المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الرياضة التلقائية
2025-04-04
المعطى الصحي
2025-04-04
الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة
2025-04-04
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04

Calculating Zeff
21-7-2020
أقسام الحياة والموت
29-3-2016
Nitrogen Hydrides
19-10-2018
الإنسان بين فناء الجسد وبقاء الروح.
2023-03-15
تعيين رئيس الوحدة الادارية
1-4-2016
نقصان العقل لدى المرأة
19-12-2020


الإلتزام  
  
1513   12:24 صباحاً   التاريخ:
المؤلف : إبن أبي الإصبع
الكتاب أو المصدر : تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر
الجزء والصفحة : ص112-113
القسم : الأدب الــعربــي / البلاغة / البديع /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-03-2015 18226
التاريخ: 25-09-2015 1758
التاريخ: 24-09-2015 1433
التاريخ: 23-09-2015 1502

وهو أن يلتزم الناثر في نثره، أو الشاعر في شعره، قبل روي البيت من الشعر حرفاً فصاعداً على قدر قوته، وبحسب طاقته، مشروطاً بعدم الكلفة وقد جاء من ذلك في الكتاب العزيز مواضع رائعة الحسن، كقوله تعالى: ( وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ) وقوله سبحانه: ( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) وقوله تعالى: (وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ) وقوله عزَّ وجل: ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ) وقوله تعالى: (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ) وقوله عزَّ من قائل: (مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ) وقوله جلَّت قدرته: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ) وقوله جلَّ جلاله: (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ) وقوله عزَّ وجل: (لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا) وأشياء كثيرة من فواصل القرآن العزيز تعجز الفصحاء أشد تعجيز وقد جاء في السنة من ذلك قول الرسول صلى الله عليه[وآله] وسلم في حديث أم زرع حكاية عن الأولى من النسوة قولها: لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقى، وقول أم زرع في صفة حالها مع أبي زرع: فعنده أنام فأتصبح، وأقول فلا أقبح وقولها في صفة الخادم لا تقش طعامنا تقشيشاً ولا تملأ بيتنا تعشيشاً، ولا تبث حديثنا تبثيثاً، ولا تنفث ميرتنا تنفيثاً ، هذه رواية، وليست من أمثلة هذا الباب، والرواية الأخرى التي من أمثلة الباب تتمة القرائن الشينية، وهي قولها: ولا تخرج حديثنا تعشيشاً. وقولها أعني أم زرع: فتزوجت بعده رجلاً سرياً، ركب فرساً شريا، وأراح على نغماً ثريا ، وكقول السادسة منهن: إن أكل أقف وإن شرب اشتف وإن رقد التف ، وكقول الثامنة: المس مس أرنب، والريح ريح زرنب ، ومن هذا الباب في الشعر قول امرئ القيس [طويل]:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول
إذا ما بكى من خلفها انحرفت له ... بشق وتحتي شقها لم يحول
وقد أكثر المتأخرون من هذا الباب قاصدين عمله، وما وقع منه لمتقدم فغير مقصود، حتى عمل المعري من ذلك ديواناً كاملاً مفرداً من ديوان شعره المعروف بسقط الزند، ومنه قوله [طويل]:
لك الحمد أمواه البلاد بأسرها ... عذاب وخصت بالملوحة زمزم
هو الحظ غير الوحش يستاف أنفه ... خزامى وأنف العود بالعود يخزم
وكقول بعضهم [بسيط]:
سلم على قطن إن كنت نازله ... سلام من كان يهوى مرّة قطنا
أحبه والذي أرسى قواعده ... حباً إذا ظهرت آياته بطنا
ما من غريب وإن أبدى تجلده ... إلا تذكر عند الغربة الوطنا
ومن مليح ما جاء في الالتزام قول أبي نواس [كامل]:
وأما وزند أبي علي إنه ... زند إذا استوريت سهل قدحكا
إني لتأبى الصنع عالي همتي ... من غيركم وتعاف إلا مدحكا




دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.