وأمّا ما قيل في إسناده عند ذكره الصحابيّ: مرفوعًا، أو يرفعه، أو يبلغ به، أو يُنْميه، أو رواية، أو نحو ذلك كما روي عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية: "تقاتلون قومًا صغارَ الأعين..." (1) الحديث.
وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: "النّاس تبع لقريش…" (2) الحديث.
فكلّ هذا وأمثاله (3) كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -، وحكمه حكم المرفوع صريحًا (4).
وقال الشيخ تقي الدين: "وكذلك إذا قال الراوي: عن التابعيّ: يرفع الحديث، أو يبلغُ به مرفوع أيضًا، لكنّه مرفوع مرسل"(5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (2928، 2929، 3589، 3590)، ومسلم (2912).
وانظر (رواية) ولها حكم الرفع في "المستدرك" (4/ 126)، و"السلسلة الصحيحة" (627).
(2) أخرجه البخاري (3496)، ومسلم (1818).
(3) مثل: يأثره، فهو في حكم الرفع، أفاده الدارقطني في "العلل" (8/ 142).
(4) هذا مذهب البخاري ومسلم، وصنيع البخاري في "صحيحه" أشهر، وسبق عنه مثالان على "رواية، و"يبلغ به"، وفيه برقم (5680، 5681): "رفع الحديث"، ورقم (740): "لا أعلمه إلّا ينمي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم -".
وينظر في تقرير ذلك: "معرفة علوم الحديث" (143) للحاكم، "ملخّص الموطّأ" للقابسي (38)، كتابي "بهجة المنتفع" (ص 178).
(5) "المقدّمة" (ص 51).