

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الطعن بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي بدعوى الافلاس بالتقصير
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص192-202
2026-01-24
33
هو أحد الطرق الاعتيادية للطعن يسمح للمحكوم عليه بالطعن من الحكم الصدار في غيابه أمام المحكمة نفسها التي أصدرته، وهو بذلك يتميز عن طرق الطعن الأخرى، من حيث أنه لا يجوز إلا في الاحكام الغيابية، وتكمن الحكمة من جواز الاعتراض عن الحكم الغيابي في إتاحة الفرصة للمحكوم عليه لإبداء أقوالة ودفاعه أمام المحكمة التي اصدرت الحكم ، فالاعتراض لا يخرج من كونه تظلماً إلى المحكمة نفسها التي فصلت في الدعوى إذ حكمت بناءً على أقوال طرف واحد، ولا غضاضة في أن تعدل عن الحكم الذي أصدرته إذا اقتنعت بدفاع المعارض كما يعد الاعتراض هو أحدى طرق الطعن الاعتيادية في الاحكام الغيابية يهدف إلى إتاحة المجال أمام المحكوم عليه غيابياً إلى الاعتراض على الحكم الصادر ضده امام المحكمة التي أصدرته لتمكينه من إبداء أقواله ودفاعه أمامها وهو عبارة عن شكوى يقدم من أحد ألاطراف المعنية في القضية الصادر حكم الذي يصدر دون حضور احد اطراف النزاع من شأنها أن تعيد القضية إلى ما كانت عليه قبل الحكم (1).
كما أن الاعتراض على الحكم الغيابي في التشريع العراقي هو طريق من طرق الطعن المقررة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ويُستخدم عندما يصدر حكم ضد المتهم في غيابه، يهدف هذا الإجراء إلى تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه إذا كانت هناك أعذار مشروعة لعدم حضوره، يبدأ الحق في الاعتراض من تاريخ تبليغ المحكوم عليه بالحكم الغيابي تبليغا أصوليا (2)، يجب تقديم الاعتراض خلال سبعة أيام من تاريخ التبليغ، ويقدم بعريضة خطية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، مرفقا بها ما يثبت أسباب الغياب (3) عند قبول الاعتراض شكلا، تحدد المحكمة جلسة جديدة تعاد فيها المحاكمة حضورياً، ويُسمح للمعترض بعرض دفوعه وأدلته، إذا حضر المعترض ولم يثبت عذرًا مقبولا، أو تخلف مرة أخرى، يصدر الحكم السابق ويصبح باتا، الاعتراض يوقف تنفيذ العقوبة مؤقتا إلى حين الفصل فيه ما لم يكن الحكم صادرًا في جنحة لا يقبل الاعتراض على الأحكام الحضورية أو الحضورية الاعتبارية، إذ يقتصر على الأحكام الغيابية البحتة، ويُعد الحكم الصادر بعد الاعتراض حضورياً قابلاً للطعن بالاستئناف أو التمييز وفق المدد القانونية، يهدف هذا الطريق إلى تحقيق العدالة ومنع صدور أحكام نهائية دون إتاحة فرصة الدفاع للمتهم (4).
فبعد صدور الحكم الغيابي يجب أن يبلغ المحكوم عليه غيابياً به على وفق الطريق المنصوص عليها في الفقره (ج) من المادة (143) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بشأن التبليغ عن مواعيد المحاكمة ومضمونها ( إذ تبين في نتيجة التبليغ بإن المتهم هارب تعلق ورقة التكليف بالحضور أو أمر القبض في محل إقامته إن كان معلوماً، وتنشر في صحيفتين محليتين وتذاع بالإذاعة أو التلفاز في الجنايات والجنح الهامة حسبما تقرره المحكمة، ويحدد موعد لمحاكمته لا تقل مدته عن شهر في الجنح والمخالفات وشهرين في الجنايات من تاريخ أخر نشر في الصحف)، والحكمة من ذلك أن الحكم الصادر في غيبة المحكوم عليه دون أن يدافع عن نفسه ويدلي بأقواله ودفاعه يعتبر من أقل الأحكام قوة في الدلالة على ما قضى به (5). إذ أن هناك تباين بين التشريعات حول طرق الاعتراض على الحكم الغيابي، لان فرض صدور حكم عن جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية بصور غيابية ممكن وذلك خاصة بعد تعدد إطراف الدعوى في الحكم بالإفلاس، وهنا نلاحظ ان المشرع العراقي قد نظم في احكامة من خلال إتباع القواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، وله حق منع الآخر من ذوي المصلحة الطعن فيه إلا أذا كان قد ادخل في الدعوى أو كان قد تدخل فيها تدخل مباشر او غير مباشر، وبالشروط المتقدمة أي أن يكون قد اخل أو تدخل ولم يكن حاضر طيلة جلسات المرافعة، ولم يكن أن يكون قد سلك طريق أخر في الطعن غير الاعتراض، أما للذين تضررت مصالحهم من الغير من خلال الحكم الصادر بالإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية ولم يكن هنا طرف في الخصومة بصورة متدخل أو تم إدخاله فيجوز هنا له الطعن بطريق اعتراض الغير (6)، اما إذا كان الآخر هو من ذوي المصلحة قد تدخل بدعوى الإفلاس بالتقصير أو ادخل فهنا يحق له الاعتراض على القرار، وهذا ما يؤكده المشرع العراقي بإعطاء ذوي المصلحة حق الاعتراض على تعيين تاريخ التوقف عن الدفع وفقا لما جاء نص المادة (578/ف1).
أذ أن الحكم الصادر من المحكمة في جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية قد يكون حكماً غيابياً حيث هنا جاز القانون للمحكمة أجراء المحاكمة غيابياً للمتهم الهارب أو الغائب الذي لم يحضر جلسات المحاكمة على الرغم من تبليغه ولم يكن غيابة لعذر مشروع حيث هذا ما جاءت به نص المادة (135) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أنه "إذا لم يحضر المتهم أمام قاضي التحقيق أو المحقق ولم يتسن القبض عليه رغم استنفاذ طرق الاجبار على الحضور المنصوص عليها في هذا القانون او فر بعد القبض عليه أو توقيفه وكانت الادلة تكفي لاحالته على المحاكمة فيصدر قاضي التحقيق قراراً بإحالته على المحكمة المختصة لإجراء محاكمته غيابياً (7).
اما المشرع المصري، ينظم قانون الإجراءات الجنائية طريق الاعتراض على الأحكام الغيابية كضمانة للمتهم الذي صدر ضده حكم دون حضوره، يحق للمتهم المحكوم عليه غيابيًا في الجنح أو المخالفات أن يعترض خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالحكم، يقدم الاعتراض بعريضة إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، ويترتب عليه إعادة نظر الدعوى أمام نفس المحكمة بحضور المتهم، حيث يُسمح له بالدفاع وتقديم الأدلة، إذا لم يحضر المعترض الجلسة المحددة، يُعتبر الاعتراض كأن لم يكن ويصبح الحكم نهائيًا، ويهدف هذا النظام إلى حماية حق الدفاع وضمان المحاكمة العادلة (8) كما أنه فأنه جاء بالعكس من المشرع العراقي هو منع الخصوم من الطعن عن طريق الاعتراض، وأتاحه الفرصة للغير من ذوي المصلحة للطعن بالدعوى (9)، وتحدد مدة الطعن بالاعتراض عن دفع الديون التي في ذمة التاجر المفلس، اذ تقوم المحكمة بإصدار حكم الإفلاس وتسلم نسخة من الحكم الصادر إلى أمين التفليسة حيث يتولى الأخير نشر الحكم في صحيفة يومية في عشرة أيام حتى يصل مضمونه للجميع وفقا لنص المادة (580 ف 3) من قانون التجارة العراقي، يجب على أمين التفليسة هنا من خلال الحكم بالإفلاس بإيداع قائمة بمجموع الديون المحققة والتي تستغرق لإيداعها وفقا لنص المادة (669 ف 2) من قانون التجارة العراقي "مائة يوم" على الأكثر وهنا حتى يصبح تايخ التوقف عن الدفع نهائيا وفقا لنص المادة (578) ، وبعد تلك المدة المحددة يحق هنا للمحكمة من تلقاء نفسها او بناء على طلب الدائن او المدين او ذوي المصلحة تعديل التاريخ إلى انقضاء عشرة أيام، وبعد إن تنقضي تلك المدة يصبح التوقف عن الدفع نهائي ويحق للخصوم الاعتراض عليه في عشرة أيام.
ولإجراء عملية حسابية لمدد الطعن بالاعتراض على تعيين تاريخ التوقف عن الدفع فتبدأ المده ب"عشره "ايام المستغرقة لنشر حكم الإفلاس والتي لا يحق الطعن فيها من قبل الخصوم، وتضاف لها مدة مائة يوم المستغرقة لتحقيق الديون من قبل أمين التفليسة.
وتضاف لها بعد ايداع تلك الديون التي ستحقق من قبل أمين التفليسة مدة عشرة أيام" للاعتراض على تعديل تاريخ التوقف عن الدفع، فهنا يصبح المجموع النهائي لمدة الطعن هي "مائة وعشرين يوما".
نرى أن تلك المدد في الطعن تتخطى حدود سلطة القضاء لذلك يجب أن تعدل تلك النصوص في تحديد المدد القانونية وتقليها لتحقيق الديون (10) ، كما وفق المادة (582) من قانون التجاره العراقي هناك إجراءات تتبع في الاعتراض على حكم الإفلاس الغيابي والمواعيد الموضحة في قانون المرافعات العراقي فأن النص أعلاه أوضح الإجراءات المتبعة وهي ألزام المحكمة التي تنظر بتطبيق الإحكام المنظمة للاعتراض (11) وبعد استيفاء الرسوم الخاصة بالطعن المقدم على حكم الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية تحدد المحكمة موعد لعقد الجلسة للنظر في الاعتراض، يوقع المعترض على العريضة المقدمة بعد حديد موعد للجلسة ويبلغ المعترض فيها، وفي اليوم المحدد للنظر بالاعتراض المقدم تقوم المحكمة بالنظر بموعد الاعتراض هل انه قدم ضمن المدة القانون المحددة وفق القانون وهي عشرة أيام في حكم الإفلاس بالقانون العراقي، وإذا لم يكن مقدم ضمن المدة المحدد فهنا لم يكن تحت طائلة الرد شكلا (12).
وإذا توضح أن الاعتراض مقدم ضمن المدد المحددة وفق القانون ومشتمل على الأسباب الموجبة فيتقرر قبوله وتنظر المحكمة الطعن بالاعتراض، فإذا توضح في اليوم المحدد للمرافعة لنظر بالاعتراض، بأن الطرفين حاضرين فتقرر المحكمة المضي قدما بالدعوى الاعتراضية وتقرر بضوء ذلك ما يدفع به الخصوم، من خلال قراراتها أما تقوم بإصدارها قرار أما تؤيد الحكم الغيابي أو تبطل الحكم أو تقرر تعديله ، أما أذا كان الطرفين قد تغيبا عن الجلسة المحدد ها و توضح ان المعترض والمعترض عليه لم يحضرا رغم التبليغ فتقرر المحكمة هنا ترك الدعوى للمراجعة، وإذا حضرا واتفقا على تركها، فأذا مضت مدة العشر ايام من تاريخ ترك الدعوى للمراجعة من دون ان يراجعا أي احد منهما، فهنا تسقط دعوى الاعتراض ولا يجوز هنا تجديدها، أما اذا حضر أحد الخصوم وغاب الآخر سواء أكان ذلك معترضا او معترضا عليه ولم يحضر الخصم في اليوم المحدد للمرافعة رغم التبليغات بتحديد الموعد للنظر بالاعتراض وتحكم هنا بتأييد الحكم الغيابي أو إبطاله مع رد الدعوى او الحكم بها او تعديل الحكم وفقا للنص المادة (181) من قانون المرافعات العراقي (13) .
فالاعتراض على الحكم الغيابي هو تجسيد لحق الدفاع للخصم الذي حكم عليه غيابيا، لان القاعدة ان لا يقضي الشخص بغير ما يسمع عن دفاعه او تتاح له الفرصه المناسبة في الاقل للإدلاء بما عنده أمام القاضي الذي يفصل في تلك الدعوى المقامة، ولا يجوز هنا مطلقا الإخلال بهذا الحق ويعد من تلك الحقوق المقدسة (14) ، والحكم الغيابي الذي يقبل الطعن بطريق الاعتراض هو الذي صدر بحق المعترض غيابيا لعدم حضوره اي جلسة من تلك الجلسات الاعتراض في الدعوى التي كان ينظمها المشرع في نص المادة (56) من قانون المرافعات المدنية العراقي، ويلاحظ أن قانون التجاره العراقي كقانون خاص قد اكتفت المادة (582) منه بالإحالة إلى من القواعد العامة الموضحة في قانون المرافعات المدنية الخاصة في الاعتراض على الحكم الغيابي(15).
ونرى ان المشرع لو نص عليها في قانون التجاره لكان الأفضل ان يكتفي بالإحالة الى قانون المرافعات التي تبدأ فيها المدد من تاريخ التبليغ بالجلسة بحضور الدعوى التي قد تطول هنا، لاي سبب من تلك الأسباب كتعذر التبليغ مثلا على عكس قانون التجاره التي تبدأ فيه المدد من تاريخ النشر وليست من تاريخ التبليغ وتتسم بالسرعة وتتفق مع إحكام الإفلاس، كما أوضح المشرع المصري في قانون الإفلاس في نص المادة (88) على انه يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم ان يعترض على حكم الإفلاس إمام المحكمة التي أصدرته في ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الصحف، مالم يكن قد طعن عليه بالاستئناف".
وتطبيق القواعد المتقدم بجملتها أنها لا تستقيم مع حكم الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية ، لان الأخير كنظام قانوني يتعلق بالنظام العام فلا يوجد اي مجال هنا لشطب الدعوى من لوائح المحكمة اذا رفضت دعوى الإفلاس وتركتها للخصوم لأنها لا تتعلق بشخوصهم وإنما تتعلق بالحق الآخر (17)، كما ان الحكم بالإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية يكون ذلك غيابيا فيما أذا صدر بناءً على صلاحية المحكمة من تلقاء نفسها او من خلال النيابة العامة ويكون ذلك من غير الإعلان عن ذلك الأمر ولا تحدد تلك الجلسة الخاصة بالمحكمة، كما لو أن التاجر المفلس قد فر او هرب أمواله من دون حضوره إلى المحكمة أما أذا كان قد تم إعلان المدين وتحديد موعد للجلسة فأن الحكم يكون حضوريا بالنسبة له، حتى لو أن المدين لم يحضر باقي الجلسات كونه قد حضر جلسة واحدة من جلسات المرافعة فيما اذا قضت المحكمة برفض الدعوى الخاصة بالإفلاس، واصدر الحكم برفض الدعوى فهنا لا يترتب على ذلك نشوء مركز جديد يحتج به على الكافة ولا يكون هنا للحكم اي اثر شامل ،له وهنا ان الحكم الصادر برفض طلب الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية ولا يقبل الاعتراض فيه بكل الأحوال (18) ، فهنا أذا توضح للخصوم في دعوى الإفلاس جواز الطعن فيه، فيختلف اثر تقديم الطعن من قبل إطراف الدعوى سواء كانوا من الأطراف الأساسيين او من قبل ما يمسهم مصلحة الحكم ، ان الطعن بالاعتراض يثبت على كل تاجر والدائنين في دعوى الإفلاس الذين تخلفوا بشخصهم أو بواسطة وكلائهم بالحضور للمحاكمة فهنا يحق للمدين ان يقدم الاعتراض على حكم الإفلاس الصادر في غيبته، بعد مخاصمة الدائنين، او اذا صدر من تلقاء المحكمة نفسها من غير دعوته، او اذا صدر بناءً على استدعاء بسيط مقدم من قبل الدائنين في حالات خاصة سواء هرب التاجر المفلس بالتقصير أمواله او اقفل المخازن الخاصة به.
وهنا من حق المدين الاعتراض اذا كان هو من قدم طلب إشهار إفلاسه ومرفق بميزانيته واستجابت المحكمة لذلك الاعتراض، ويمتثل أمام المحكمة المختصة بعد تقديم اللوائح، كما لا يحق للتاجر المفلس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية، أذا سلك أي طريق من الطرق الأخرى كالاستئناف أو كان قد قدم اعتراض سابق في نفس الحكم للتاجر المفلس أو أذا كان هناك تنازل أو أذا كان قد حضر المحاكمة كلها أو بعضها كأن تكون واحدة منها من خلال الدعوى الإفلاس، أما بالنسبة للدائنين فيحق لهم هنا تقديم الاعتراض أذا كان قد قدموا طلب إفلاس مدينهم ولم يحضروا أي جلسة للمحاكمة ولم يقدموا أي لائحة لغرض الدفاع أو أبداء الآراء (19)، كما أعطى المشرع للخصوم ان يسلكوا الطرق المحددة بموجب القانون للنظر في الحكم القضائي، إن جميع الإحكام والأوامر التي تصدر بحق التاجر المفلس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية تكون تلك الإحكام معجلة التنفيذ، رغم المعارضة او الاستئناف، وذلك باستثناء الحكم القاضي بالمصادقة على الصلح (20).
اما المشرع الجزائري فتكون طريق المعارضة والاعتراض على الإحكام والأوامر الخاصة بالإفلاس تكون مدتها 10 ايام اعتبارا من تاريخ الحكم، تقدم المعارضة امام اجهة القضائية التي أصدرت الحكم، ويترتب عليها إعادة نظر القضية حضورياً بحضور المتهم وتمكينه من الدفاع عن نفسه، إذا تخلف المعارض عن الحضور في الجلسة المحددة دون عذر مشروع، ترفض معارضته ويصبح الحكم نهائياً، يهدف هذا الاجراء لضمان حق الدفاع وتحقيق محاكمة عادلة(21)، وبالنسبة للإحكام الخاضعة لإجراءات الإعلان والنشر في الصحف المعتمدة لنشر الإعلانات القانونية أو في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية، فإن الإعلان ( التبليغ القضائي) يتم تبليغ الاستدعاءات والأحكام والقرارات بواسطة المحضر القضائي أو عن طريق الضبطية القضائية وفقا الأحكام المواد 439 إلى 444 من قانون الإجراءات الجزائية، ويشترط أن يتم الإعلان شخصيًا للمطلوب تبليغه، أو في موطنه القانوني، وفي حال تعذر ذلك يتم اللجوء للتبليغ عن طريق التعليق أو النشر، ويجب أن يتضمن محضر التبليغ البيانات الجوهرية مثل اسم المبلغ، وصفته، وتاريخ وساعة التبليغ، واسم المستلم وتوقيعه أو إثبات امتناعه عن التوقيع(22).
أما النشر في المواد الجزائية إذ يُلجأ للنشر إذا تعذر العثور على المعني أو إذا نص القانون صراحه على ذلك، مثل بعض أحكام المادة 24 من قانون الصحافة أو المادة 365 من قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بالإعلان عن بعض الأحكام، يتم النشر في الصحف الوطنية أو في الجريدة الرسمية، وقد يرافقه تعليق نسخة من الإعلان في مقر البلدية أو المحكمة (23).
أما من ناحية الاستئناف، فإن المادة (234) قد حددت المدة هي عشرة أيام تبدأ من يوم تبليغ الحكم المتعلق بالإفلاس بالتقصير والمجلس القضائي هو الذي يفصل في تلك الأحكام المستأنفة، على أن يصدر قراره فيها خلال مدة قدرها 3 أشهر ويكون الحكم واجب التنفيذ.
وقد نلاحظ أن المشرع في نص المادة (232) قد استثنى بعض تلك الأحكام من التعرض لآي طريق من طرق الطعن وهذه الأحكام منها الأحكام التي تصدرها المحكمة التي تقرر بمقتضاها، وبشكل معجل قبول الدائن في المداولات عن مبلغ يتم تحديده.
وكذلك الأحكام التي تفصل فيها المحكمة والمتعلق بالطعون الواردة على الأوامر الصادرة من القاضي المنتدب في حدود اختصاصاته الممنوحة له قضائيا، والأحكام الخاصة المأذون بها من خلال استغلاله للمحل التجاري (24).
ويترتب على الطعن بالطرق الغير عادية يتجدد النزاع بين الخصوم بالبحث في الدعوى واقعيا، وسلوك إجراءات جديدة والنظر لحكم القانون فيها من جديد، إما الطرق غير العادية فلا تبحث هنا المحكمة في عيوب الحكم الصادر التي يدعيها المعترض والطاعن ويؤدي هنا إلى إيقاف تنفيذ الحكم إلا إذا كان الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل ومنها حكم الإفلاس محل البحث، إما الطرق غير العادية لا يؤدي كمبدأ عام إلى إيقاف تنفيذ الحكم (25).
ولا يختلف حكم الإفلاس عن طبيعة الإحكام القضائية من حيث طرق الطعن فإن الفقهاء يرون خضوع حكم الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية التي وردت في قانون المرافعات أمر لا خلاف عليه ولم يأت القانون التجاري وقانون الإفلاس بشيء جديد فيها في طرق الطعن التي أوردها القانون والمشرع من حيث التعداد الحصري على الرغم إن اغلب الطرق غير مذكورة ومحددة في قانون المرافعات، وإنما البعض منها ذكر فقط، إلا إن ذلك لا يعني عدم تطابقها على حكم الإفلاس، ومن ثم متى توفر السبب الذي ينطبق وطريق الطعن المحدد قانوناً فيتاح للخصم أن يتبعه (26).
__________
1- د . براء منذر كمال عبد اللطيف، شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، ط 2 دار ابن الأثير، الموصل، 2010، ص 359. د. عبد الحميد الشواربي طرق الطعن في الأحكام الجزائية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 1988، ص 10.
2- الفقرة (ب) من المادة (149) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
3- المادة (207) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
4- الفقرة (ج) من المادة (245) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.
5- د. محمود محمود مصطفى شرح قانون الإجراءات الجنائية، ط 12 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 1988، ص 936.
6- د، عماد حسن سلمان شرح قانون المرافعات المدنية، دار السنهوري، بغداد، 2018، ص 367.
7- تقابله المادة (384) من قانون الإجراءات الجزائية المصري.
8- المادة (398) من قانون الإجراءات الجنائية المصري.
9- د. سميحة القليوبي، احكم الإفلاس، دار النهضة العربية، القاهرة، 2008، ص 142
10- طلعت محمد الطعن في حكم الإفلاس، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2008، ص 114.
11- مصطفى كمال طه أصول القانون التجاري، مصدر سابق، ص 361.
12- د. اليأس ناصيف موسوعة الوسيط في قانون التجارة، ج 6/ ج 7، الإفلاس، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، لبنان، ص158
د . أدور عيد، إحكام الإفلاس وتوقف المصارف عن الدفع، ج 1، منشورات زين الحقوقية، بيروت، ص 143.
13- ينظر القرارات: قرار قضائي رقم 215 بتاريخ 2010/12/21، وقرار قضائي رقم 566 بتاريخ 2009/2/5، وقرار قضائي رقم 2041 بتاريخ 2008/9/28، لفته هامل العجيلي، المختار من قضاء محكمة التمييز، قسم المرافعات، ص88
14- الاعتراض على الحكم الغيابي واعتراض الغير في قانون المرافعات المدنية رحيم حسن العكيلي، المرافعات المدنية، مكتبة صباح بغداد الكرادة ، بدون سنة طبع، ص 7.
16- قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة (1969).
17- د. عبد الفضيل محمد احمد، الإفلاس والعقود التجارية، ص11.
18- د. محسن شفيق القانون التجاري المصري ، ج 3، ص233.
19- د. مصطفى كمال طه وائل انو بندق مالقانون التجاري والإفلاس، دار الفكر الجامعي الجزائر 2006 ، ص323.
20- انظر المادة (227) من القانون التجاري الجزائري.
21- المادة (411-412) من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
22- المواد من (439 الى 444) من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
23 - المادة (24) من قانون الإعلام والصحافة الجزائري رقم (12-05 ) لسنة 2012.
24- المستشار راشد الراشد، مصدر سابق، ص 245.
25- د.حلمي محمد الحجار، وهاني محمد الحجار، الوسيط في قانون أصول المحاكمات المدنية، ج1، ط6، بدون دار نشر بدون سنه نشر، ص 484
26- قرار قضائي رقم 482 في 1970/1/8.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)