

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج3، ص525-530
22-06-2015
2723
أبو سعد من أهل الكرخ أحد الكتاب المعروفين ومن يضرب به المثل في الفصاحة وحسن العبارة وكان نصرانيا فأسلم في زمان الوزير أبي شجاع وحسن إسلامه. قال الهمذاني: في رابع عشر صفر سنة أربع وثمانين وأربعمائة خرج توقيع الخليفة بإلزام أهل الذمة بلبس الغيار والتزام ما شرطه عليهم عمر بن الخطاب فهربوا كل مهرب وأسلم بعضهم وأسلم أبو غالب بن الأصباغي وفي ثاني هذا اليوم أسلم الرئيسان أبو سعد العلاء بن الحسن بن الموصلايا صاحب ديوان الإنشاء وابن أخته أبو نصر صاحب الخبر على يدي الخليفة بحيث يريانه ويسمعان كلامه وكان يتولى ديوان الرسائل منذ أيام القائم بأمر الله وناب في الوزارة وأضر في آخر عمره وكان ابتداء خدمته لدار الخلافة القائمية في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة فخدمها خمسا وستين سنة يزداد في كل يوم من أيامها جاها وحظوة وناب عن الوزارة عدة نوب مع ذهاب بصره وكان أبو نصر هبة الله بن الحسن ابن أخته يكتب الإنهاءات عنه إذا حضر وكان كثير الصدقة والخير ورسائله وأشعاره مدونة يتداول بها ويرغب فيها أخذ عنه الشيخ أبو منصور موهوب بن الخضر الجواليقي وأنشد عنه: [الطويل]
(أحن إلى روض التصابي وأرتاح ... وأمتح من حوض
التصافي وأمتاح)
(وأشتاق رئما كلما رمت صيده ... تصد يدي عنه
سيوف وأرماح)
(غزال
إذا ما لاح أو فاح نشره ... تعذب أرواح وتعذب أرواح)
(بنفسي وإن عزت وأهلي أهلة ... لها غرر في الحسن
تبدو وأوضاح)
(نجوم أعاروا النور للبدر عندما ... أغار على
سرب الملاحة واجتاحوا)
(فتتضح الأعذار فيهم إذا بدوا ... ويفتضح
اللاحون فيهم إذا لاحوا)
(وكرخية عذراء يعذر حبها ... ومن زندها في الدهر
تقدح أقداح)
(إذا جليت في الكأس والليل ما انجلى ... تقابل
إصباح لديك ومصباح)
(يطوف بها ساق لسوق جماله ... نفاق لإفساد الهوى
فيه إصلاح)
(به عجمة في اللفظ تغري بوصله ... وإن كان منه
بالقطيعة إفصاح)
(وغرته صبح وطرته دجى ... ومبسمه در وريقته راح)
(أباح دمي مذ بحت في الحب باسمه ... وبالشجو من
قبلي المحبون قد باحوا)
(وأوعدني بالسوء ظلما ولم يكن ... لإشكال ما
يفضي إلى الضيم إيضاح)
(وكيف أخاف الضيم أو أحذر الردى ... وعوني على
الأيام أبلج وضاح)
(وظل نظام الملك للكسر جابر ... وللضر مناع
وللنفع مناح)
ومن
شعره: [الخفيف]
(يا خليلي خلياني ووجدي ... فملام المحب ما ليس يجدي)
(ودعاني فقد دعاني إلى الحكم ... غريم الغرام
للدين عندي)
(فعساه يرق إذ ملك الر...رق بنقد من عدله أو بوعد)
(ثم من ذا يجير منه إذا جار ... ومن على تعديه يعدي)
ومات العلاء في الثاني والعشرين من جمادى الأولى
سنة سبع وتسعين وأربعمائة ومولده سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ودفن في تربة الطائع.
قال أبو الفرج في المنتظم: نال أبو سعد بن
الموصلايا من الرفعة في الدنيا ما لم ينله أبناء جنسه فإنه ابتدأ في خدمة دار
الخلافة في أيام القائم سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة فخدمها خمسا وستين سنة وأسلم
في سنة أربع وثمانين وناب عن الوزارة في أيام المقتدي وأيام المستظهر نوبا كثيرة
وكان كثير الصدقة كريم الفعال حسن الفصاحة ويدل على فصاحته وغزارة علمه ما كان
بنشئه من كتابات الديوان والعهود. وحكى بعض أصحابه قال شتمت يوما غلاما لي فوبخني
وقال أنت قادر على تأديب الغلام أو صرفه فأما الخنا والقذف فإياك والمعاودة له فإن
الطبع يسرق والصاحب يستدل به على المصحوب. وكانت وفاته فجأة. وقال محمد بن عبد
الملك الهمذاني لما عزل المقتدي الوزير أبا شجاع خلع على الأجل أبي سعد بن
الموصلايا وكانت الخلعة دراعة وعمامة وحمل على فرس بمركب ذهب ووسم بنيابة الوزارة
وخلع علي ابن أخته تاج الرؤساء أبي نصر هبة الله صاحب الخبر ابن الحسن بن علي جبة
وعمامة وحمل على فرس.
ومدح
الأديب أبو المظفر الأبيوردي الأجل أبا سعد وقد لقبه الخليفة بأمين الدولة بقصيدة
منها: [البسيط]
(وزعزع الصبح سلك النجم فانتثرت ... منه كما
تستطير النار بالشعل)
قال:
ومن علم السير علم أن الخليفة والملوك لم يثقوا بأحد ثقتهم بأمين الدولة ولا نصحهم
أحد نصحه وتولى ديوان الإنشاء بعد سنة ثلاثين وأربعمائة والناظر إذ ذاك عميد
الرؤساء أبو طالب بن أيوب وناب عن الوزارة المقتدرية والمستظهرية ومن شعره: [السريع]
(يا هند رقي لفتى مدنف ... يحسن فيه طلب الأجر)
(يرعى نجوم الليل حتى يرى ... حل عراها بيد الفجر)
(ضاق نطاق الصبر عن قلبه ... عند اتساع الخرق في
الهجر)
قال العماد وقد ذكر هذه الأبيات الثلاثة: قد
أرقني هذه الأبيات برقتها وحلاوة الاستعارة في معناها مع دقتها وقد ساعده التوفيق
في هذا التطبيق وما كل شاعر يتخلص من هذا المضيق وهكذا شعر الكتاب يجمع إلى
اللطافة طرافة وإلى الحلاوة طلاوة وله: [الطويل]
(وكأس كساها الحسن ثوب ملاحة ... فحازت ضياء
يشبه الحسن والشمسا)
(أضاءت
له كف المدير وما درى ... وقد دجت الظلماء أصبح أو أمسى)
وله: [الوافر]
(أقول للائمي في حب ليلى ... وقد ساوى نهار منه ليلا)
(أقل فما أقلت قط أرض ... محبا جر في الهجران ذيلا)
(ولو ممن أحب ملأت عينا ... لكنت إلى هواه أشد ميلا)
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)