

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
معالجة السلوك العدواني عند الأطفال
المؤلف:
عيسى محسني
المصدر:
أساليب تعديل سلوك الأبناء رؤية إسلامية
الجزء والصفحة:
ص41ــ45
2026-01-08
62
تختلف ظاهرة السلوك العدواني عند الأطفال حسب أعمارهم. فتظهر عند الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الخامسة بالبكاء والضرب على الأرض، وتظهر في الأطفال الذين يعيشون ما بين الخامسة والسابعة بالتمرد والعصيان، والأطفال ما بين السابعة إلى الحادية عشرة فتارة تكون بالعناد وأخرى بالصياح والصراخ والضجيج وأخرى بالإحتكاك والتخاصم مع الأصدقاء.
ومهما كانت الظاهرة العدوانية فهناك بعض الطرق لمعالجة هذه الظاهرة نشير إليها في ما يلي:
أولا: إن أكثر السلوكيات العدوانية التي تصدر من الطفل إنما هي في وقت فراغه، ولو كان يقضي وقته ببعض الأمور مثل اللعب أو شراء احتياجات البيت أو مشاهدة الأفلام والمسلسلات المفيدة والهادفة، أو يقضي قسماً من وقته مع أصدقائه خارج المنزل، لما ظهرت منه التصرفات العدوانية أو كانت تلك التصرفات قليلة، فعلى الآباء أن يساعدوا أولادهم في اكتشاف هواياتهم ويجعلوها بديلاً لملء أوقات الفراغ لديهم وهذا ما يساعدهم على التخلص من العدوانية.
ثانيا: من الطرق المهمة والمؤثرة للسيطرة على السلوك العدواني في سلوك الأبناء هو تكليفهم ببعض الأمور التي يستطيعون القيام بها، فإن منح الولد المسؤولية للقيام ببعض أعمال المنزل أو خارج المنزل، تجعله يشعر بأهمية الدور الذي يقوم به كما أنه سيشعر في نفسه أنه شخصية مهمة ومؤثرة وهذا ما يمنعه إلى حد ما من ممارسة السلوك العدواني.
ثالثا: يمكن للوالدين مدح السلوك الجيد الذي يُمارسه الطفل لعلاج السلوك العدواني لديه؛ ويكون ذلك عن طريق قول بعض عبارات المديح مثل قولهم أنت ولد مؤدّب وخلوق، أنت أصبحت رجلاً تساعد أبويك في أعمال البيت.
وسيحاول الوالدان إفهام طفلهما أنه أصبح كبيراً فلا يليق به أن يصدر منه السلوك العدواني، مثل ضرب إخوته أو تعنيفهم وغيرها من التصرفات العدوانية، وهذا ما يجعله أكثر نضجاً ووعياً عند استخدامه هذه السلوكيات بدلاً من اللجوء إلى الضرب والعنف، وإيذاء الآخرين، وتعتبر هذه الوسيلة من أهم الوسائل التي تُعزّز السلوك الجيد وتدفع الطفل للحفاظ عليه.
رابعا: ينبغي للآباء عند مشاهدتهم السلوك العدواني من الطفل أن يستخدموا طريقاً أخراً لتأديب إبنهم بدلاً من الضرب والشتم والتعنيف به، مثل جعله يكتب بشكل متكرر الفعل الذي قام به ككتابة عبارة لن أضرب الآخرين مرة أخرى، أو أن يزيدوا في تكاليفه المدرسية فإذا كان قد فرض عليه كتابة الواجب اليومي مرة واحدة فليكن ثلاث مرات أو أكثر بحسب شدّة السلوك العدواني الذي صدر عنه ولتكن المرات الأخرى في دفتر آخر غير دفتره المدرسي حتى لا يسأله المعلم عن سبب كتابته أكثر من المقدار المطلوب منه.
خامسا: يعتبر إيقاف إمتيازات الطفل من الطرق المؤثرة في السيطرة على السلوك العدواني الصادر منه وإذا لم يسيطر عليه بشكل كامل فعلى الأقل يحدّ من ذلك السلوك السيء ببعض المواقف والظروف الحساسة التي يفقد فيها السيطرة على نفسه.
ومن الإمتيازات التي يمكن أن نمنع الطفل منها أخذ لعبته المفضّلة، أو منعه من ممارسة نشاطه المُفضّل لمدة 24 ساعة، أو منعه من استخدام الأجهزة الإلكترونية، أو عدم السماح له بالذهاب إلى منزل أحد أصدقائه، ويُشار إلى أن هذه الطريقة تُذكر الطفل دائماً بضرورة تجنّب إلحاق الأذى بالآخرين.
سادسا: تقترح بعض الدراسات بأن الأطفال الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية كالتلفاز، أو الهاتف المحمول، أو الأجهزة اللوحية، لعدد من الساعات، يتسمون عادة بعدوانية أكثر من هؤلاء الذين يستخدمون هذه الأجهزة بشكل أقل، وتختلف تحديد الأوقات التي يستخدم فيها الأبناء الألعاب الإلكترونية حسب أعمارهم والأماكن التي تسكنها الأسرة من سعة مساحتها وضيقها وكونها في المجمعات السكنية المشتركة أو المنازل التي تحتوي على ساحة وحديقة و... لكن ينبغي أن لا تكون الأوقات التي يستخدم فيها الطفل هذه الأجهزة أكثر من ساعتين إلى ثلاث ساعات كحد أقصى في كل يوم، وينبغي للآباء أن يراقبوا الولد ومدى تأثير لعب الطفل على سلوكه العدواني في هذه المدة المحدّدة.
ويُفضل أن يُشجع الأهل أولادهم بعد إنتهاء الوقت المحدد من لعبهم بالألعاب الإلكترونية على اللعب في الخارج، حيث يحتاج الأطفال إلى ثلاث ساعات من النشاط الجسدي يومياً ويجعلوا من ذلك بديلاً عن الأوقات الممتعة التي كان يقضيها الأولاد فإنّ بعض الأولاد يمتنعون عن تسليم اللعبة الإلكترونية بعد إنقضاء الوقت خوفاً من البطالة والفراغ وعدم وجود ما يلعب به.
سابعا: قد يضطر الوالدان للسيطرة على سلوك طفلهم العدواني أن يخرجاه من الموقف الذي صدر منه التصرف العدواني أو أن يأمراه بالجلوس أو بالإضطجاع فقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله: فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع. وفي حالة الغضب على أحد أفراد أسرته فليلمسه. فعن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت. أو أن يأمراه بالوضوء إذا كان يدرك ذلك وإلا فليغسلا وجهه ويديه فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.
الاكثر قراءة في الآباء والأمهات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)