0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الاستجواب بواسطة جهاز كشف الكذب

المؤلف:  مسوس رشيدة

المصدر:  استجواب المتهم من طرف قاضي التحقيق

الجزء والصفحة:  ص84-85

13-6-2018

3613

+

-

20

اتجهت الأفكار حديثا إلى طريقة علمية تعتمد على رد الفعل الفيزيولوجي باستعمال جهاز يثير أعصاب المتهم، وينبه حواسه لأي مؤثر قد يتأثر به، كالخوف أو الخجل أو الشعور بالجرم فيقوم الجهاز برصد كل التغيرات التي تحدث في النفس كارتفاع ضغط الدم(1)، وهذه الاضطرابات العصبية التي يمر بها المتهم قد تؤخذ كدليل للكذب. اعترض البعض على استعمال هذا النوع من الأجهزة واعتبروه إكراها معنويا يحيي معنى التعذيب(2)، لأنه يدفع المتهم إلى أن يقول ما لم تكن إرادته قد اتجهت إلى قوله لولا الاضطراب الذي أصابه من جراء استخدام الآلة، وقد يرتبك البريء فيتوتر، وهو يقول الصدق، ويتحكم المذنب في أعصابه فلا يتأثر، ويفشل الجهاز كشف كذبه، مما يدل أن النتائج التي يأتي بها الجهاز لا تعني بالضرورة كذب المتهم ، وإنما كانت بسبب القلق نتيجة توجيه الاتهام إليه. غير أن هذه الانتقادات لا تجرده من قيمته العلمية ، فدلت التجارب على أن النتائج المتحصل عليها كانت نسبة الصدق فيها كبيرة، وأثبت الجهاز فعاليته في أمريكا، ومن أجل ذلك يمكن الاستعانة به في الميدان القضائي للبحث في انفعالات المتهم النفسية التي قد تؤدي إلى الدليل الذي يبني عليه القاضي حكمه، لأن استعماله لا يتم إلا بناء على موافقة المتهم الذي يدلي بإقراراته برغبته، محتفظا بإدراكه ووعيه الكامل أثناء الاختبار، ويتمتع بكل الضمانات المقررة له قانونا، ويستطيع أن يمتنع عن الإجابة على ما يوجه إليه من أسئلة، يراها في غير صالحه، ويجب السماح لمحاميه الحضور معه، وتبقى أقوال المتهم والتغيرات الفيزيولوجية التي تنتابه أثناء الاستجواب عبارة عن قرائن بسيطة لا يمكن الاستناد إليها في الإثبات وحدها ما لم تتأيد بدليل آخر، هذا ما استقر عليه القضاء  في أمريكا(3) وفي الأخير نؤيد J. Graven  الذي كتب قائلا: "إن المسالة بسيطة، تكمن في استبدال طرق الاستجواب الكلاسيكية، والمعروفة بقساوتها، وعدم نجاعهتا بطرق حديثة تستند إلى البحث العلمي للحقيقة المادية منها والنفسية، وتعتمد أساسا على المصادر المتنوعة، كما توصل إليه التقدم العلمي في ميدان علم الإجرام والعلوم الجنائية التي  تتماشى مع عصرها"(4) .

_______________

1-  المستشار عدلي خليل: الدفوع الجوهرية في المواد الجنائية، الطبعة الاولى ، دار الكتب القانونية، 1997 ص. 101

2-  د. أحمد فتحي سرور : الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية الجزء  2،1، مكتبة النهضة العربية 1980    ، ص. 384

3-  د. محمد سامي النبراوي: استجواب المتهم، رسالة دكتوراه (مطبوعة) دار النهضة العربية، 1968 ، ص. 496

4- أ. درياد مليكة: ضمانات المتهم أثناء التحقيق الابتدائي، منشورات عشاش، ط 1 ، 2003ص79

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد