المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
Definition of terms Accommodated
2025-04-04
Definition of terms Public care or looked after children (LAC)
2025-04-04
Young people in public care
2025-04-04
The way forward
2025-04-04
النيماتودا الكلوية
2025-04-04
نيماتودا ثآليل الحبوب Cereal Seed- Gall Nematode (Anguina tritici Steinb)
2025-04-04

أسلاك نقل الطاقة
19-9-2021
Artemas Martin
7-12-2016
معنى كلمة قشعر‌
10-12-2015
المجموعة الوظيفية Functional group
11-3-2018
القوة المؤثرة على شحنة متحركة
21-4-2016
أنواع الرسائل الإعلانية
7-7-2022


قضاء شهر رمضان وما يتعلق به من احكام  
  
345   11:40 صباحاً   التاريخ: 2025-02-16
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 405 - 410
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الصوم / قضاء شهر رمضان /

من فاته شي‌ء من شهر رمضان ، بمرض ، أو سفر ، أو شي‌ء من الأسباب التي توجب الإفطار ، فليقضه أيّ زمان أمكنه ، إلا زمان السفر ولا يجوز له أن يبتدئ بصيام تطوع ، وعليه شي‌ء من صيام شهر رمضان ، ولا غيره من الصيام الواجب ، حتى يأتي به.

وإذا أراد قضاء ما فاته من رمضان ، فقد اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فبعض يذهب إلى أنّ الأفضل الإتيان به متتابعا ، وبعض منهم يقول : الأفضل أن يأتي به متفرقا ، ومنهم من قال : إن كان الذي فاته عشرة أيام ، أو ثمانية ، فليتابع بين ثمانية ، أو بين ستة ، ويفرّق الباقي ، والأوّل هو الأظهر بين الطائفة ، وبه افتي ، لأنّ الأصل يقتضيه ، وإلى ذلك ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله ، وإن فرّقه كان أيضا جائزا.

ولا بأس أن يقضي ما فاته من شهر رمضان ، في أيّ شهر كان ، فإن اتفق أن يكون مسافرا ، انتظر وصوله إلى بلده ، أو المقام في بلد بنيّة المقام عشرة أيّام ، ثم يقضيه إن شاء.

ومن أكل ، أو شرب ، أو فعل ما ينقض الصيام ، في يوم يقضيه ، من شهر رمضان ناسيا ، تمّم صيامه ، وليس عليه شي‌ء، وكذلك حكم المتطوع بصيامه ، فإن فعله متعمدا ، وكان قبل الزوال ، أفطر يومه ذلك ، ثم يقضيه يعني اليوم الفائت الأصلي ، الذي أفطره في رمضان ، وكثيرا يطلق في الكتب ، ويوجد ما أنا ذاكره ، وإن فعل ذلك بعد الزوال ، قضى ذلك اليوم يعني اليوم الذي أفطره في رمضان ، فإن أريد قضى ذلك اليوم ، انّ الإشارة راجعة إلى اليوم القضاء الذي ليس من شهر رمضان ، فكان يجب عليه قضاء يومين ، لأنّ يوم أداء شهر رمضان ، الذي أفطر فيه ، يجب عليه أيضا القضاء عنه ، وهذا لا يقوله أحد من الفقهاء ، وكان عليه بعد القضاء ، أو قبل القضاء ، الكفارة لأنّهما فرضان ، اجتمعا ، بأيّهما شاء بدأ ، وهي إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن ، كان عليه صيام ثلاثة أيّام ، متتابعات ، وقال بعض أصحابنا : إنّ عليه كفارة اليمين ، وقال ابن البراج رحمه‌ الله : يجب عليه كفارة من أفطر يوما أداء من شهر رمضان.

ومتى أصبح الرجل جنبا ، وقد طلع الفجر ، عامدا كان ، أو ناسيا ، فليفطر ذلك اليوم ، ولا يصمه ، ويصوم غيره من الأيام ، على ما روي في الأخبار (1) وليس كذلك قضاء يوم نذر صومه فأفطره ، فأخذ في القضاء ، فأفطر ، فإنّه لا يجب عليه كفارة ، سواء أفطر قبل الزوال ، أو بعده ، لأنّ حمله على من أفطر يوما يقضيه من رمضان قياس.

ومن أصبح صائما متطوعا ، جاز له أن يفطر ، أيّ وقت شاء ، إلا أن يدعوه أخوه المؤمن ، فإنّ الأفضل له الإفطار ، إذا لم يعلمه بأنّه صائم.

ومن أصبح بنية الإفطار ، جاز له أن يجدد النية ، لقضاء شهر رمضان ، ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا زالت الشمس ، لم يجز له تجديد النية ، للصوم الواجب ، فأمّا المندوب فله أن يجدد النيّة ، إلى آخر النهار ، بمقدار ما يمرّ عليه زمان ، يكون ممسكا فيه ، على ما قدّمناه.

والحائض يجب عليها قضاء ما فاتها ، من الأيام في شهر رمضان ، فإن كانت مستحاضة في شهر رمضان ، فإنّها يجب عليها الصيام ، إذا فعلت ما تفعله المستحاضة ، فإن لم تفعل ما تفعله المستحاضة ، وأمسكت وصامت ، فإنّها يجب عليها القضاء ، بغير كفارة ، فإن لم تمسك عن المفطرات ، فإنّها يجب عليها مع القضاء ، الكفارة ، لأنّها أفطرت في زمان ، يجب عليها الإمساك ، وهي مخاطبة بالصيام.

فإذا جاءت أيام عادتها بالحيض ، تركت الصيام ، ثم تقضي تلك الأيام.

ومتى أصبحت المرأة صائمة ، ثمّ رأت الدم ، فقد أفطرت ، وإن كان ذلك بعد العصر ، أو قبل غيبوبة الشمس بقليل ، أمسكت تأديبا ، وعليها قضاء ذلك اليوم.

ومتى أصبحت بنية الإفطار ، ثم طهرت في بقية يومها ، أمسكت ما بقي من النهار ، وكان عليها القضاء.

ومن أجنب في أوّل الشهر، ونسي أن يغتسل ، وصام الشهر كلّه ، وصلّى ، وجب عليه الاغتسال ، وقضاء الصلاة ، بغير خلاف ، فأمّا الصوم ، فلا يجب عليه قضاؤه ، لأنّه ليس من شرط صحة الصوم في الرجال الطهارة ، إلا إذا تركها الإنسان متعمدا ، من غير اضطرار ، من الليل إلى النهار ، وهذا ما تركها متعمدا.

وذهب بعض أصحابنا في كتاب له ، وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله ، إلى وجوب قضاء الصوم عليه ، ولم يقل أحد بذلك من محققي أصحابنا ، لأنّه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة.

وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله في مبسوطة في فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ، قال : من فاته شي‌ء من شهر رمضان لمرض ، لا يخلو حاله من ثلاثة أقسام : إمّا أن يبرأ من مرضه ، أو يموت فيه ، أو يستمر به المرض إلى رمضان آخر ، فإن برئ وجب عليه القضاء ، فإن لم يقض ومات فيما بعد ، كان على وليه القضاء عنه ، والولي هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن واحد ، كان عليهم القضاء بالحصص ، أو يقوم به بعضهم ، فيسقط عن الباقين ، وإن كانوا إناثا ، لم يلزمهن القضاء ، وكان الواجب الفدية ، من ماله عن كل يوم بمدين ، من طعام وأقلّه مدّ (2).

قال محمّد بن إدريس : أمّا قوله رحمه‌ الله : أو يقوم به بعضهم ، فيسقط عن الباقين ، فقد قلنا فيما تقدّم ما عندنا فيه ، وامّا قوله ، وإن كانوا إناثا ، لم يلزمهن القضاء ، فنعم ما قال ، وذهب إليه ، فإنّه الصحيح من الأقوال ، وذهب شيخنا المفيد رحمه‌ الله إلى خلاف ذلك ، وأوجب على الكبرى منهن ، مثل ما أوجب على الأكبر من الذكور ، والأظهر الأوّل ، لأنّ الأصل براءة الذمة من التكاليف ، فأمّا قوله : وكان الواجب الفدية ، فغير واضح ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، ولم يقل به أحد من أصحابنا المحققين.

وقال السيد المرتضى في انتصاره : يتصدّق عنه لكل يوم بمدّ ، من طعام ، فإن لم يكن له مال ، صام عنه وليه ، فإن كان له وليّان فأكبرهما (3).

قال محمّد بن إدريس رحمه‌ الله : أمّا الصدقة ، فلا تجب ، لأنّ الميّت ما وجبت عليه كفارة ، بل صوم لا بدل له ، والولي هو المكلف بقضائه ، لا يجزيه غيره ، والإجماع منعقد من أصحابنا على ذلك ولم يذهب إلى ما قاله السيد غيره.

والمغمى عليه إذا كان مفيقا في أول الشهر ، ونوى الصوم ، ثم أغمي عليه ، واستمر به أياما ، لم يلزمه قضاء شي‌ء فاته ، وإن لم يكن مفيقا في أول الشهر ، بل كان مغمى عليه ، وجب عليه القضاء ، على قول بعض أصحابنا ، منهم السيد المرتضى والشيخ المفيد.

وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله إلى أنّه لا قضاء عليه أصلا ، وعندي أنّ الصحيح ، ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر رحمه ‌الله والدليل على صحة قوله ، أنّ هذا المغمى عليه ، غير مكلّف بالعبادات ، لأنّ عقله زائل ، بغير خلاف ، والخطاب يتوجه إلى العقلاء المكلّفين للصيام ، وليس هذا بداخل تحت خطابهم.

فإن قيل: فهذا مريض، ويجب على المريض قضاء ما فاته في حال مرضه ، لأنّ الله تعالى قال (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) (4) فأوجب على المريض عدة من أيام أخر ، بعدد ما فاته ، فهذا داخل في عموم هذه الآية.

قلنا : العموم قد يخص بالأدلة ، بغير خلاف ، ومن جملة مخصصات العموم ، أدلة العقول ، وقد علمنا بعقولنا ، أنّ الله تعالى لا يكلّف إلا من أكمل شروط التكليف فيه ، ومن جملة شروط التكليف كمال العقول ، وهذا مثل قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) (5) فعلمنا أنّ الأمر بالعبادة في الآية متوجه إلى العقلاء ، دون الصبيان والمجانين ، وإن كانا داخلين في عموم الآية ، لأنّهما من جملة الناس ، والمريض على ضربين : مريض يكون مرضه قد أزال عقله ، ومريض يكون مرضه غير زائل لعقله ، فهذا هو المخاطب في الآية بالقضاء ، دون الأول ، فخصّصنا الأوّل بالدليل العقلي.

واحتج شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله ، على صحّة ما ذهب إليه ، من سقوط القضاء عنه ، بأن قال في مبسوطة : وعندي لا قضاء عليه أصلا ، لأنّ نيّته المتقدّمة كافية في هذا الباب ، وانّما يجب ذلك ، على مذهب من راعى تعيين النيّة ، أو مقارنة النية التي هي للقربة ، ولسنا نراعي ذلك (6).

قال محمّد بن إدريس رحمه‌ الله : وهذا لا حاجة بنا إليه ، لأنّه غير واضح ، والأحسم للشغب ، ما استدللنا به ، لأنّه لا اعتراض عليه ، ولا استدراك فيه ، ولا طريق للخصم بالطعن إليه ، وهب ، انّا التزمنا تعيين النية ، أو مقارنة النية ، فأي شي‌ء كان يلزمنا على استدلالنا نحن ، فأمّا على استدلال شيخنا ، فيتجه عليه إلزام الخصم ، بوجوب القضاء ، لأنّه لا يخلو ، إمّا أن يلتزم بأنّه مكلّف عاقل ، أعني المغمى عليه ، أو لا يلتزم بأنّه مكلّف للصيام ، فإن التزم بأنّه مكلّف عاقل ، فإنّه يحتاج إلى ما قال ، وإن لم يلتزم بأنّه مكلّف للصوم عاقل ، فلا حاجة به إلى ما قال رحمه ‌الله.

وقال ابن بابويه في رسالته (7) وإذا قضيت شهر رمضان ، أو النذر كنت بالخيار في الإفطار ، إلى زوال الشمس ، فإذا أفطرت بعد الزوال ، فعليك الكفارة ، مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان.

قال محمّد بن إدريس رحمه‌ الله : أمّا من أفطر في قضاء نذر بعد الزوال ، فليس عليه من الكفارة ، ما على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، لأنّ حمل قضاء النذر على قضاء رمضان قياس ، والقياس عندنا باطل ، بغير خلاف ، والأصل براءة الذمة من الكفارة ، ولا دليل عليها بحال.

فأمّا مقدار كفارة من أفطر في قضاء رمضان بعد الزوال ، فكفارة يمين ، على الصحيح ، من أقوال أصحابنا ، ويقوي ذلك ، أنّ الأصل براءة الذمة.

________________

(1) الوسائل : الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك.

(2) المبسوط : كتاب الصوم ، أصل في قضاء ما فات من الصوم.

(3) الانتصار : كتاب الصوم ، مسألة 16 .

(4) البقرة : 184 .
(5) البقرة : 21 .
(6) المبسوط : كتاب الصوم ، فصل في حكم المريض والمسافر والمغمى عليه.

(7) رسالة ابن بابويه : كتاب الصوم ، كيفية القضاء ص 82 .

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.