المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الكربون .. أمير المواد وعميدها
2025-04-05
خواص المواد النانوية
2025-04-05
تاريخ أنابيب الكربون النانوية (History of carbon nanotubes)
2025-04-05
جورج دي هيفيساي (1966 - 1885) George de Hevesy
2025-04-05
أصل الأسرة السادسة والعشرين
2025-04-05
مقدمة عن أصل الأسرة السادسة والعشرين.
2025-04-05

آداب لبس السراويل.
1-2-2023
الأوراق المالية
31-10-2016
biuniqueness (n.)
2023-06-15
المعاطاة
27-9-2016
المرأة والأسرة
27-8-2022
Living Organisms Exist in a Dynamic Steady State, Never at Equilibrium with Their Surroundings
26-7-2016


وصية أم لأبنتها في ليلة زفافها  
  
14214   02:17 صباحاً   التاريخ: 21-10-2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج2 ص167
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الآباء والأمهات /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11-1-2016 2565
التاريخ: 9-1-2016 2203
التاريخ: 2024-07-13 927
التاريخ: 1-4-2021 1978

أي بنية أنك فارقت بيتك منه خرجت، وعشك الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه ، فكوني له أمه يكون لك عبداً واحفظي له خصالا عشر.

أما الأولى والثانية : فاصحبيه بالقناعة ، وعاشريه بحسن السمع والطاعة.

أما الثالثة والرابعة فالتفقد لموضع عينه وأنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح. وأما الخامسة والسادسة : فالتفقد له وقت منامه وطعامه ، فإن تواتر الجوع ملهبه وتنغيص النوم مغضبه. وأما السابعة والثامنة ، فالاحتراس بماله ، والارعاء على شخصه وعياله وملاك الامر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير. وأما التاسعة والعشرة : فلا تعصين له أمرا ولا تفشين له سرا فانك إن خلفتيه أحزن صدره وأن أفشيت سره لم تأمني غدره..  ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان مهتما، والكآبة بين يديه ذا كان فرحا، فان الخصلة الاولى من التقصير، والثانية من التكدير. وكوني اشد الناس له عظاما يكن أشدهم لك إكراما، واعلمي انك لا تصلين إلي ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك وهواه على هواك، فيما أحببت وأكرهت والله يخير لك.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.