المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8837 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

محددات الغلق Fold-back Limiting
2025-01-21
عملة صربيا
23-4-2018
نموذج تطبيقي لمعادلة حضارية
10-05-2015
أثر إفلاس الشركة على المدراء العامين وأعضاء مجلس الإدارة في القانون
8-3-2020
شقيق نعمائي أو كف السبع (Water crowfoot (Ranunculus aquatilis
28/9/2022
Sierpiński Number of the First Kind
15-12-2020


الجبّ  
  
964   09:06 صباحاً   التاريخ: 23-9-2016
المؤلف : آية الله الشيخ علي المشكيني
الكتاب أو المصدر : مصطلحات الفقه
الجزء والصفحة : ص : 179‌
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المصطلحات الفقهية / حرف الجيم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-9-2016 508
التاريخ: 23-9-2016 692
التاريخ: 23-9-2016 550
التاريخ: 23-9-2016 429

الجبّ في اللغة القطع يقال جبّ الشيء يجبّه من باب قتل قطعه، وفي النهاية إن الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب ، انتهى .

وفي المفردات والجب قطع الشيء من أصله. ومعنى مجبوب مقطوع الذكر من أصله ، انتهى.

والظاهر انه ليس له مصطلح خاص في الشرع والفقه وقد وقع موضوعا لأحكام كثيرة هامة ومحللا للبحث في الفقه، وعمدة البحث فيه تدور حول المفهوم من الخبر الوارد عن النبي (صلّى اللّه عليه وآله ) ونقله الفريقان بطرق متعددة يمكن دعوى تواترها ولو إجمالا، متقاربة الألفاظ والمعاني الكاشفة كشفا مّا عن وحدة الحكم والملاك، وهو قوله (صلّى اللّه عليه وآله ) : الإسلام يجب ما قبله، أو أن الإسلام يهدم ما قبله أو يهدر ما قبله ونحوها، فيستفاد منها ان هنا أمرين جابّ ومجبوب وقاطع ومقطوع، أما الجابّ فهو الإسلام أي الشهادتان سواء علم تطابقهما الضمير أم لم يعلم لو قلنا بخروج ما لو علم عدم التطابق.

وأما المجبوب فيحتمل أن يكون المراد به نفس الكفر والاعتقاد الباطني ، فإنه إذا دخل الإسلام القلب خرج الكفر وانجبّ قهرا، وهذا غير مراد لكونه أمرا واضحا لا ينبغي حمل كلام النبي (صلّى اللّه عليه وآله)  المتكرر في موارد عليه.

ويحتمل أن يكون المراد آثار الكفر الخارجية، أي نفس الحوادث الصادرة منه حاله من المحرمات وترك الواجبات ونحوها، ونظيرتها خبائث الصفات ورذائل الأخلاق الموجودة فيه حينه، وهذا أيضا غير مراد قطعا لعدم إمكان انقلاب الشي‌ء عما وقع عليه كان من الحوادث الوجودية أو الأعدام المضافة.

ويحتمل أن يكون المراد الآثار الشرعية المترتبة على الكفر وعلى تلك الآثار، أو بعض الأعمال المقارنة له، وهي أمور كثيرة نظير استحقاقه العذاب في الآخرة لحالة كفره الباطنية وأعماله المحرمة الخارجية، واستحقاقه الحدود والتعزيرات الشرعية في الدنيا، واشتغال ذمته بقضاء واجباته وكفاراتها، وكفارة المحرمات في بعض مواردها، وعروض‌ بعض الحالات على نفسه وبدنه كجنابته وسائر أحداثه الكبيرة والصغيرة، وتنجس بدنه، واشتغال ذمته بحقوق الناس، من القصاص، والدية، والديون المالية، والحقية.

والمعاملات الصادرة منه من العقود والإيقاعات كالبيوع، والإجارات، والنكاح، والطلاق، والعتق، والإبراء، ونحوها. والظاهر كون المراد هذا القسم في الجملة.

فيظهر منهم عدم الإشكال في شمول الجبّ لبعضها فيرتفع بمجرد الإسلام، وفي عدم شموله لبعضها الآخر، والتردد في ثالث، والسر في ذلك أنه يظهر من مواضع ورود الحديث كون الحكم صادرا في مقام الامتنان على من دخل في الإسلام، ومقتضاه حينئذ حصول الجبّ وارتفاع كل مؤاخذة أخروية على نفس الكفر وعلى ما عمله من المحرمات من ترك واجب أو فعل حرام، وارتفاع الحدود الشرعية والتعزيرات، بل وقضاء الواجبات وكفاراتها وكفارة بعض المحرمات.

ووقوع الإشكال في الحكم بارتفاع جنابته ونجاسة بدنه، لكن الظاهر عدم ارتفاعها إما لعدم العلم بكون ذلك امتنانا أو أنها باقية بعد الإسلام أيضا فلا يشمله الحديث، لكن الظاهر من سيرة النبي الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله) عدم حكمه باغتسال من أسلم من جنابته وما أشبه ذلك من أسباب الأحداث والأخباث، كما ان الظاهر عدم شمول الجب لما صدر منه من عقوده وإيقاعاته، لأن الحكم ببطلانها وارتفاع آثارها وخروج ما اشتراه من الأموال مثلا عن ملكه أو بطلان عقد زوجته خلاف الامتنان بل يكون ذلك مؤاخذة مترتبة على إسلامه.

وكذا لا يشمل جناياته العمدية والخطائية التي أوردها على المسلم حال كفره، وإن كان ذلك امتنانا عليه لأنه خلاف الامتنان على المجني عليه المسلم، نعم لو كان قتل كافرا عمدا أو خطأ أو أتلف أمواله شمله الدليل واقتضى الامتنان سقوط القصاص والدية من غير معارضة.

تنبيه:

استدلّ على قاعدة الجب المذكورة بقوله تعالى { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } [الأنفال: 38] وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : الإسلام يجب ما قبله، وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : أ ما علمت أن‌ الإسلام يهدم ما قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما قبله ، (صحيح مسلم) ، وقول الباقر (عليه السلام) : من أدرك الإسلام وتاب مما كان عمله في الجاهلية وضع اللّه عنه ما سلف (مجمع البيان) ، وقوله (صلّى اللّه عليه وآله)  اهد الإسلام ما كان في الجاهلية ، وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية (صحاح)، وغيرها مما يطلب من المطولات.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.