المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8222 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
تـشكيـل اتـجاهات المـستـهلك والعوامـل المؤثـرة عليـها
2024-11-27
النـماذج النـظريـة لاتـجاهـات المـستـهلـك
2024-11-27
{اصبروا وصابروا ورابطوا }
2024-11-27
الله لا يضيع اجر عامل
2024-11-27
ذكر الله
2024-11-27
الاختبار في ذبل الأموال والأنفس
2024-11-27



قاعدة « الإتمان »  
  
469   11:08 صباحاً   التاريخ: 16-9-2016
المؤلف : السيد محمّد كاظم المصطفوي
الكتاب أو المصدر : مائة قاعدة فقهية
الجزء والصفحة : ص17 - 20
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / القواعد الفقهية / الائتمان - عدم ضمان الامين - ليس على الامين الا اليمين /

المعنى: معنى القاعدة هو عدم كون الأمين ضامنا عند تلف الأمانة، فإذا تلفت الأمانة، في يد الأمين ليس لصاحب المال أن يطلب من الأمين قيمة التالف أو مثله؛ لأنّ الأمين لا يكون ضامنا بالنسبة الى مال الأمانة.

ومن المعلوم أنّ المراد من الأمين هو من قبض المال بنحو الأمانة لا على نحو التعديّ. والمراد من الضمان هو الضمان الواقعيّ أي القيمة في القيميات، والمثل في المثليات.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:

1- الروايات: وهي الواردة في مختلف الأبواب منها العلويّ المعروف قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «ليس على المؤتمن ضمان» «1». دلّ على مدلول القاعدة دلالة تامة كاملة.

ومنها صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الوديعة قال: «صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان» «2». دلّت على أنّ يد المستودع أمانيّة فلا ضمان عليه‌ إلّا مع التفريط.

2- انتفاء السبب: من المعلوم أنّ الضمان يستتبع السبب وفي المقام لم يتحقق السبب للضمان فإن أسباب الضمان كلّها منتفية هنا (في الأمانة)؛ وذلك لأنّ يد الأمين لا تكون عادية ولا غير مأذونة، وليس التلف عن تفريط- (حتى الإتلاف)- فعليه لا ضمان في تلف الأمانة.

3- التسالم: قد تحقّق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة (عدم ضمان الأمين)، فلا خلاف ولا إشكال فيه عندهم والأمر متسالم عليه عندهم.

قال المحقق صاحب الجواهر: (وإذا استودع) وقبل ذلك (وجب عليه الحفظ) إلى أن قال: (فلا يلزمه) أي المستودع (دركها لو تلفت من غير) تعدّ فيها ولا (تفريط أو أخذت منه قهرا) بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الأصل وقاعدة الائتمان المعلوم من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل عدم استتباعها الضمان «3» والأمر كما أفاده رحمه اللّٰه.

والمقصود من التعدّي هنا الاعتداء العملي أي الاستفادة من الأمانة بدون إجازة المودع. والمقصود من التفريط هو عدم الاهتمام في حفظ الأمانة بحسب العادة.

وكيف كان فالفقهاء أرسلوا القاعدة إرسال المسلّمات. كما قال شيخ الطائفة:

الوديعة أمانة لا ضمان على المودع ما لم يفرّط «4» والأمر كما أفاده رحمه اللّٰه.

فرعان :

الأول: قال السيّد اليزدي رحمه اللّٰه: العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيبها إلّا بالتعدي أو التفريط. وقال سيّدنا الأستاذ في الهامش أنّ هذا الفرع كذلك: بلا خلاف فيه عند الفقهاء- إلى أن قال:- وتدلّ عليه أيضا‌ الروايات الكثيرة الناطقة بعدم ضمان الأمين الواردة في الحمال والجمال والقصار وصاحب السفينة التي تحمل الأموال ونحو ذلك ممّا يستفاد منه أنّ المؤتمن على الشي‌ء لا يضمن ومنه العين المستأجرة «5». والأمر كما أفاده.

الثاني: قال الشيخ الصدوق رحمه اللّٰه في حدّ السرقة: ليس على الضيف ولا على الأجير قطع؛ لأنّهما مؤتمنان «6» وبذلك يتبين أنه للائتمان دور إيجابي في شتّى المجالات.

_______________

(1) المستدرك: كتاب الوديعة ج 13 ص 237 باب 4.

(2) الوسائل: ج 13 ص 227 باب 4 ح 1.

(3) جواهر الكلام: ج 27 ص 102.

(4) المبسوط: ج 4 ص 132.

(5) مستند العروة: كتاب الإجارة، ص 222.

(6) المقنع: ص 37.

 


 

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.