أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-10-19
![]()
التاريخ: 2024-09-29
![]()
التاريخ: 2024-06-06
![]()
التاريخ: 2024-09-12
![]() |
وتدل قرائن الأحوال على أن ختام الحروب بين طيبة وهيراكليو بوليس كانت السنة التاسعة من حكم «نب حبت رع»؛ أي سنة 2061 ق.م، وكانت قد حلت. وقد دامت هذه الحرب مدة طويلة بين جنود من طراز أولئك الذين نشاهد تماثيلهم النادرة في مقبرة مسحيتي في فرق كل واحدة منها أربعون.
(Porter and Moss, Bibliography IV. 265, Meyer, Ibid Par. 274). وكان معظم الجنود في ذلك الوقت يحملون قوسًا بسيطًا طويلًا، أما القوس المركب فقد جلبه الهكسوس معهم، ومع هذا القوس كان الجندي يسلح بقبضة من السهام؛ لأن الكنانة كانت غير عادية بشكل مدهش.
(Newberry, Beni Hassan, Vol I, Pls. XIV-XVI, Vol II, Pls. V, XV; Naville, Ibid, Vol I Pls. XIIb, XIV d. F., X. V. C. d. Winlock Dier el Bahri PP. 72, 127 Pl. 20). وكان بعض الجنود يتسلح لحماية نفسه بدروع ضخمة من جلد الثور، وينتخب الجلد ذا شعر كثيف بقدر ما تجود به الطبيعة، وقد عثر على جثث نحو ستين جنديًّا ممن حاربوا مع جيش هيراكليو بوليس في مقبرة من أوائل المقابر التي تشرف على مقبرة «نب حبت رع» نفسه، وتدل أجسامهم على أنهم قُتلوا عندما كانوا يهاجمون حصنًا (Winlock; Dier el Bahari P. 123, Pl. 19). وبعضهم قُتل في ساحة الوغى فعلًا، أما البعض الآخر فقد جرحه المدافعون فوق الأسوار، ولما هرب المهاجمون نزل رجال الحامية من معقلهم وجمعوا من تبقى من المهاجمين على قيد الحياة وضربوهم بالعصي حتى قضوا نحبهم، والظاهر أنهم بقوا في ساحة القتال مدة طويلة قبل أن يُدفنوا؛ بدليل أن أجسامهم قد نهشتها طيور السماء، ولكن لم يمضِ طويل وقت حتى كان النصر حليف «نب حبت رع»، فجمع موتاه وحملهم إلى قبر على مقربة من المدفن الذي كان يجهزه لنفسه، وهناك واراهم التراب إلى أن كشف عن جثتهم معول الحفار الحديث. وليس لدينا معلومات صريحة مباشرة عن سير القتال منذ أن استطاع أمراء طيبة ضم مقاطعة «طينة» إلى ملكهم، ولذلك لا نعلم شيئًا على وجه التحقيق قبل الهجوم العام الذي قام به «منتو حتب» الثاني، وهو الهجوم الذي أدى إلى توحيد البلاد كلها وجعلها تحت سلطانه، اللهم إلا حادثًا واحدًا وهو الثورة التي قام بها أهل «طيبة» في السنة الرابعة عشرة من حكم «منتو حتب» الأول، ولكن من جهة أخرى لدينا شواهد غير مباشرة تشير إلى الحالة التعسة التي سادت البلاد خلال تلك الفترة، مما يؤكد لنا ما جاء في الوثائق التاريخية النادرة الخاصة بهذا العهد. ومن بين هذه أسعفنا الحظ ببعض مصادر أثرية لم تفهم قيمتها الحقيقية من حيث إنها تلقي ضوءًا على حالة البلاد الجنوبية (الصعيد) في هذه الآونة من الناحية الحربية، وهذه المصادر تنحصر في بعض لوحات كانت تهدَى للجنود بعد وفاتهم فتنصب على قبورهم لتكون تذكارًا لما قاموا به في سبيل الدفاع عن مملكتهم الجنوبية، وهو ذلك الدفاع الذي أدى إلى تغلب أمراء «طيبة» على ملوك «هيراكليو بوليس» واعتلائهم عرش البلاد كلها، وهذه اللوحات قد وجدت مبعثرة في المتاحف الأوروبية، وقد جمعها الأستاذ «فنديه« (1) وأظهر ما لها من قيمة تاريخية حربية هامة في هذه الفترة من تاريخ البلاد الغامض. وعدد هذه اللوحات اثنتا عشرة لوحة يرجع تاريخ معظمها إلى ما قبل حكم الفرعون «منتو حتب» الثاني، ولا بد أن الكثير من بينها يرجع إلى عهد «أنتف واح عنخ» ومعظم هذه اللوحات مصدرها مدينة «نقاده» أو مدينة الجبلين، وهما مدينتان تقعان في شمالي وجنوبي طيبة على التوالي، وهي عاصمة مملكة الجنوب التي كان يحارب في صفوف جيشها هؤلاء الجنود، على أن ذلك لا يحتم أن الملوك الأول للأسرة الحادية عشرة قد حصروا انتخاب أحسن جنودهم في هاتين البلدتين، بل قد يعزى ذلك لمجرد الصدفة، وربما تجود الحفائر المقبلة في جهات أخرى بالكشف عن لوحات تشبه التي سنفحصها الآن، ويلاحظ أن هذه اللوحات تتفق جميعًا في شيء واحد وهو تمثيل الجندي عليها. وليس من السهل دائمًا أن يميز الإنسان بين الجندي والمدني في الرسوم المصرية، ولكن في معظم الأحيان يمكننا تمييز الجندي بأسلحته؛ لأنه يُشاهَد حاملًا قوسه وسهامه بدلًا من العصا الطويلة والصولجان اللذين كانا يحملهما الرجل المدني في معظم الأحيان، ففي الاثنتي عشرة لوحة التي عثر عليها لجنود؛ نجد هذه الميزة شائعة في عشر منها، ومن الجائز أن نتعرف على صورة الجندي أحيانًا بميزة خاصة في هندمة ملابسه؛ والظاهر أن جنود جيش مملكة الجنوب الصغيرة لم يلبسوا حللًا عسكرية نظامية معينة على أن معظم الجنود كانوا يعصبون رءوسهم بشرائط يدلى طرفها على الظهر، وهذه الشرائط تختلف عن أختها المحلاة بالأزهار، التي كان يلبسها عِلية القوم رجالًا ونساء في عصور التاريخ المصري كلها، وقد كانت هذه الشرائط من خصائص هذا العهد الإقطاعي الأول لرجال الجيش، ويحتمل كذلك أن البحارة كانوا يربطونها، والرماة الذين نشاهدهم في مقبرة «عنختفي نخت» يلبسونها أيضًا، كما أننا نجد في نفس هذا العصر المحارب الذي يدل عليه في كانوا يرتدون جلبابًا بسيطًا، وقد يستبدلون به جلد حيوان ( Ibid Fig. 9, Stele Turin II. 115) وقد يلف الجندي حول وسطه شريطًا من النسيج معقودًا بطريقة تترك حافة النسيج الخارجية ظاهرة من الأمام مكونة شريطًا متدليًا يكون له أحيانًا هدَّابات وينتهي طرفه عند الركبة، ومن النادر أن تكون الملابس الحربية على أتمها إلا عندما نشاهد الجندي يحمل نجادًا يمر فوق كتفه وعلى صدره (Ibid Fig. 8 & Fig. 12) والمتوفى من الجنود كان يصحبه كلب أو عدة كلاب (Ibid Figs. 2, 3, 4, 8, 10).
...........................................................
1- Vandier, Quelques Steles des Soldats de la Premiere Periode Intermediaire, Chronique. D’Egypte, No. 35 Janvier 1943, P. 21 & Fig. 1–12
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|