
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
النسبية العامة وإثباتها التجريبي
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص173
2026-02-05
28
إن نظرية النسبية العامة تهدف إلى صوغ قوانين فيزيائية لكل المراجع، عطالية أم لا، ومسألتها الأساسية هي مسألة التثاقل. إنها تبذل مجهوداً جدياً لصوغ قانون التثاقل بشكل جديد.
فهل هذا شيء ضروري حقاً؟ لقد عرفنا إنجازات نظرية نيوتن وعرفنا أيضاً فضله على تطور علم الفلك المستند على قانونه في التثاقل. إن هذا القانون أساس كل الحسابات الفلكية. لكننا تعرفنا أيضاً على الانتقادات التي وجهت إلى النظرية القديمة. إن قانون نيوتن لا يصح إلا في المراجع العطالية للفيزياء التقليدية. فهذه المراجع تتعرف، كما نعلم، بوجوب كونها إطاراً تصح فيه قوانين الميكانيك. إن القوة المتبادلة بين كتلتين تتوقف شدتها على المسافة بينهما. وهذه الصلة، بين القوة والمسافة، هي كما نعلم لا متغيرة إزاء التحويل التقليدي. لكن قانون اللاتغير هذا لا يتفق مع نظرية النسبية المقصورة؛ لأن المسافة ليست لا متغيرة إزاء تحويل لورنتز، ويمكننا أن نحاول، كما حاولنا بنجاح كبير في مسألة الحركة، تعميم قوانين التثاقل حتى تصبح منسجمة مع نظرية النسبية الخاصة، أو بتعبير آخر، أن نصوغها بحيث تصبح لا متغيرة إزاء تحويل لورنتز، لا إزاء التحويل التقليدي. لكن قانون التثاقل يستعصي على كل جهودنا الهادفة إلى تبسيطه وتدبيره كي يدخل في إطار النسبية الخاصة. وحتى لو كنا نجحنا في ذلك فلابد من خطوة أخرى. من خطوة تذهب من مرجع النسبية الخاصة العطالي إلى مرجع النسبية العامة الاختياري. ولقد ثبت لنا بوضوح، من جهة أخرى ومن خلال التجارب المثالية على المصعد أثناء سقوطه الحر، أن لا أمل في التوصل إلى بناء نظرية النسبية العامة قبل أن نحل مسألة التثاقل. وقد اتضح لنا، من خلال المناقشة، أن حل مسألة التثاقل في الفيزياء التقليدية ليس الحل الملائم في النسبية العامة.
ولقد حاولنا أن ننير الطريق الذي يؤدي إلى النسبية العامة وأن نبسط الأسباب التي تجبرنا، مرة أخرى، على تغيير رؤانا القديمة. ونريد الآن أن نكشف النقاب، بمقارنة هذه النظرية بالنظرية القديمة ودون أن نستطرد إلى بنيتها الشكلية، عن السمات المميزة لنظرية التثاقل الجديدة. ولا نظن أنه سيكون من الصعب، بعد كل ما قلناه حتى الآن، أن ندرك طبيعة هذه الفروق.
- إن معادلات التثاقل في نظرية النسبية العامة يمكن أن تطبق على أي مرجع. وإن اختيار مرجع خاص لكل حالة خاصة ليس سوى قضية سهولة وتيسير، فكل المراجع مقبولة مبدئياً، وعندما نتجاهل التثاقل نعود تلقائياً إلى المرجع العطالي للنسبية المقصورة.
- إن قانون نيوتن في التثاقل يربط حركة الجسم هنا بالفعل الناجم، في اللحظة نفسها، عن جسم موجود على مسافة بعيدة. إن هذا القانون يطرح نموذجاً لكل الأفكار القديمة. لكن هذه الأفكار قد انهارت. فقد طرحت معادلات مكسويل نموذجاً جديداً لقوانين الطبيعة؛ فهي معادلات بنية. وهي تربط ما يحدث هنا والآن بما سيحدث في الجوار المباشر وبعد فترة قصيرة جداً؛ إنها تصف تغيرات الحقل الكهرطيسي، وقوانين التثاقل الجديدة هي أيضاً قوانين بنية، وتصف تغيرات حقل التثاقل. وبتشبيه مبسط يمكن أن نقول: إن الانتقال من قانون نيوتن في التثاقل إلى نظرية النسبية العامة تشبه، إلى حد ما، الانتقال من نظرية المائعين الكهربائيين وقانون كولون إلى نظرية مكسويل.
- إن دنيانا ليست إقليدية . إن الطبيعة الهندسية لعالمنا تصنعها الكتل والسرع . وتسعى معادلات التثاقل في النسبية العامة إلى إلقاء الضوء على خواص عالمنا الهندسية .
لنفترض أننا نجحنا في تنفيذ برنامج النسبية العامة بدقة. أليس في ذلك خطر أن نبتعد، في تكهناتنا، عن الواقعية أكثر من اللازم؟ فنحن نعرف أن النظرية القديمة تفسر الأرصاد الفلكية جيداً. فهل من إمكانية لمد جسر بين النظرية وهذه الأرصاد؟ إن كل تكهن يجب أن يوضع على محك التجربة، وكل نتيجة، مهما استهوتنا، يجب نبذها إذا لم تتفق مع الواقع . فهل تصمد نظرية النسبية العامة أمام امتحان التجربة؟ وكجواب عن هذا السؤال نطرح المقولة التالية: إن النظرية القديمة حالة حدية خاصة من الجديدة؛ فإذا كانت قوى التثاقل ضعيفة نسبياً فإن قانون نيوتن القديم يصبح تقريباً جيداً لقوانين التثاقل الجديدة. وعلى هذا الأساس فإن كل الأرصاد التي تؤيد النظرية القديمة تؤيد أيضاً نظرية النسبية العامة؛ فالنسبية العامة تشرف منعلِ على النظرية القديمة.
إن من واجبنا، ونحن نملك حرية الاختيار، أن نختار بين النظريتين حتى ولو لم نتمكن من اختراع أرصاد جديدة تشهد لصالح النظرية الجديدة، وحتى لو كان التفسير الذي تعطيه إحداهما يساوي في الجودة التفسير الذي تعطيه الأخرى. إن معادلات النظرية الجديدة هي، من ناحية الشكل، أعقد بكثير؛ لكن الافتراضات الكامنة في أعماقها هي، من ناحية المبادئ الأساسية، أبسط. وفيها يزول الشبحان المرعبان للفضاء المطلق وللمرجع العطالي. ويؤخذ بعين الاعتبار فيها تكافؤ الكتلة الثقالية مع الكتلة العطالية. وليس من الضروري فيها إصدار أية فرضية عن التثاقل وعن علاقته بالمسافة. ومعادلات التثاقل لها فيها شكل قوانين بنيوية، وهو شكل أصبح مطلوباً في كل قوانين الفيزياء منذ الإنجازات العظيمة لنظرية الحقل.
ويمكن فوق ذلك أن نستخلص من قوانين التثاقل الجديدة نتائج جديدة لا يحتويها قانون نيوتن في التثاقل. وقد تكلمنا فيما سبق عن إحدى هذه النتائج، ألا وهي انعطاف في الشعاع الضوئي حقل التثاقل. ونريد الآن أن نذكر نتيجتين أخريين.
لئن كانت القوانين القديمة تنبع من القوانين الجديدة عندما تكون قوى التثاقل ضعيفة، فإن الفروق بينها وبين قوانين نيوتن لا تبرز بشكل جلي إلا في حقول تثاقل شديدة نسبياً، لنتخذ منظومتنا الشمسية مثالاً. إن الكواكب، بما فيها الأرض، تدور حول الشمس في أفلاك إهليلجية. والكوكب عطارد أقربها إلى الشمس. فالشمس تجذب عطارد بأشد بكثير مما تجذب الكواكب الأخرى، بسبب صغر المسافة بينهما. فإذا كان هناك أمل في اكتشاف انحراف عن قانون نيوتن فإن عطارد يتيح لنا أحسن فرصة، فالنظرية القديمة تتنبأ بأن المدار (الفلك) الذي يرسمه هذا الكوكب هو من نوع مدارات الكواكب الأخرى لكنه يتميز عنها بقربه من الشمس فقط. إن نظرية النسبية العامة تنبئ بأن مداره يجب أن يشذ قليلاً؛ فهو إهليلجي نعم؛ لكن هذا الإهليلج يدور هو الآخر ببطء شديد بالنسبة لمرجع مربوط بالشمس، كما في الشكل 1. إن دوران هذا الإهليلج هو الشيء الجديد الذي تتنبأ به النسبية العامة ولا يتنبأ به قانون نيوتن. إن إهليلج عطارد يقوم بدورة كاملة في الفضاء خلال ثلاثة ملايين سنة. إنه كما نرى مفعول نسبوي صغير جداً لدرجة أن لا أمل لنا في كشفه عند الكواكب الأخرى الأبعد عن الشمس. إن دوران إهليلج عطارد كان معروفاً قبل النسبية العامة لكن تفسيره لم يكن معروفاً. وقد تطورت النظرية دون أن تعير اهتماماً لهذه المشكلة. ولم يتم تفسيرها إلا في وقت متأخر عندما اتضح من خلال معادلات النسبية العامة، أن إهليلجات الكواكب لابد أن تدور بالنسبة المرجع الشمس. وكان نجاح النسبية، في حالة عطارد، نصراً مبيناً أحرزته النظرية الجديدة على قانون نیوتن.
الشكل 1
على أن النسبية العامة تقود إلى نتيجة جديدة أخرى يمكن أن تخضعها للتجربة. فلقد رأينا أن الميقاتية الموضوعة على محيط القرص الدوار ذات إيقاع مختلف عن إيقاع الميقانية الموضوعة قرب مركز الدوران. وهذا يعني أن الميقاتية الموجودة على الشمس يجب أن يختلف إيقاعها عن إيقاع الميقاتية الموجودة على الأرض بسبب أن حقل تثاقل الشمس أشد بكثير من حقل التثاقل عند سطح الأرض.
إن معدن الصوديوم يصدر، وهو في حالة توهج، ضوءاً أصفر متجانساً ذا طول موجة معين. إن ذرة الصوديوم تصدر في هذا الإشعاع إيقاعاً خاصاً: فالذرة إذن بمنزلة ميقاتية يتمثل إيقاعها بطول موجة الضوء الصادر عنها. فبموجب نظرية النسبية العامة لابد لطول الموجة الصادرة عن ذرة الصوديوم من أن يزداد قليلاً عندما تكون الذرة على الشمس.
إن مسألة وضع نتائج النسبية العامة على محك التجربة عملية صعبة ومعقدة ولم تجد كلها حلولاً. ولكن بما أننا نهتم هنا بالأفكار الأساسية فلن نغوص فيها إلى أعماق أكبر، ونكتفي بأن نذكر أن التجارب التي أجريت حتى الآن تبدو مؤيدة للنتائج المستخلصة من نظرية النسبية العامة.
الاكثر قراءة في النظرية النسبية العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)