[الفصل الثاني في التابعين]
* [تعريفه]:
قال الخطيب: "التابعي من صحب الصحابي" (1).
قال الشيخ تقي الدين: "ومطلقه مخصوصٌ بالتَّابع بالإحسان" (2).
قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ...} [التوبة: 100].
ويقال للواحد منهم: تابع، وتابعي، ويفهم من كلام أبي عبد الله الحاكم (3) وغيرِه أنّه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه (4)، وإن لم توجد الصُّحبة العُرْفيَّة.
والاكتفاء في هذا بمجرَّد اللقاء أولى من الصَّحابيِّ، نَظَرًا إلى مقتضى اللفظين (5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في "الكفاية" (1/ 98 – ط: المحقّقة) أو (ص 59 – ط: القديمة) وانظر (التنكيت) على كلامه هذا في "التقييد والإيضاح" (ص 319).
(2) علوم الحديث (ص 302).
(3) في "معرفة علوم الحديث" (ص 203) وعبارته: "وطبقة تعدّ في التابعين، ولم يصحّ سماع أحد منهم من الصحابة".
(4) قيّده ابن حبّان في "مشاهير علماء الأمصار" (ص 175) بكونه حين رؤيته الصحابيّ في سِنِّ مَنْ يحفظ عنه، وانظر "التقييد والإيضاح" (ص 319).
(5) هذه عبارة ابن الصلاح، ونكّت عليها السخاوي في "فتح المغيث" (3/ 141) بقوله: "ما قاله ابن الصلاح فيه نظر، فاللغة والاصطلاح في الصحابيّ كما تقدّم متّفقان" قال: "وكأنّ ابن الصلاح نظر إلى أنّ الصحبة لا تطلق عُرْفًا على الرؤية المجرّدة بخلافه في التابعيّ، فالعرف واللغة فيه متقاربان".