أقرأ أيضاً
التاريخ: 9-08-2015
![]()
التاريخ: 9-08-2015
![]()
التاريخ: 9-08-2015
![]()
التاريخ: 18-4-2018
![]() |
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115].
هكذا يخاطبنا اللّه تعالى في كتابه الكريم. فمن شاهد هذه القوانين المحكمة الرصينة في عالم الوجود عالم الذرة (اتوم) وعالم الجماد وعالم النبات وعالم الحيوان وعالم الانسان في الفيزياء والكيمياء والفلك العالي وفي علم الأحياء والمتبحرات يقطع بأن الذي رتبها ونظمها لا يلهو ولا يلعب وهو القائل: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 17]. وفي آية اخرى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } [الدخان: 38، 39]. فإذا تتبع الإنسان حياته النفسية في هذه الدنيا وما عليه نفسه من مساوئ أخلاقية: حسد وبغضاء وحقد وغيبة وظلم وبغي وبطش بغير حق، ثم ما يراه من حيف وظلم وقسوة وجفاء وبهتان وغيرها من آخرين، وما يرى من تشاجر وتطاحن لأمور مادية سخيفة وما يرى من ظلم واستعمار وغصب للحقوق بين الناس، وما يشاهد من حروب لا تبقى ولا تزر، يقطع بأن اللّه الذي خلق هذا العالم المادي من سماء وأرض، وما خلق فيه من جماد وحيوان، وما أودع فيه من كمال ما بعده كمال، لا يريد بهذا الانسان إلا الكمال، وذلك لأنه يقطع بأن الكامل على الاطلاق وهو اللّه تعالى لا يصدر منه إلا الكمال، ويقطع بأن البشر غير كامل في هذه الدنيا من النواحي النفسية والاخلاقية والاجتماعية، وهو في هذه الحالة إلا من شذ فصار يتكامل على ما رسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أشبه بالحيوانات الضارية يضر بعضه البعض إن وجد الى ذلك سبيلا، يقطع بأن اللّه الذي أكمل كل شيء من مخلوقاته، سوف يجعل لهذا الانسان عالما آخر (القيامة) كله اطمئنان وخلود وكله حبور وسرور، عالما فيه {مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف: 71].
عالما لا تشاجر فيه ولا تجاوز ولا اعتداء {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [الأعراف: 43].
عالما ليس فيه ما يلوّث النفس الانسانية من سير (قمار) ولحم خنزير وفسق وفجور وخمرة تذهب بالعقل {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ } [الصافات: 45] ، {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ * وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} [الصافات: 47 - 48]
التكامل غاية الغايات في هذا الكون، فمن أيقن به علم أن لا بد وأن تكون وراء هذه الحياة القلقة (المضطربة) حياة طمأنينة ودعة وهدوء وسرور وأن وراء هذه الحياة الناقصة حياة كاملة بكل ما في الكمال من معنى ليس لهذا الانسان أن يتصور مداه ما دام في هذه الدنيا.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|