
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
النسبية العامة
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص154
2026-02-05
23
ما يزال أمامنا سؤال أساسي لم يجد حتى الآن جواباً: هل يوجد مرجع عطالي؟ لقد تعلمنا أموراً وعن قوانين الطبيعة وعن انحفاظ شكلها في تحويل لورنتز وعن شمولية صحتها لكل من المراجع العطالية المتحركة بانتظام بعضاً بالنسبة لبعض. فنحن لدينا قوانين، لكننا لم نجد بعد المكان الذي نضعها فيه. ولكي ندرك تماماً مدى الصعوبة في الإجابة عن هذا السؤال نتحدث مع الفيزيائي التقليدي ونطرح عليه بعض الأسئلة البسيطة.
- ما هو المرجع العطالي؟
- إنه مرجع تصدق فيه قوانين الميكانيك. فالجسم المتحرر من أية قوة خارجية يتحرك فيه حركة منتظمة. وهذه هي الخاصية التي بواسطتها نميز بين مرجع عطالي ومرجع لا عطالي.
- ولكن عندما تقول إن الجسم حر من أية قوة خارجية، فماذا تعني هذه العبارة؟
- إنها تعني، بكل بساطة، أن الجسم يتحرك حركة منتظمة في مرجع عطالي. وهنا يمكن أن نعود فنسأل مرة أخرى ولكن ما هو المرجع العطالي؟ فندور، نحن وإياه، في حلقة مفرغة. ويضعف الأمل في الحصول على جواب شاف يختلف عما سمعناه منه. فلنحاول الحصول على معلومات ملموسة بتعديل صيغة السؤال:
- هل المرجع المربوط بالكرة الأرضية مرجع عطالي؟
- كلا، لأن قوانين الميكانيك ليست صحيحة تماماً على الأرض. لكن المرجع المربوط بالشمس يمكن أن يتخذ، في مسائل عديدة، كمرجع عطالي. بيد أننا عندما نتكلم عن الشمس، وهي في حالة دوران، ندرك من جديد أن المرجع المربوط بها لا يمكن أن يكون عطالياً بدقة
- ما هو إذن، وبنص ملموس، المرجع العطالي، وكيف يمكن أن نختار حركته؟
- إنه، ببساطة، وهم مفيد، وليس لدي أية فكرة عن طريقة صنعه. ولكنني لو استطعت أن أبتعد عن كل الأجسام الموجودة في الطبيعة وأن أتحرر من كل التأثيرات الخارجية، فإن مرجعي يصبح عندئذ عطالياً.
- ولكن ماذا يعني أن تتحرر من كل التأثيرات الخارجية؟
-أعني أن يصبح مرجعي عطالياً.
وهكذا نجد أنفسنا، من جديد، أمام السؤال الأول ذاته والحلقة المفرغة ذاتها. لدينا قوانين ولا نعرف المرجع الذي ننسبها إليه؛ فكل بنائنا الفيزيائي قائم على الرمل.
يمكن أن نتناول هذه الصعوبة نفسها من زاوية أخرى. لنتصور أنه لا يوجد في الكون كله سوى جسم واحد نتخذه مرجعاً بالضرورة. يقوم هذا الجسم بحركة دورانية. فقوانين الميكانيك من أجل جسم دوار تختلف، بموجب الفيزياء التقليدية، عن القوانين التي تتحكم في جسم ذي حركة لا دورانية. فإذا كان مبدأ العطالة صحيحاً في إحدى الحالتين فلا يمكن أن يكون صحيحاً في الأخرى. إن كل ذلك مثير للريب جداً. ماذا تعني حركة جسم وحيد في الكون كله؟ فنحن عندما نقول إن جسماً يتحرك نقصد أن وضعه يتغير بالنسبة لجسم آخر. فلامعنى إذن لكلامنا عن حركة جسم وحيد في العالم. فالميكانيك التقليدي يتعارض هنا تماماً مع الحس الشائع. إن وصفة نيوتن هي: إذا كان مبدأ العطالة صحيحاً في المرجع فإن الجسم يكون في هذا المرجع إما ساكناً وإما متحركاً حركة منتظمة؛ وإذا لم يكن مبدأ العطالة صحيحاً فإن الجسم متحرك قطعاً بلا انتظام.
وعلى هذا فلكي نقرر أن الجسم متحرك أو ساكن يجب أن نعلم سلفاً إذا كانت كل قوانين الفيزياء صالحة، أم لا، في المرجع المعتبر.
لنتأمل الشمس والأرض مثلاً. إن الحركة التي ترصدها ما تزال نسبية، أي أنها يمكن أن تدرس من مرجع مربوط بالأرض أو من مرجع مربوط بالشمس. ومن هنا نعلم أن مزية اكتشافات كوبرنيق تكمن في أنه نقل مرجع هذه الدراسة من الأرض إلى الشمس. ولكن بما أن الحركة نسبية فإن كل المراجع تتساوى في صلاحيتها ولا أفضلية لأي منها على الآخرين.
ومن جديد تتدخل الفيزياء لتغير صورة الحس الشائع. إن المرجع المربوط بالشمس يشبه مرجعاً عطالياً أكثر مما يفعل المرجع المربوط بالأرض. فقوانين الفيزياء أحسن انطباقاً في مرجع كوبرنيق (الشمس) منها في مرجع بطليموس (الأرض). فاكتشافات كوبرنيق ذات قيمة ثمينة في الفيزياء، لأنها تبرز الميزة الكبيرة التي يتمتع بها مرجع مربوط بالشمس لدى دراسة حركات الكواكب.
لا يوجد عملياً في الفيزياء التقليدية أية حركة منتظمة مطلقة، ولو كنا إزاء مرجعين متحركين، أحدهما بالنسبة للآخر، حركة منتظمة فلا يوجد أي سبب وجيه يبيح لنا أن نقوله إن هذا المرجع ساكن وذاك متحرك)؛ ولكن إذا كانت حركة أحدهما كما ترى من الآخر غير منتظمة، يوجد عندئذ سبب وجيه جداً لأن نقول: إن هذا الجسم يتحرك وذاك ساكن (أو متحرك بانتظام)، فتكتسب الحركة المطلقة هنا، وهنا فقط، معنى محدداً تماماً. وهنا أيضاً تنكشف الهوة التي تفصل الحس الشائع عن الفيزياء التقليدية. ونرى عندئذ أن المشكلتين اللتين أتينا على ذكرهما في قضية المرجع العطالي وفي قضية الحركة المطلقة، تظهران مترابطتين معاً؛ أي أن الحركة المطلقة لا يمكن أن توجد إلا إذا وجد مرجع عطالي تصح فيه كل قوانين الطبيعة. وهكذا قد يخامر المرء يأس من إيجاد مخرج من هذه المشاكل، من إيجاد نظرية فيزيائية تتيح اتقاءها.
إن أصل هذه المشاكل يعود إلى وجود قوانين صحيحة في زمرة خاصة فقط من المراجع هي زمرة المراجع العطالية. وإمكانية حلها تتوقف على الجواب الذي يعطى عن السؤال التالي: هل يمكن أن نصوغ قوانين الفيزياء بحيث تصبح صالحة في كل المراجع مهما كان نوع حركتها، منتظمة أم غير منتظمة؟ إذا أمكن ذلك زالت كل صعوباتنا؛ سنكون عندئذ قادرين على تطبيق قوانين الطبيعة في أي مرجع نريد. كما أن الصراع، الذي بدأ عنيفاً بين وجهتي نظر بطليموس و كوبرنيق، يصبح عديم الغرض. إذ يحق لنا عندئذٍ أن نستخدم أياً من المرجعين سواء بسواء، لأن القولين، الشمس ساكنة والأرض تدور) و (الأرض ساكنة والشمس تدور)، ينبعان من اصطلاحين مختلفين يعبران عن مرجعين مختلفين هل بإمكاننا أن نبني فيزياء نسبوية فعلاً، صالحة في كل المراجع: فيزياء لا مكان فيها للحركة المطلقة بل للحركة النسبية فقط؟ إن هذا ممكن فعلاً.
إن أمامنا دليل واحد على الأقل؛ وهو، على ضعفه، قادر على أن يقود خطانا إلى بناء فيزياء جديدة. إن الفيزياء النسبوية حقاً يجب أن تصلح في كل المراجع ومن بينها حالة المرجع العطالي الخاصة، ونحن نعرف سلفاً القوانين الصالحة في المرجع العطالي. فلابد إذن من أن تعود القوانين الشاملة لكل المراجع إلى القوانين التي نعرفها عندما. يصبح المرجع عطالياً. إن مسألة صوغ قوانين فيزيائية صالحة في كل المراجع قد وجدت حلاً في نظرية النسبية العامة، وعلى هذا تدعى نظرية النسبية السالفة، المقصورة على المراجع العطالية، باسم النسبية الخاصة أو المقصورة). ويجب أن لا تناقض هاتان النظريتان لأن النظرية العامة يجب أن تتضمن النظرية الخاصة كحالة حدية عندما يصبح المرجع عطالياً. فالمرجع العطالي، وهو الذي صيغت لأجله قوانين الفيزياء في بدئها، ليس الآن سوى حالة خاصة حدية؛ لأن كل المراجع المتحركة على هواها، بعضاً بالنسبة لبعض، مراجع مقبولة بعد الآن.
والآن نشرح برنامج نظرية النسبية العامة. ولدى التماس طريقنا للوصول إلى هذه الغاية سنكون مضطرين لأن نكون أقل وضوحاً مما كنا حتى الآن. لأن الصعوبات الجديدة، التي تعترض طريق العلم في هذا المجال، تجعل هذه النظرية أكثر فأكثر تجريداً. وسنخوض مغامرات غير متوقعة. لكن غايتنا ما تزال أن نتوصل إلى فهم أحسن للواقع. وسيتم هذا بإضافة حلقات جديدة إلى السلسلة المنطقية التي توصل من النظرية إلى الرصد التجريبي. ولكي نزيح من طريقنا، الموصل من النظرية إلى التجربة، كل الافتراضات التافهة والمصطنعة وكي يتسع مجال عمل النظرية باستمرار ليضم وقائع أكثر فأكثر عدداً، لابد من أن نزيد في طول السلسلة باستمرار، وكلما
ازدادت نظرياتنا بساطة وعمقاً ازداد جهازنا الرياضي في المحاكمة تعقيداً. وبذلك يصبح الطريق من النظرية إلى التجربة أكثر طولاً وأكثر تعقيداً. وبذلك نقول، مهما بدا هذا القول غريباً: إن الفيزياء الحديثة أبسط من الفيزياء القديمة وبذلك تبدو أشق وأعقد. على أنه كلما ازدادت بساطة صورة العالم الخارجي في أذهاننا، وكلما ازداد عدد ما تشتمل عليه من وقائع زاد شعورنا اقتناعاً بتناسق بنية العالم.
إن هدفنا الجديد إذن بسيط: بناء فيزياء صالحة في كل المراجع. لكن هذا لن يتم دون أن يجلب لنا متاعب تضطرنا إلى استخدام تشكيلات رياضية تختلف عما سبق أن استخدمناه في الفيزياء حتى الآن. وبتدقيق أكبر نقتصر على إبراز الصلة بين تنفيذ هذا البرنامج وبين مسألتين أساسيتين: التثاقل والهندسة.
الاكثر قراءة في النظرية النسبية العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)