أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-9-2016
![]()
التاريخ: 23-9-2016
![]()
التاريخ: 23-9-2016
![]()
التاريخ: 23-9-2016
![]() |
الجبّ في اللغة القطع يقال جبّ الشيء يجبّه من باب قتل قطعه، وفي النهاية إن الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب ، انتهى .
وفي المفردات والجب قطع الشيء من أصله. ومعنى مجبوب مقطوع الذكر من أصله ، انتهى.
والظاهر انه ليس له مصطلح خاص في الشرع والفقه وقد وقع موضوعا لأحكام كثيرة هامة ومحللا للبحث في الفقه، وعمدة البحث فيه تدور حول المفهوم من الخبر الوارد عن النبي (صلّى اللّه عليه وآله ) ونقله الفريقان بطرق متعددة يمكن دعوى تواترها ولو إجمالا، متقاربة الألفاظ والمعاني الكاشفة كشفا مّا عن وحدة الحكم والملاك، وهو قوله (صلّى اللّه عليه وآله ) : الإسلام يجب ما قبله، أو أن الإسلام يهدم ما قبله أو يهدر ما قبله ونحوها، فيستفاد منها ان هنا أمرين جابّ ومجبوب وقاطع ومقطوع، أما الجابّ فهو الإسلام أي الشهادتان سواء علم تطابقهما الضمير أم لم يعلم لو قلنا بخروج ما لو علم عدم التطابق.
وأما المجبوب فيحتمل أن يكون المراد به نفس الكفر والاعتقاد الباطني ، فإنه إذا دخل الإسلام القلب خرج الكفر وانجبّ قهرا، وهذا غير مراد لكونه أمرا واضحا لا ينبغي حمل كلام النبي (صلّى اللّه عليه وآله) المتكرر في موارد عليه.
ويحتمل أن يكون المراد آثار الكفر الخارجية، أي نفس الحوادث الصادرة منه حاله من المحرمات وترك الواجبات ونحوها، ونظيرتها خبائث الصفات ورذائل الأخلاق الموجودة فيه حينه، وهذا أيضا غير مراد قطعا لعدم إمكان انقلاب الشيء عما وقع عليه كان من الحوادث الوجودية أو الأعدام المضافة.
ويحتمل أن يكون المراد الآثار الشرعية المترتبة على الكفر وعلى تلك الآثار، أو بعض الأعمال المقارنة له، وهي أمور كثيرة نظير استحقاقه العذاب في الآخرة لحالة كفره الباطنية وأعماله المحرمة الخارجية، واستحقاقه الحدود والتعزيرات الشرعية في الدنيا، واشتغال ذمته بقضاء واجباته وكفاراتها، وكفارة المحرمات في بعض مواردها، وعروض بعض الحالات على نفسه وبدنه كجنابته وسائر أحداثه الكبيرة والصغيرة، وتنجس بدنه، واشتغال ذمته بحقوق الناس، من القصاص، والدية، والديون المالية، والحقية.
والمعاملات الصادرة منه من العقود والإيقاعات كالبيوع، والإجارات، والنكاح، والطلاق، والعتق، والإبراء، ونحوها. والظاهر كون المراد هذا القسم في الجملة.
فيظهر منهم عدم الإشكال في شمول الجبّ لبعضها فيرتفع بمجرد الإسلام، وفي عدم شموله لبعضها الآخر، والتردد في ثالث، والسر في ذلك أنه يظهر من مواضع ورود الحديث كون الحكم صادرا في مقام الامتنان على من دخل في الإسلام، ومقتضاه حينئذ حصول الجبّ وارتفاع كل مؤاخذة أخروية على نفس الكفر وعلى ما عمله من المحرمات من ترك واجب أو فعل حرام، وارتفاع الحدود الشرعية والتعزيرات، بل وقضاء الواجبات وكفاراتها وكفارة بعض المحرمات.
ووقوع الإشكال في الحكم بارتفاع جنابته ونجاسة بدنه، لكن الظاهر عدم ارتفاعها إما لعدم العلم بكون ذلك امتنانا أو أنها باقية بعد الإسلام أيضا فلا يشمله الحديث، لكن الظاهر من سيرة النبي الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله) عدم حكمه باغتسال من أسلم من جنابته وما أشبه ذلك من أسباب الأحداث والأخباث، كما ان الظاهر عدم شمول الجب لما صدر منه من عقوده وإيقاعاته، لأن الحكم ببطلانها وارتفاع آثارها وخروج ما اشتراه من الأموال مثلا عن ملكه أو بطلان عقد زوجته خلاف الامتنان بل يكون ذلك مؤاخذة مترتبة على إسلامه.
وكذا لا يشمل جناياته العمدية والخطائية التي أوردها على المسلم حال كفره، وإن كان ذلك امتنانا عليه لأنه خلاف الامتنان على المجني عليه المسلم، نعم لو كان قتل كافرا عمدا أو خطأ أو أتلف أمواله شمله الدليل واقتضى الامتنان سقوط القصاص والدية من غير معارضة.
تنبيه:
استدلّ على قاعدة الجب المذكورة بقوله تعالى { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } [الأنفال: 38] وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : الإسلام يجب ما قبله، وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : أ ما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما قبله ، (صحيح مسلم) ، وقول الباقر (عليه السلام) : من أدرك الإسلام وتاب مما كان عمله في الجاهلية وضع اللّه عنه ما سلف (مجمع البيان) ، وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) اهد الإسلام ما كان في الجاهلية ، وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية (صحاح)، وغيرها مما يطلب من المطولات.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|