
بقلم: الشيخ صالح الكرباسي
الرَّبِيعُ هو أَحد فصول السنة الأربعة، وهو الفصل الذي تستيقظ فيه الطبيعة من سباتها بعد شهور الشتاء، وفصل الربيع يضرب به المثل في النشاط والحيوية ونزول الأمطار المفيدة التي تحيي الأرض بعد موتها وتخضر الأراضي الزراعيّة وغيرها والتي تبشر كلّها بالخير والبركة ، وبما أنّ شهر رمضان المبارك شهر متمّيز من حيث العبادة والدعاء والتوجّه إلى طاعة الله والتقرّب إليه ومضاعفة الثواب والأجر ونزول البركات فيه فلذلك شُبِّه بالربيع، وبما أنّ نزول القرآن الكريم كان في شهر رمضان المبارك فهو ربيع القرآن. رُوِيَ عن الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أنّه قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعٌ وَرَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ"، و ذلك لأنّ لتلاوة القرآن في شهر رمضان ثواب وأثر عظيم لا مثيل له في سائر الشهور.
ولقد جاء في خطبة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بمناسبة شهر رمضان المبارك: "وَمَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ".
هذا ومَن ما وصف هذا الشهر العظيم به أنّه ربيع الفقراء، لما ورد من التأكيد بإكرام الفقراء وإطعامهم في هذا الشهر.