المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الرياضة التلقائية
2025-04-04
المعطى الصحي
2025-04-04
الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة
2025-04-04
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04

قصة حزن أبي بكر في الغار
18/12/2022
بعض الحالات الخاصة
2024-02-27
locative (adj./n.) (loc, LOC)
2023-10-06
تنفيذ مذكرة التوقيف في القانون السوري
3-9-2019
معنى حنيفا مسلما
2024-04-18
مرض الجهاز التنفسي المزمن
18-4-2016


كيفية الإنذار والتهديد  
  
2244   12:30 مساءً   التاريخ: 19-4-2017
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : تربية الأطفال واليافعين وإعادة تأهيلهم
الجزء والصفحة : ص403ـ404
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية النفسية والعاطفية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-9-2019 2561
التاريخ: 30-4-2017 4991
التاريخ: 19-4-2016 2739
التاريخ: 12-2-2017 2875

.. يكون اللجوء الى التهديد والانذار على أساس التوضيح وافهام الطفل بانه اذا حصل كذا فإنه سيترتب عليه كذا، اذا تواصلت مشاكساته فسيواجه عدم الحنان والعطف من الوالدين، وعدم الاهتمام منهما به، وسيفقد لعبه الفلانية، والنزهة، واللهو واللعب، والرحلات واللعب مع والديه و...

ومن جهة أخرى في حدود الإنذار والتنبيه، يفترض أن تكون النتيجة التي سيبلغها ويتوصل اليها الطفل واضحة، يجب على الطفل ان يعي بأن نتيجة العمل المعين ماذا ستكون، وما هي الفضائح التي ستترتب عليه، كما ننبه الى انه لو حصل توجيه تنبيه للطفل ولم تجرِ متابعته فستكون آثاره أسوأ من آثار تقديم التنبيه نفسه.

فلعل التنبيه والإنذار وحتى التهديد يمكن ان يتخذ صورة الاستشارة ويتم السعي من خلاله لإفهام الطفل الجوانب الإيجابية والسلبية للعمل بكل أناة وصبر ودقة. وهذا الأمر يمكن ان يكون مفيداً للغاية على صعيد إصلاح المشاكسة وديمومة التصرفات اللائقة، فضلاً عن البرهنة في ذلك على حسن نوايا الوالدين تجاه الطفل.

وفي النهاية ينبغي مراعاة هذه النقطة، الا وهي انه يستحسن ان تكون التنبيهات في الخفاء وللطفل بمعزل عن غيره بغية صيانة كرامة الطفل وعزته، ولأجل ان لا تنهار شخصيته أو تتحطم، ولكي لا تتوفر دوافع ودواعي الحياء والخجل امام الآخرين، اذ الطفل الذي يفقد كرامته امام الحاضرين لن ينصلح من بعد، ذلك لأنه يعتقد بأنه قد أصابه البلل، فلا يهم بعد ان يسكب عليه قدح ماء أو عشرة اقداح.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.