المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8186 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

أيض الهدم Catabolism
5-10-2017
اول من اسلم
17-5-2021
التحذير الصيدلاني Pharmacovigilance
30-7-2019
Lipids
22-10-2015
Covering Maps and the Monodromy Theorem-Path Lifting and the Monodromy Theorem
21-6-2017
السيد حسين بن السيد أبي الحسن موسى ابن السيد حيدر
18-7-2017


اختصاص قاعدة لا تعاد بحالة الفراغ من الصلاة  
  
408   02:35 صباحاً   التاريخ: 2024-08-07
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : دروس في القواعد الفقهية
الجزء والصفحة : ص 44
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / القواعد الفقهية / لا تعاد /

تختصّ القاعدة بحالة الفراغ من الصلاة, لأنّ القدر المتيقّن من الحديث مختصّ في حالة فراغ المكلّف من الصلاة، وبعد الفراغ منها يتّضح له الخلل فيها، بترك جزء أو شرط. وأمّا إذا اتّضح ذلك له في أثناء العمل، فقد يقال بعدم شمول الحديث له, لأنّ التعبير بالإعادة يدلّ على فرض الفراغ من العمل، وإلّا فلا معنى للإعادة وعدمها. وهكذا التعبير بالصلاة يدلّ على إرادة تمام الصلاة .

شمول القاعدة لحالتيّ النقصان والزيادة:

بعد ثبوت عدم وجوب إعادة الصلاة في فرض وقوع الخلل فيها إلّا في الموارد المستثناة في الرواية، من المناسب أن نحدّد ما هو نوع هذا الخلل المفهوم من الرواية؟ والجواب أنّ الخلل في الصلاة، هنا، ينحصر بين النقصان بترك جزء أو شرط فيها، والزيادة بزيادة جزء أو شرط فيها .

وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أنّ القدر المتيقّن من الحديث هو الأوّل، أعني النقصان. وهذا لا يعني عدم شمولها للإخلال في حالة الزيادة، وإن كان ثلاثة من الخمسة "الوقت والقبلة والطهور" لا يتصوّر فيها الزيادة, لأنّ عدم قبول بعض الأفراد للزيادة لا يمنع من التمسّك بالإطلاق، بلحاظ ما يقبل ذلك (1) .

بيان المراد من الطهور في الرواية:

إنّ كلمة الطهارة الواردة في الصحيحة وإن كانت أعمّ من الطهارة الحدثيّة والخبثية، ولكنّ الظاهر اختصاصها بالطهارة الحدثيّة دون الخبثيّة، وتقريب ذلك أنّ الرواية واردة في بيان أنّ الإخلال بما فرضه الله ناقض للصلاة، دون

ما كان منشأ التشريع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "ولا تنقض السنّةُ الفريضةَ" (2) ، وحيث إنَّ الطهارة الحدثيّة، سواء أكانت وضوءاً أم غسلاً أم تيمّماً، ممّا نصَّ الله تعالى عليه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ...﴾ (3)، فتركها ناقض للصلاة، دون الطهارة الخبثيّة، حيث لم ترد في نصّ قرآنيّ، فوجودها سهواً ليس ناقضاً للصلاة, لعدم النصّ القرآنيّ عليها، بل جاء تشريعها وتفصيلها من السنّة المطهّرة .

___________________

(1) الإيرواني، محمّد باقر: دروس تمهيدية في القواعد الفقهية، ط1، قم المقدّسة، مؤسّسة الفقه؛ مطبعة باقري، 1417هـ.ق، ج1، ص29 .

(2) المراد بالفريضة ما ثبت بتشريع الله سبحانه وتعالى، والمراد بالسنّة ما ثبت بتشريع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

(3) المائدة: 6 .




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.