجهزة التي تستنبط منها المعلومات المساحية والطبوغرافية، وأطلق على طرق المسح هذه المسح الجوي (الفوتوغرامتري) أما النقلة التالية الأكثر اتساعاً فهي الانتقال من التجهيزات الميكانيكية إلى التجهيزات الإلكترونية، و من التصوير الجوي إلى التصوير الفضائي فقد مكن القيامة من التمر إزالة تصوير الفضائي الحاسب الآلي من القيام بعمليات التصحيح وإزالة تشوهات الصور، وإجراء القياسات اللازمة، ورسم الخرائط الناتجة عن هذه الأعمال وتغلبت الصور الفضائية على الجوية بكثير من المزايا، أهمها شمولها مساحات واسعة من سطح الأرض مقارنة بالصور الجوية، وعدم خضوع التصوير الفضائي للظروف الجوية والحدود السياسية والعوائق الطبيعية، وإمكانية تكرار الصور في غضون أيام أو أسابيع قليلة، بالإضافة إلى التحول من الصيغة الفوتوغرافية إلى الصيغة الرقمية للصور، وظهور برمجيات المعالجة الرقمية للصور باستخدام الحاسب الآلي ومع ذلك فإن دور التصوير الجوي لم ينته في المناطق الصغيرة من سطح الأرض التي تتطلب عمليات مسحها صوراً بمقاييس كبيرة (1 : 1000 - 1: 5000)، ودقة قياس مطلوبـــة تحــدد بالسنتيمترات، ونجد أن التصوير الجوي في هذه الحالات يفي بالغرض، ولا يعوضه التصوير الفضائي المطروح للتطبيقات المدنية. يمكن التعبير عن الوضع الراهن لتطور المساحة والطبوغرافية بأن العمليات المساحية ترتبط إلى حد بعيد بتقانات ومعطيات الاستشعار عن بعد من جهة، وبالتسجيل الرقمي والمعالجة الحاسوبية لنتائج القياس وسيتقلص بالمقابل دور الطائرات في تصوير سطح الأرض بعد وصول التصوير الفضائي إلى دقة عالية كافية للكثير من الأعمال المساحية (صور) التابع الصنعي أيكونوس – Iconos. أما القياسات الأرضية فقد تطورت لتصبح أكثر دقة وسرعة وارتباطاً بتقانات الحاسب الآلي وسيستمر ذلك بعد ظهور أجيال متطورة من محطات القياس المساحية - Total Station المرتبطة بنظام تحديد المواقع الشامل GPS، والقادرة على القيام بكل العمليات المساحية وتخزين النتائج ومعالجته.ا
المهام المستقبلية للمساحة والطبوغرافية: بالرغم من الإنجازات الكبيرة التي من الإنجازات حققها الإنسان في مجال التعرف على تفاصيل الأرض، ورصدها ورسمها وتخزين المعلومات عنها. وبالرغم من إنجاز الخرائط الطبوغرافية مقاييس مختلفة لمعظم أجزاء سطحها فإن معظم القياسات والخرائط الموضوعة أنجزت بالطرائق التقليدية، وتحتاج إلى تدقيق وتجديد مستمرين، كما أن بعض المناطق من سطح الأرض ما زالت تنقصها الخرائط الطبوغرافية التفصيلية وهذا يعني أن مهمة المساحة والطبوغرافية مستمرة دون توقف، ودون وقت محدد ومن جهة أخرى فإن حركة القشرة الأرضية وحركة القطبين تبقى مهمة دائمة أمام المختصين، ومثلها رصد التطورات التي يحدثها النشاط البشري علـــى سطح الأرض وذلك للتمكن من دراسة آثار هذا النشاط في المجالات كافة. ويبقى الاتجاه الأساسي الذي تسير عليه كافة العلوم في القرن الواحد والعشرين هو التخزين الآلي للمعلومات والمعالجة الآلية والتوزيع في شبكات المعلومات المحلية والدولية تلك الشبكات التي تجعل من المعلومة سلعة متداولة سهلة الانتقال ورخيصة الثمن وواسعة الانتشار، وهذا ما سيفتح مجالات أوسع لتطــور المعرفة الإنسانية بشكل متسارع فنحن في بداية ثورة المعلومات التي ظهرت مع تطور الحواسب الإلكترونية ومع سيل المعلومات الفضائية وغير الفضائية التي تتدفق عبر الشبكات المعلوماتية، لا سيما الدولية منها (الإنترنت).
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)