المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8091 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
غزوة الحديبية والهدنة بين النبي وقريش
2024-11-01
بعد الحديبية افتروا على النبي « صلى الله عليه وآله » أنه سحر
2024-11-01
المستغفرون بالاسحار
2024-11-01
المرابطة في انتظار الفرج
2024-11-01
النضوج الجنسي للماشية sexual maturity
2024-11-01
المخرجون من ديارهم في سبيل الله
2024-11-01



البلوغ شرط في وجوب الزكاة‌  
  
604   10:00 صباحاً   التاريخ: 28-11-2015
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي)
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج5ص4-5
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الزكاة / شروط الزكاة /

 البلوغ شرط في وجوب الزكاة‌ ، فلا تجب في مال الطفل مطلقا ، وبه قال ابن شبرمة ، والحسن البصري ، وسعيد بن المسيّب ، وسعيد‌ ابن جبير ، وأبو وائل ، والنخعي ، وأصحاب الرأي(1).

 لقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق..)(2).

ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام وقد سأله محمد بن مسلم عن مال اليتيم : « ليس فيه زكاة»(3).

وعن الباقر عليه السلام : « ليس في مال اليتيم زكاة » (4).

وعن الصادق عليه السلام : « كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة » (5).

ولأنّ شرط التكليف البلوغ وهو منفي فينتفي المشروط ، ولأنّها عبادة محضة فلا تجب عليه كالصوم والحج.

وقال الشافعي ، ومالك ، وأحمد : تجب في مال الطفل. وأطلقوا.

ورووه عن علي عليه السلام ، وعن الحسن بن علي عليه السلام ، وعن عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، وجابر بن عبد الله ، وجابر بن زيد ، وابن سيرين ، وعطاء ، ومجاهد ، وربيعة ، والحسن بن صالح بن حي ، وابن أبي ليلى ، وابن عيينة ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور(6).

وحكي عن ابن مسعود ، والثوري ، والأوزاعي أنّها تجب ولا تخرج حتى يبلغ(7).

وقال ابن مسعود : أحص ما يجب في مال اليتيم من الزكاة ، فإذا بلغ أعلمه ، فإذا شاء زكّى وإن شاء لم يزكّ(8).

احتجّوا بقول النبي صلى الله عليه وآله : « من ولي يتيما له مال فليتّجر له ، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة»(9).

وإنّما تأكله الصدقة بإخراجها ، وإنّما يجوز إخراجها لو كانت واجبة.

ولأنّ عليّا عليه السلام كان عنده مال لأيتام بني أبي رافع ، فلمّا بلغوا سلّمه إليهم ، وكان قدره عشرة آلاف دينار ، فوزنوه فنقص فعادوا إلى علي عليه السلام ، وقالوا : إنّه ناقص. قال : «أفحسبتم الزكاة؟ » قالوا : لا. قال : « فاحسبوها » فحسبوها فخرج المال مستويا ، ف قال عليه السلام : « أيكون عندي مال لا أؤدّي زكاته! » (10).

ولأنّ من يجب العشر في زرعه يجب ربع العشر في ورقه كالبالغ.

والحديثان محمولان على الاستحباب ، ونمنع وجوب العشر.

تذنيب : لا زكاة في المال المنسوب إلى الجنين ، لعدم التكليف ، وعدم الوثوق بحياته ووجوده ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : يجب كمال الصبي (11). والأصل ممنوع.

__________________

 

(1) المغني 2 : 488 ، الشرح الكبير 2 : 670 ، المجموع 5 : 331 ، الميزان ـ للشعراني ـ 2 : 3 ، فتح العزيز 5 : 517 ، حلية العلماء 3 : 10 ، المبسوط للسرخسي 2 : 162 ، اللباب 1 : 137.

(2) مسند أحمد 6 : 100 ـ 101 ، الخصال 1 : 94 ـ 40 ، عوالي اللئالي 1 : 209 ـ 48.

(3) التهذيب 4 : 26 ـ 61.

(4) التهذيب 4 : 26 ـ 62.

(5) التهذيب 4 : 27 ـ 63.

(6) الأم 2 : 28 ، المجموع 5 : 329 و 331 ، حلية العلماء 3 : 9 ، الميزان للشعراني 2 : 3 ، المدوّنة الكبرى 1 : 249 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 88 ، بداية المجتهد 1 : 245 ، بلغة السالك 1 : 206 ، المبسوط للسرخسي 2 : 162 ، عمدة القارئ 8 : 237 ، المغني 2 : 488 ، الشرح الكبير 2 : 670.

(7) المجموع 5 : 331 ، حلية العلماء 3 : 9 ، الميزان للشعراني 2 : 3 ، المغني 2 : 488 ، الشرح الكبير 2 : 670.

(8) المجموع 5 : 329 ، المغني 2 : 488 ، المبسوط للسرخسي 2 : 162 ، والام 2 : 29.

(9) سنن الترمذي 3 : 32 ـ 641 ، سنن الدارقطني 2 : 109 ـ 110 ـ 1.

(10) سنن الدارقطني 2 : 110 ـ 111 ـ 5 و 6 ، سنن البيهقي 4 : 107 ـ 108 بتفاوت.

(11) المجموع 5 : 330 ، فتح العزيز 5 : 518.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.