أقرأ أيضاً
التاريخ: 28-1-2021
![]()
التاريخ: 22-1-2021
![]()
التاريخ: 19-1-2021
![]()
التاريخ: 24-1-2021
![]() |
السؤال : ما موقف الشيعة من مسألة خلق القرآن؟ نجد في التاريخ أنّ علماء قد امتحنوا في هذه القضية ـ على رأسهم أحمد بن حنبل ، ونعيم المروزي ـ لكن لا نجد أثراً يذكر لأئمّة أهل البيت عليهم السلام للتصدّي لهذه المقولة! فهل القول عندهم كان هو أنّ القرآن مخلوق؟ كما يقول الخوارج والمعتزلة ، أم كان لهم موقف لم يصلنا خبره ؟
الجواب : إنّ مسألة خلق القرآن إذا كنّا قد عرفنا دوافع افتعالها اتّضح لنا موقف أهل البيت عليهم السلام ، فمسألة خلق القرآن لا تحمل طابعها العلمي والديني بقدر ما تحمل طابعاً ودوافع سياسية صرفة ، أهمّها تصفية حسابات الخليفة العباسي المأمون مع أهل السنّة لأسباب عديدة لا يمكن ذكرها في المقام ، على أنّ أهل السنّة قد استفادوا من الإصرار على القول بعدم خلق القرآن اعتبارات سياسية أُخرى ، إذ كان المتوكّل العباسي الذي رفض سياسة المأمون قال بعدم خلق القرآن ، وقرّب الذين رفضوا بالخضوع لقول المأمون السياسي ، وأسبغ عليهم طابع الإصرار على عدم التساؤم في دين الله ... إلى آخرها من الأُمور التي استفاد بها بعضهم سياسياً ، كمعارضين ومؤيّدين لسياسات هوجاء غير صحيحة.
لذا فقد أُريقت دماء لقضية ليس لها أثرها العلمي والديني بحال ، فخلق القرآن وعدم خلقه ، لا يعني إلاّ لعبة سياسية مقيتة ليس لها آثارها على المجتمع الإسلامي ، وبذلك فإنّ أهل البيت عليهم السلام يعرفون دوافع هذه القضية ، فأمروا شيعتهم بتجنّب هذه المزالق السياسية صوناً لحياتهم الشريفة ، وبالمقابل فإنّ أهل البيت عليهم السلام رفضوا الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي ترجع عوائدها إلى النظام لا غير.
لذا فإنّ الإمام الرضا عليه السلام تدارك هذه القضية حينما سئل عن القرآن أهو مخلوق أم لا؟ فقال : « ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنّه كلام الله عزّ وجلّ » (1) ، وبذلك تجد أنّ الإمام عليه السلام قد اجتنب الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي أُريقت بسببها دماء دونها طائل.
وأخيراً : ما نؤمن به هو : أنّ القرآن مخلوق ، لأنّه غير ذاته تعالى ، وكُلّ شيء غير ذاته تعالى فهو مخلوق لا محالة.
______________
1 ـ التوحيد : 223.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم الشؤون الفكرية يعزز مكتبته بفهارس المخطوطات التركية
|
|
|