إجراؤهم الوصل كالوقف
من ذلك قولهم في الشعر للضرورة في نصبٍ سَبْسَبٍ وكَلْكُل: رأيتُ سبباً، وكلكلاً، ولا يجوز مثل هذا. الكلام، إلا أن يقول: رأيتُ سَبْسَباً وكَلْكَلا، وإنما جازَ هَذا في الضرورة، لأنك كنت تقول في الوقف. في الرفع والجر: هَذا سَبْسَبِّ، ومررتُ بسَبْسَبٌ، فثقل لتدلُّ عَلَى أَنَّهُ متحرك الآخر في الوصل، لأنَّكَ إذا ثقلت لم يجز أن يكون الحرف الآخر إلا متحركا لأنه لا يلقي ساكنان قلما اضطر اليه في الوصل(1) أجراه على حاله في الوقف وكذلك فعل به في القوافي المجرورة والمرفوعة في الوصل فمن ذلك قوله:
إن تنجلي يا جمل أو تعتلي أو تصبحي في الظاعن المولى
ثم قال:
ببازل وجناء أو عيهل
فثقل وقال:
كأن مهواها على الكلكل موضع كفي راهب يصلي(2)
وقال في النصب:
ضخم يحب الخلق الاضخما(3) ...
فهذا أجراه في الوصل على حده في الوقف . الثالث منها ومن ذلك ادخال النون الخفيفة والثقيلة في الواجب نحو قوله (4):
ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات
وهذا قديم يقوله جذيمة الابرش.
الرابع منها : ومن ذلك إثبات الالف في أنا في الوصل وإنما يثبت في الوقف روى الاعشى:
فكيف أنا وانتحالي القوافي بعد المشيب كفى ذاك عارا(5)
فأثبت الالف ووصل واحتج النحويون بأن الالف منقلبة من ياء أو واو فردوا ما ذهب من الاسم . قال أبو العباس : هذا لا يصلح لانه لو كان كما يقولون لم تقلب الياء والواو ألفا لانهما لايكونان الا ساكنين لان هذا اسم مضمر مبني فلا سبيل الى القلب فمن ها هنا فسد ولهذا كانت الالف في جميع الحروف التي جاءت لمعنى أصلا لانها غير منقلبة لان الحروف لا حق لها في الحركة وإنما هي مسكنة فلا تكون ألفاتها وذلك حتى وأما وإلا وما شابهها هذه ألفاتها من الاصل غير منقلبة والاسم والفعل الالف فيهما لا تكون أصلا .
قال أبو العباس : ورواية البيت:
فكيف يكون انتحالي القوافي بعد المشيب (6)...
الثاني :الحذف الاول: منه حذف التنوين لالتقاء الساكنين نحو قوله(7):
فألفيته غير مستعتب / ولا ذاكر الله إلا قليلا وأقبح منه حذف النون قال الشاعر: فلست بآتيه ولا أستطيعه ولاك اسقني ان كان ماؤك ذا فضل(8)
الثاني منه : أن تحذف للاضافة والالف واللام ما كنت تحذفه للتنوين لأن هذه الاشياء تتعاقب . قال الشاعر (9):
كنواح ريش حمامة نجدية ومسحت باللثتين عصف الاثمد
فحذف الياء من نواحي لما أضافها الى ريش كما كان يحذفها مع التنوين وأما حذفها مع الالف فنحو قوله:
وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه ويصرن أعداء بعيد وداد(10)
الثالث منه : مارخم في غير نداء:
قال زهير :
خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا أواصركم والرحم بالغيب(11) تذكر
يريد : عكرمة وقال :
إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته أو أمتدحه فإن الناس قد علموا(12)
يريد : ابن حارثة وهذا كثير وقال في قوله :
قواطنا مكة من ورق الحمي(13) ..
إنه حذف الميم التي هي لام الفعل وقلب ألف الحمام ياء وأحسن ما قيل فيه إن الشاعر لما اضطر حذف الالف من الحمام لانها مدة كما تحذفها من سائر المدود فصار الحمم فلزمه التضعيف فأبدل من احدى الميمين ياء كما فعلوا في تظنيت .
الرابع منه أن تحذف من المكني(14) في الوصل :
كما كنت تحذفه في الوقف(15) إلا أنه تبقى الحركة دالة على المحذوف فمن ذلك قوله :
فإن يك غثا أو سمينا فإنني سأجعل عينيه لنفسه مقنعا(16)
وقال :
وماله من مجد تليد ولا له من الريح فضل لا الجنوب ولا الصبا(17)
فالواو والياء في هذا زائد في الوصل فحذفها لما احتاج وأبعد من هذا قوله (18):
فبيناه يشري رحله قال قائل لمن جمل رخو الملاط نجيب
فإن هذا حذف الواو من هو والمنفصل كالظاهر تقف على الواو ولا يجوز حذفها فيبقى الاسم على حرف وهو اسم يجوز الابتداء به ولا كلام قبله ومثله(19):
دار لسعدى اذه من هواكا ......
وقد جاء في الشعر حذف الياء والواو الزائدة في الوصل مع الحركة كما هي في الوقف سواء قال رجل من أزد السراة(20).
فظلت لدى البيت العتيق أخيله ومطواي مشتاقان له أرقان
_________________
(1) في الأصل «النصب والتصحيح من (ب).
(2) من شواهد الكتاب 2/282على تشديد لام «عيهل» في الوصل ضرورة وإنما يشدد في الوقف ليعلم أنه قد ترك في الوقف.وهذه الأبيات الخمسة من سبعة أبيات رواها أبو زيد في نوادره، ونُسبت إلى منظور بن مرثد الأسدي، وأمه حبة ولذا ينسب إليها أيضاً. وبعد هذه الأبيات: نسل وجد الهائم المغتل إن صح عن داعي الهوى المصل وفي رواية الخامس منها ،خلاف فقد رُوي : موقع كفى ... بدلاً . من موضع، والبازل: من الإبل الذي أتم السنة الثامنة وطعن في التاسعة وطلع نابه، سواء أكان ذكراً أم أنثى، والوجناء الناقة التامة الخلق، غليظة لحم الوجنة صلبة شديدة، والعيهل الطويلة السريعة وقوله كان مهواها على الكلكل ، المراد به بروكها على صدرها والمغتل مَنْ به غلة وهي حرارة العطش والمراد هنا حرارة الشوق . وانظر الخصائص 2/359والنوادر / 53 وأراجيز العرب / 158 والمنصف 1/11والمحتسب 1/102وسر صناعة الإعراب 1/187وشرح شواهد الإيضاح لابن بري / 37 والحجة لأبي علي 1/112، 14/117 ، وشرح السيرافي 5/420وأمالي ابن الشجري 2/26
(3) من شواهد سيبويه 1/11على تشديد الميم في الأضخم ضرورة تشبيهاً بما يشدد في الوقف إذ قيل : هذا أكبر وأعظم. ولو قال الأضخم فوقف على الميم لم تكن فيه ضرورة ولكنه لما وصل القافية بالألف خرجت الميم عن حكم الوقف لأن الوقف على الألف لا عليها، ولذلك مثل سيبويه بسبباً وكلكلا. ورُوي : الإضخما - بكسر الهمزة - والضخما - بكسر الضاد ، فالضرورة على روايته لأن أفعلا وفعلا موجودان في الكلام كثيراً نحو: رأيت ارزب وجذب، وإنما الضرورة في فتح الهمزة، لأن أفعلاه ليس بموجود. وصف رجلاً بشرف الهمة وعظم الخليقة، ونسبه إلى الضخم إشارة إلى ذلك ولم يرد ضخم الجثة. قال الله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) والعظم والضخم سواء. والبيت الرؤية بن العجاج. وانظر: المنصف 1/10 وشرح السيرافي 5/155، واللسان 15/247 والمحتسب 1/101وتوجيه إعراب أبيات ملغزة الإعراب للفار في / 155. وديوان رؤبة بن العجاج / 83 .
(4) من شواهد الكتاب 2 / 153 ، على إدخال النون ضرورة في ترفعن. قال سيبويه : وزعم يونس أنهم يقولون : رُبما تقولنّ ذاك، وكثر ما تقولن ذاك . والعلم : الجبل. والشمال - بالفتح - ويجوز الكسر بقلة - وهي الريح التي تهب من ناحية القطب. ويُروى ترفعن أثوابي شمالات وأوفى : أشرف . والبيت الجذيمة الأبرش من أبيات يرثي بها جماعة من قومه . وانظر: النوادر / 210 وأمالي ابن الشجري 2/243وشرح شواهد الإيضاح لابن بري / 29 وابن يعيش 9/40والإيضاح لأبي علي / 46 والمفصل للزمخشري /331 والمغني 1/119
(5) الشاهد في إثبات ألف الوصل في «أنا ضرورة، فشبه الوصل بالوقف، وكان المبرد ينكر قراءة من قرأَ لَكِنّا هُوَ الله رَبِّي . ويُروى البيت :فكيف يكون انتحالي القوافي. والانتحال : الإدعاء، والقوافي : هُنا يراد بها الشعر، فأوقع البعض موقع الكل. وفي الديوان أثبت القوافي بفاء منفردة في الشطر الثاني، وهو الموافق للوزن حتى تبدأ الشطرة الثانية بالتفعيلة «فعولن) المحركة الثاني على أن كسرة الفاء من القوافي تدل على سقوط الياء فحذفها. وانظر ارتشاف الضرب / 382 وشواهد الإيضاح لابن بري / 138 والكامل / 250 والتهذيب 5/65وابن يعيش 5/45والديوان /53 وشرح السيرافي 1/215 وشرح الحماسة .2/709 وكتاب إيضاح شواهد الإيضاح /77
(6) انظر الكامل / 250 .
(7) من شواهد الكتاب 1/58على حذف التنوين لالتقاء الساكنين وألفى : بمعنى وجد، يتعدى إلى مفعولين واستعتب طلب العتاب والمعنى ذكرته ما كان بيننا من العهود، وعاتبته على تركها فوجدته غير طالب رضائي والبيت لأبي الأسود الدولي، وللشعر قصة في الخزانة . وانظر: المقتضب 2 / 313 ومعاني القرآن / 2 / 202، وشرح السيرافي 1/223وأمالي ابن الشجري1/383. وابن يعيش 2/5والموشح /96 والمغني /612. والسيوطي /316 . واللسان 2/67
(8) من شواهد سيبويه 1 / 9 على حذف النون من لكن لالتقاء الساكنين ضرورة لإقامة الوزن، وكان الوجه أن يكسر لالتقاء الساكنين شبهها في الحذف بحروف المد واللين إذا سكنت وسكن ما بعدها نحو يغز العدو، ويقض الحق. ويخش الله . والبيت لقيس بن عمرو بن مالك النجاشي من بني الحارث بن كعب في وصف ذئب وصف أنه اصطحب ذئباً في فلاة مضلة لا ماء بها، وزعم أن الذئب رد عليه فقال : قد دعوتني إلى شيء لم يفعله السباع قبل من مؤاكلة بني الإنسان وهذا لا يمكنني فعله
ولا أستطيعه لأنني متوحش وأنت إنسي ، ولكن إن كان في مائك الذي معك فضل عما تحتاج إليه فاسقني منه، وأشار بهذا إلى تعسفه للفلوات التي لا ماء فيها فيهتدي الذئب فيها لاعتياده لها. وانظر الخصائص 1/310 والموشح / 147 والمنصف 2 / 299 . وأمالي السيد المرتضى 2/ 120 . وابن يعيش 9/142وشرح السيرافي 1/258والمغني 323 والسيوطي / 239. والصحاح 6/1296
(9) من شواهد الكتاب 9/1 على حذف الياء من نواحي ضرورة تشبيهاً لها بها في حال الإفراد والتنوين وحال الوقف، أراد كنواحي ريش. والشاهد الخفاف بن ندبة السلمي. وصف شفتي امرأة فشبههما بنواحي ريش الحمامة في رقتهما ولطافتهما وحوتهما، وأراد أن لثاتها تضرب إلى السمرة، فكأنها مسحت بالإثمد، وعصف الإثمد: ما سحق منه وهو من عصفت الريح : إذا هبت بشدة سحقت ما مرت عليه وكسرته والرواية الصحيحة ومسحت - بكسر التاء - وعليه التفسير. ورُوي : مسحت - بضم التاء - ومعناه قبلها فمسح عصف الإثمد في لثتيها وكانت العرب تفعل ذلك : تغرز المرأة لثتها بالإبرة ثم تمر عليها الإثمد والنزور وهو دخان الشحم المحرق حيث يثبت باللثات فيشتد ويسمر ويتبين بياض الثغر. وانظر الحجة لأبي علي 1 / 102 . والموشح / 146 . والعمدة 2 / 255 ، وابن يعيش 10/40 والصحاح 6/2539والإنصاف 546 والمغني /324. والسيوطي /324 تحقيق مازن المبارك. والتمام في تفسير أشعار هذيل 176 . واللسان 180/7 . (جزر) وشرح السيرافي 1/224وشروح سقط الزند 3/982
(10) من شواهد الكتاب 1/10على حذف الباء من الغواني، تشبيهاً بلام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأشياء من خواص الأسماء، فحذف الياء لأجل اللام كما تحذفها لأجل التنوين، ويُروى ويكن، ويعدن .وصف النساء بالغدر وقلة الوفاء والصبر، فيقول : من كان مشغوفاً بهن مواصلاً لهن إذا تعرض لصرمهن سارعن إلى ذلك لتغير أخلاقهن وقلة وفائهن وأراد: متى ينأ صرمهن يصرمنه، فحذف. وواحدة الغواني غانية وهي التي غنيت بشبابها وحسنها عن الزينة والبيت للأعشى من قصيدة طويلة له . وانظر: المنصف 2 / 73 واللسان «غنا» / 42 والإنصاف 212 وشروح سقط الزند 3/982 والديوان 98 / 343 على ترخيم عكرمة وتركه على لفظه، ويحتمل أن.
(11) من شواهد سيبويه يجعل فتحته إعراباً على أن تجعله اسماً لمؤنث فلا تصرفه، لأن عكرمة وإن كان اسم رجل فإنه يقع على القبيلة وهو عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر. على أن الكوفيين أجازوا ترخيم المضاف. ويقع الحذف في آخر الاسم الثاني كما في البيت وفي أبيات كثيرة، والأصل يا آل عكرمة وقالوا : المضاف والمضاف إليه بمنزلة الشيء الواحد فجاز ترخيمه كالمفرد ومنع البصريون هذا الترخيم وقالوا: لا حجة في هذا الشاهد وأمثاله لأنه محمول على الضرورة والحظ النصيب والأواصر: العواطف والأرحام والمعنى: خذوا حظكم من مودتنا ومسالمتنا، وكانوا قد عزموا على غزو قومه . وانظر: شرح السيرافي 3 / 65 وأمالي ابن الشجري 1 / 126 و 2 / 88، والإنصاف / 437. والخزانة 1/373واللسان عكرم والديوان / 214 والعيني4/290. وابن يعيش 1/20والرواية : خذوا حذركم، والارتشاف /353.
(12)من شواهد الكتاب 1/343على ترخيم حارثة على لغة من نوى رد المحذوف فقد رخم الشاعر «حارثة وتركه على لفظه مفتوحاً كما كان قبل الترخيم، وهذا يقوّي مذهب سيبويه وابن السراج في حمله على وجهي الترخيم في غير النداء ضرورة، كما كان في النداء جارياً عليها لأن حارثة هنا اسم رجل فإذا رخم وأعرب لم يكن له مانع من الصرف لأنه ليس بقبيلة ولا اسم لمؤنث. وهو حارثة بن بدر الشيباني الغداني سيد غدانة بن يربوع بن حنظلة من تميم وامتدحه مدحاً إذا أثنى عليه ثناء حسناً. والاسم المدحة والمدح والمعنى أن ابن حارثة إن اشتق إليه أو أمدحه فلا غرابة، فإن الناس قد علموا مالي من محبته وإني محب له هائم ويجوز أن يكون علموا عرفوا. والبيت لابن حبناء التميمي . وانظر: شرح السيرافي 3 / 65 والمقرب لابن عصفور / 177. وشواهد الألفية للعاملي / 362 . والإنصاف .191 . والعيني 4/ 283 والتصريح 2/ 190، وارتشاف الضرب / 386 والأمالي لابن الشجري 1/126
(13) من شواهد سيبويه 1 / 8 على حذف الميم من الحمام، وقلب الألف ياء وهذا الحذف شاذ لا يجوز أن يقال: الحمى تريد الحمار فأما الحمام هنا فإنما حذف منها الألف فبقيت الحمم، فاجتمع حرفان من جنس واحد فلزمه التضعيف فأبدل من الميم ياء كما تقول في تظننت تظنيت، وذلك لثقل التضعيف، والميم تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وهذا الرجز للعجاج وقبله : ورب هذا البلد المحرم المقيمة، وصرفها ضرورة والورق جمع ،ورقاء وهي التي على لون الرماد تضرب إلى الخضرة، ويروى الرجز أو ألفاً مكة من ورق الحمى وانظر: المقاييس لابن فارس 1 / 131 . وشرح السيرافي 1 / 441 . والعيني 4 / 285 والمحتسب 178والإنصاف / 270 واللسان 15/48والجمع 1/181 والدرر اللوامع 1/157 والديوان /59.
وهذا الرجز للعجاج وقبله:
ورب هذا البلد المحرم والقاطنات البيت غير الريم
قواطناً مكة من ورق الحمى
وصف حمام مكة القاطنة بها لأنها فيها وواحدة، القواطن، قاطنة، وهي الساكنة
(14) يعني بالمكنى الضمير.
(15) زيادة من (ب).
(16) من شواهد سیبویه 1 / 10 و 1 / 297 على حذف الياء من نفسهى ضرورة في الوصل تشبيهاً بها في الوقف، إذ قال لنفسه يقول : أنه يقدم لضيفه ما عنده من القرى، ويحكمه فيه ليختار منه أفضل ما تقع عليه عيناه فيقتنع بذلك. والشاهد : لمالك بن خزيم الهمداني وقيل : هو مالك بن حريم بالحاء المهملة . وانظر: المقتضب 1 / 38 والكامل / 250 وشرح السيرافي 1 / 226 والأصمعيات
/ 56 والسمط / 749 والاقتضاب للبطليوسي / 435 والوحشيات / 259 والإنصاف / 517. والخزانة1/228.
(17) من شواهد الكتاب 1/12على حذف الواو من الضمير في وماله من مجد للضرورة ورفع الجنوب والصبا على البدل من «فضل» ويجوز حرهما على البدل من الريح، وهو ما فعله ابن السراج هنا والشاهد للأعشى في هجاء رجل لثيم الحسب والأصل لم يرث مجداً ولم يكسب خيراً. وضرب له المثل بقلة خيره بنفي حظه من الريحين الجنوب والصبا وانظر المقتضب 1/38 وشرح السيرافي 1/295والخصائص1/371. والإنصاف / 269 . والديوان /114.
(18) أي : العجير السلولي. وقد مر تفسير هذا .
(19) من شواهد سيبويه .1 / 9 على حذف الياء ضرورة من «هي، إذ أن أصله إذ هي من هواكا . .ولهذا الوجه أورده ابن السراج، وصف الشاعر داراً خلت من سعدى هذه المرأة وبعد عهدها بها، فتغيرت بعدها، وذكر أنها كانت لها داراً ومستقراً إذا كانت مقيمة بها، فكان يهواها بإقامتها بها وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها، ولا يعرف لها ضميمة. وقال البغدادي: رأيت في حاشية اللباب أن ما قبله : هل تعرفُ الدار على تبراكا وتبراكا - بكسر التاء، موضع في ديار بني فقعس. وانظر: الخصائص 1 / 89 والضرائر 78 والإيضاح لأبي علي / 75 والموشح للمرزباني / 17 والحجة .1/100. وأمالي ابن الشجري 2/208والإنصاف / 680 والخزانة 2/227وشواهد الشافية / 290 واللسان «ها» وارتشاف الضرب /123.
(20) جعل ابن السراج تسكين الهاء في هذا النحو لغة أزد السراة. وقال البغدادي في الخزانة 2/401هم بنو عقيل وبنو كلاب الذين يجوزون تسكين الهاء من نحو: «له» أما المبرد في المقتضب 1/39 فجعل تسكين الهاء من قوله: «له» للضرورة الشعرية والبيت منسوب إلى يعلى الأحول الأزدي،ويروى البيت الحرام بدلاً من البيت العتيق. وكذلك يُروى أشيمه، ويروى كذلك : كذلك : أريغه .وأخيله ، يقال : أخلت السحابة إذا رآها أخالت أي كانت مرجوة للمطر والهاء في أخيله، وله عائدة على البرق. أما على رواية أشيمة انظر إليه أين يقصد وأين يمطر وأما أريغه: أي أطلبه ومطواي، صاحباي.
وانظر: الخصائص 1/128 والمقتضب 1/39 والمنصف 3/84والحجة لأبي علي 1/100والأغاني 19/111 وشرح السيرافي 1/ 226 والمحتسب 1/244والمقرب لابن عصفور / 189.