المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8091 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
غزوة الحديبية والهدنة بين النبي وقريش
2024-11-01
بعد الحديبية افتروا على النبي « صلى الله عليه وآله » أنه سحر
2024-11-01
المستغفرون بالاسحار
2024-11-01
المرابطة في انتظار الفرج
2024-11-01
النضوج الجنسي للماشية sexual maturity
2024-11-01
المخرجون من ديارهم في سبيل الله
2024-11-01

تأثير المذيب
2024-01-22
Casocidins
3-10-2017
السلطة القضائية في الولايات العراقية.
2023-05-21
مكارم الاخلاق في السفر وحسن الصحبة ـ بحث روائي
22-7-2016
الغلات الأربع‌
22-9-2016
معاصرة الامام الرضا لعهد الرشيد
10-8-2016


حكم المني من كلّ حيوان ذي نفس سائلة .  
  
126   08:08 مساءاً   التاريخ: 22-1-2016
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي).
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج1ص53-54.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الطهارة / الاعيان النجسة / المني /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22-1-2016 127

المني من كلّ حيوان ذي نفس سائلة ـ آدمياً كان أو غيره ـ نجس عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين (1) ، لأنّ  النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إنّما يغسل الثوب من المني ، والدم ، والبول ) (2) وقال  الصادق عليه السلام : « إنّ عرفت مكانه فاغسله ، وان خفي عليك مكانه فاغسله كله » (3).

وهو قول الشافعي في القديم (4) ، وفي الجديد أن مني الآدمي طاهر (5) ، لأنّ عائشة قالت : كنت أفرك المني من ثوب  رسول الله صلى الله عليه وآلهوهو يصلّي فيه (6).

ويبطل بتوهم ما ليس بمني منيا.

وله في مني سائر الحيوانات ثلاثة أوجه : النجاسة ، لأنّ طهارة مني الآدمي للكرامة ، والطهارة إلّا الكلب والخنزير ، اعتباراً بالعرق ، ونجاسة غير المأكول خاصة ، اعتباراً باللبن (7).

__________________

1ـ بداية المجتهد 1 : 82 ، نيل الأوطار 1 : 65 ـ 66 ، فتح العزيز 1 : 189 ـ 190 ، المحلى 1 : 126 ، المجموع 2 : 554 ، سبل السلام 1 : 52 ، المبسوط للسرخسي 1 : 81 ، المغني 1 : 771 ـ 772 ، الهداية للمرغيناني 1 : 35.

2ـ سنن الدارقطني 1 : 127 / 1 ، مسند أبي يعلى 3 : 185 / 1611 ، سنن البيهقي 1 : 14.

3 ـ التهذيب 1 : 251 / 725 ، الكافي 3 : 53 / 1.

4 ـ فتح العزيز 1 : 189.

5 ـ فتح العزيز 1 : 188 / 190 ، المجموع 2 : 553 ، بداية المجتهد 1 : 82 ، نيل الأوطار 1 : 66 ، الوجيز 1 : 7 ، المبسوط للسرخسي 1 : 81 ، الاُم 1 : 18 و 55 ، الاشباه والنظائر للسيوطي : 431 ، المحلى 1 : 126 ، الهداية 1 : 173 ، شرح الأزهار 1 : 35.

6 ـ سنن البيهقي 2 : 416.

7 ـ المجموع 2 : 555 ، الوجيز 1 : 7 ، فتح العزيز 1 : 191 ، شرح الأزهار 1 : 35.

 

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.