0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

قصة باب السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 111-120

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج10، ص268-297

2026-11-08

8

+

-

20

المتن الحادي عشر بعد المائة:

قال النهاوندي:

إن حمل عمر الحطب والنار بأمر أبي بكر على باب فاطمة عليها السّلام وقصد إضرام بيتها ومن فيها عند علماء وعوام الفريقين مشهور من المسلّمات.

فأما عند الخاصة فكأنه من الضروريات، وأما عند العامة فإن أكثر علمائهم ذكروا في كتبهم: إن عمر بن الخطاب قال: واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن للبيعة.

ومنها الواقدي - وهو من مشاهير علماء العامة -، روى أن سلمة بن أسلم وزيد بن أسلم وأسيد بن حضير كانوا من رفقاء عمر بن الخطاب، وقال زيد بن أسلم: أنا ممن حمل الحطب، وروى مؤلف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر عن ابن عبد ربه - وهو أيضا من مشاهير أهل السنة -: إن العباس وأمير المؤمنين عليه السّلام كانا جالسين في بيت فاطمة عليها السّلام. فقال أبو بكر لعمر: أعرض عليهما بيعتي وإن أبيا فقاتلهما. فجاء عمر على باب فاطمة عليها السّلام بالنار وجاءت فاطمة عليها السّلام خلف الباب وقال: يا ابن الخطاب! أجئت لتحرق دارنا وولدي؟! قال: نعم.

قال النهاوندي: لا يخفى على عاقل إن مثل هذه الأعمال من مباشرة عمر وأبي بكر بالنسبة بالصديقة الطاهرة عليها السّلام إيذاء لها.

وحديث « فاطمة عليها السّلام بضعة مني من آذاها فقد آذاني »، وزاد في بعض الروايات: « ومن آذاني فقد آذى اللّه »، يشمل حال أبي بكر وعمر.

ونقل هذا الحديث الشهرستاني والنظام المعتزلي ونووي في تهذيب الأسماء ومحمد بن جرير الشافعي في كتابه الكبير ومحمد بن حميد الرازي في بعض كتبه والنسائي البغوي ومسلم والبخاري في صحيحيهما وأبو بكر الخطيب البغدادي وعدة من علماء العامة في كتبهم.

ومعلوم بالوضوح عند كل منصف له دين بأن من قصد إحراق[1] أمير المؤمنين والصديقة والحسنين عليهم السّلام هو مستحق اللعن من اللّه والسخط من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وهو لا يصلح للخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله....

المصادر:

اليد البيضاء في نكت أخبار مناقب الزهراء عليها السّلام: ص 94.

المتن الثاني عشر بعد المائة:

قال السيد ابن طاوس في كتاب زوايد الفوائد:

روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن حويج البغدادي، قالا:

تنازعنا في ابن الخطاب واشتبه علينا أمره. فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري عليه السّلام بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب. فخرجت علينا صبية عراقية، فسألناها عنه فقالت: هو مشغول بعيده، فإنه يوم عيد. فقلت: سبحان اللّه! إنما الأعياد أربعة للشيعة: الفطر والأضحى والغدير والجمعة!؟ قالت: فإن أحمد بن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام إن هذا اليوم يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السّلام وعند مواليهم. قلنا: فاستأذني عليه وعرّفيه مكاننا.

قالا: فدخلت عليه فعرّفته. فخرج علينا وهو مستور بمئزر يفوح مسكا، وهو يمسح وجهه. فأنكرنا ذلك عليه. فقال: لا عليكما، فإني اغتسلت للعيد. قلنا أولا: هذا يوم عيد؟! قال: نعم، وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول. قالا: فأدخلنا داره وأجلسنا.

ثم قال: إني قصدت مولاي أبي الحسن عليه السّلام كما قصدتماني بسرّمن‌رأى. فاستأذنت عليه فأذن لي. فدخلت في مثل هذا اليوم - وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول - فرأيت سيدنا - عليه وعلى آبائه السلام - قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكّنهم من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود فيها بنفسه. فقلت له: بآبائنا وأمهاتنا يا ابن رسول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت عليهم السّلام في هذا اليوم فرح؟ فقال: وأيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت عليهم السّلام من هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول؟

ولقد حدثني أبي عليه السّلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. قال حذيفة: رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام وولديه يأكلون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يتبسّم في وجوههم ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السّلام: كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم وسعادته، فإنه اليوم الذي يهلك اللّه فيه عدوه وعدو جدكما، وإنه اليوم الذي يقبل اللّه أعمال شيعتكما ومحبيكما، واليوم الذي يصدق فيه قول اللّه جل جلاله: « فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا »[2] « 1 »، واليوم الذي نسف فيه فرعون أهل البيت عليهم السّلام وظالمهم وغاصبهم حقهم، واليوم الذي يقدم اللّه إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا.

قال حذيفة: فقلت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه المحارم؟! قال: نعم يا حذيفة؛ جبت من المنافقين يترأس عليهم، ويستعمل في أمتي الريا، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصدّ الناس عن سبيل اللّه، ويحرّف كتاب اللّه، ويغيّر سنتي، ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، ويتطاول على إمامه من بعدي، ويستخلب أموال الناس من غير حلّها وينفقها في غير طاعة اللّه، ويكذّبني ويكذّب أخي ووزيري، ويحسد ابنتي عن حقها، فتدعو اللّه عز وجل عليه فيستجيب دعاءها في مثل اليوم.

قال حذيفة: فقلت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فادع ربك ليهلكه في حياتك. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا حذيفة، لا أحبّ أن أجترئ على قضاء اللّه عز وجل لما قد سبق في علمه، لكن سألت اللّه عز وجل أن يجعل لليوم الذي يهلكه فيه فضيلة على سائر الأيام، ليكون ذلك سنة يستنّ بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبيهم. فأوحى اللّه إليّ - جلّ من قائل -:

يا محمد، إنه كان في سابق علمي أن تمسّك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي؛ من نصحتهم وخانوك ومحّضت لهم وغشّوك وصافيتهم وكشحوك وأرضيتهم وكذّبوك وجنيتهم وأسلموك. فإني بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحنّ على من يغصب بعدك عليا عليه السّلام حقا ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق ولأصلينّه وأصحابه قعرا يشرّف عليه إبليس آدم فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة كفرا عنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأحشرنهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى جهنم زرقا كالحين، أذلة حيارى نادمين، ولأضلّنهم فيها أبد الآبدين.

يا محمد، إن مرافقك ووصيك في منزلتك يمسّه البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجترئ ويبدّل كلامي ويشرك بي ويصدّ الناس عن سبيلي وينصب من نفسه عجلا لأمتك ويكفر بي في عرشي؛ إني قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي وشيعتك ومحبيك أن يعيّدوا في اليوم الذي أهلكته فيه وأمرتهم أن ينصبوا كرسيّ كرامتي بإزاء البيت المعمور، ويثنوا عليّ ويستغفرون لشيعتك ولمحبيك من ولد آدم.

يا محمد، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق في ذلك اليوم، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم، كرامة لك ولوصيك.

يا محمد، إني قد جعلت ذلك اليوم يوم عيد لك ولأهل بيتك، ولمن يتّبعهم من المؤمنين وشيعتهم، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلويّ في مكاني لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسبا في ثواب الحافين ولأشفعنّه في ذوي رحمه ولأزيدن ماله إن وسّع على نفسه وعياله، ولأعتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم آلافا من شيعتكم ومحبيكم ومواليكم، ولأجعلن سعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا وعملهم مقبولا.

قال حذيفة: ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل بيت أم سلمة ورجعت عنه وأنا غير شاك في أمر الثاني، حتى رأيت بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأتيح الشر وعاود الكفر وارتدّ عن الدين، وشمّر للملك، وحرّف القرآن، وأحرق بيت الوحي، وابتدع السنن وغيّرها وغيّر الملة ونقل السنة، وردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وكذّب فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام واغتصب فدك منها، وأرضى اليهود والنصارى والمجوس، وأسخط قرة عين المصطفى ولم يرضها، وغيّر السنن كلها، ودبّر على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام، وأظهر الجور، وحرّم ما حلّله اللّه وحلّل ما حرّم اللّه، وأبقى الناس أن يحتذوا النقد من جلود الإبل، ولطم وجه الزكية عليها السّلام، وصعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظلما وعدوانا، وافترى على أمير المؤمنين عليه السّلام وعانده وسفّه رأيه.

قال حذيفة: فاستجاب اللّه دعوة مولاي - عليه أفضل الصلاة والسلام - على ذلك المنافق، وجرى كما جرى قتله على يد قاتله، رحمة اللّه على قاتله.

قال حذيفة: فدخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام لما قتل ذلك المنافق لأهنّئه بقتله ومصيره إلى ذلك الخزي والانتقام، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:

يا حذيفة! تذكر اليوم الذي دخلت فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا وسبطاه نأكل معه فدلّك على فضل هذا اليوم الذي دخلت فيه عليه؟ فقلت: نعم يا أخا رسول اللّه. فقال:

هو واللّه هذا اليوم الذي أقرّ اللّه تبارك وتعالى فيه عيون أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وإني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما. قال حذيفة: فقلت: يا أمير المؤمنين عليه السّلام، إني أحبّ أن تسمعني أسماء هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول. فقال عليه السّلام:

يا حذيفة! هذا يوم الاستراحة، ويوم تنفيس الهمّ والكرب، ويوم الغدير الثاني، ويوم تحطيط الأوزار، ويوم الحبوة، ويوم رفع القلم، ويوم الهدي، ويوم العقيقة، ويوم البركة، ويوم الثارات وعيد اللّه الأكبر، ويوم يستجاب فيه الدعوات، ويوم الموقف الأعظم، ويوم التولية، ويوم الشرط، ويوم نزع الأسوار، ويوم ندامة الظالمين، ويوم انكسار الشوكة، ويوم نفي الهموم، ويوم الفتح، ويوم العرض، ويوم القدرة، ويوم التصفيح، ويوم فرح الشيعة، ويوم التروية، ويوم الإنابة، ويوم الزكاة العظمى، ويوم الفطر الثاني، ويوم سبيل اللّه تعالى، ويوم التجرع بالريق، ويوم الرضا وعيد أهل البيت عليهم السّلام، ويوم ظفرت به بنو إسرائيل، ويوم قبل اللّه أعمال الشيعة، ويوم تقديم الصدقة، ويوم طلب الزيادة، ويوم قتل المنافق، ويوم الوقت المعلوم، ويوم سرور أهل البيت عليهم السّلام، ويوم المشهود، ويوم يعضّ الظالم على يديه، ويوم هدم الضلالة، ويوم التنبيه، ويوم الشهادة، ويوم التجاوز عن المؤمنين، ويوم المستطاب، ويوم ذهاب سلطان المنافق، ويوم التسديد، ويوم يستريح فيه المؤمنون، ويوم المباهلة، ويوم المفاخرة، ويوم قبول الأعمال، ويوم التبجيل، ويوم النحيلة، ويوم الشكر، ويوم نصرة المظلوم، ويوم الزيارة، ويوم التودّد، ويوم التحبب، ويوم الوصول، ويوم البركة، ويوم كشف البدع، ويوم الزهد في الكبائر، ويوم المنادى، ويوم الموعظة، ويوم العبادة، ويوم الإسلام.

قال حذيفة: فقمت من عند أمير المؤمنين عليه السّلام وقلت في نفسي: لو لم أدرك من أفعال الخير ما أرجو به الثواب إلا حب هذا اليوم، لكان مناي.

قال محمد بن أبي العلاء الهمداني ويحيى بن جريح: فقام كل واحد منا نقبّل رأس أحمد بن إسحاق وقلنا: الحمد للّه الذي ما قبضنا حتى شرّفنا بفضل هذا اليوم المبارك، وانصرفنا من عنده وعيّدنا فيه، فهو عيد الشيعة.

تمّ الخبر والحمد للّه وحده، وصلى اللّه على محمد وآله وسلم، من خط محمد بن علي بن محمد بن طي، ووجدنا فيما تصفّحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها. فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه إظهار السرور فيه مطلقا لسرّ يكون في مطاويه على الوجه الذي ظهر احتياطا للروايات، فيستحب أن يسمّي ذلك اليوم يوم العيد مجازا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 95 ص 351 ح 1، عن زوائد الفوائد.

2. زوائد الفوائد، على ما في البحار.

3. بحار الأنوار: ج 31 ص 120، عن المحتضر.

4. المحتضر: ص 44، بتفاوت يسير.

5. دلائل الإمامة، على ما في هامش البحار ج 31.

6. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 108.

7. مصباح الأنوار، على ما في هامش البحار ج 31.

8. عقد الدرر لياسين بن أحمد الصواف: ص 25.

9. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 302، شطرا منه.

المتن الثالث عشر بعد المائة:

قال الشيخ حسين بن محمد الدرازي: وفي كتاب وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تأليف أبي الحسن البكري: إن عمر بن الخطاب جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين فأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين عليه السّلام، فوجدوه مغلقا. فصاحوا عليه: اخرج يا علي فإن خليفة رسول اللّه يدعوك. فلم يفتح لهم الباب ولم يكلّمهم. فأتوا بحطب ووضعوه على الباب ليحرقوه بالنار. فلما عرفت فاطمة عليها السّلام أنهم يريدون حرق بيتها، قامت وفتحت لهم الباب. فدفعه عمر فاختفت من وراءه، فدفعه عمر ورضّها بالباب والجدار حتى أسقطها.

ثم تواثبوا على أمير المؤمنين عليه السّلام وهو جالس على فراشه وأخرجوه من داره سحبا وأتوا به ملبّبا إلى المسجد. فحالت فاطمة عليها السّلام بينهم وبين بعلها وقالت: واللّه لا أدعكم تخرجون بابن عمي ظلما. ويلكم! ما أسرع ما خنتم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله فينا أهل البيت وقد أوصاكم بمودتنا والتمسك بنا؛ فقال اللّه تعالى: « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ».[3]

فتركه أكثر الناس لأجلها. فأمر عمر بن الخطاب قنفذا أن يضربها بسوطه. فضربها بالسوط على ظهرها وجنبها، وكان الضرب أقوى سبب في إسقاط جنينها. ودخلوا على علي عليه السّلام ولبّبوه بثوبه وجعلوا يقودونه قود البعير المخشوش إلى المسجد، حتى وقفوه بين يدي أبي بكر.

فخرجت فاطمة عليها السّلام لاحقة بابن عمها لتخليصه منهم فلم تتمكن، فعدلت إلى قبر أبيها وسلّمت عليه وأنشأت: نفسي على زفراتها محبوسة....

المصادر:

التاريخ والسيرة: ص 13.

المتن الرابع عشر بعد المائة:

الشيخ نزيه القميحا في حديث إحراق دار فاطمة الزهراء عليها السّلام وما كان سببه وذكر عدة أسماء المؤرخين من العامة والشيعة، ونحن نذكرها هنا ما يناسب المقام، قال:

بعد أن نجح الحزب السري الذي أسّس في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله بالانقلاب بعد وفاته بالاستيلاء على الحكم، وأصبحت المعارضة ضعيفة ومنحصرة في أفراد معدودين، منهم: العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس والزبير بن العوام وخالد بن سعيد والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وأبي الهيثم بن التيهان وحذيفة بن اليماني، وجماعة من بني هاشم، وجمع من المهاجرين والأنصار.

وبعد أن باءت بالفشل محاولات فاطمة الزهراء عليها السّلام وحوارها مع أولئك المنافقين، جمع أبو بكر مستشاريه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة وتشاور معهم وقرّ رأيهم على أن يذهبوا إلى العباس بن عبد المطلب لاستمالته وإبعاده عن علي عليه السّلام وأصحابه، فيضعف بذلك تيار المعارضة، ولكنهم باؤوا بالفشل وبقي العباس على تمسكه بعلي عليه السّلام.

وأصبح هؤلاء المعارضون لما جرى في سقيفة بني ساعدة في غفلة من الزمن، يعتبرون أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هو الخليفة الشرعي بنص من اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله، وكانوا يجتمعون كلهم أو بعضهم في أغلب الأحيان في بيت أميرهم علي بن أبي طالب عليه السّلام.

وقد ذكر المؤرخون سبب الهجوم على دار فاطمة عليها السّلام لإحراقه، وهو أنه غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر، منهم علي بن أبي طالب عليه السّلام والزبير، فدخلا بيت فاطمة عليها السّلام ومعهم السلاح. فبلغ أبا بكر وعمر إن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام، وأنهم إنما اجتمعوا ليبايعوا عليا عليه السّلام.

روى في العقد الفريد، قال:

... فبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة عليها السّلام وقال له: إن أبوا فقاتلهم. فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار. فلقيتهم فاطمة عليها السّلام فقالت:

يا ابن الخطاب! أجئت لتحرق دارنا؟! قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

وروى في كنز العمال، قال:

إن عمر قال لفاطمة عليها السّلام: ما من الخلق أحد أحب إليّ من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي أن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليك الباب.

وروى في الإمامة والسياسة، قال:

إن عمر جاء فناداهم، وهم في دار علي عليه السّلام، فأبوا أن يخرجوا. فدعا بالحطب وقال:

والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنّها على من فيها. فقيل له: يا أبا حفص! إن فيها فاطمة؟! فقال: وإن.

وروى في أنساب الأشراف، قال:

إن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السّلام يريد البيعة، فلم يبايع. فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة عليها السّلام على الباب، فقالت: يا ابن الخطاب! أتراك محرقا عليّ بابي؟! قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك.

وروى في تاريخ الطبري، قال:

أتى عمر بن الخطاب منزل علي عليه السّلام وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة. فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه.

وروى في تاريخ ابن شحنة، قال:

إن عمر جاء إلى بيت علي عليه السّلام ليحرقه على من فيه. فلقيته فاطمة عليها السّلام فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

وروى في شرح نهج البلاغة نقلا عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري، قال:

جاء عمر إلى بيت فاطمة عليها السّلام في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين، فقال:

والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم.

في كتاب الغرر، قال:

قال زيد بن أسلم: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة عليها السّلام حين امتنع علي عليه السّلام وأصحابه عن البيعة. فقال عمر لفاطمة عليها السّلام: أخرجي من في البيت، أو لأحرقنه ومن فيه. قال: وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقالت فاطمة عليها السّلام: أتحرق عليا وولدي؟! قال: إي واللّه أو ليخرجن وليبايعن.

وروى أبو الفداء في تاريخه، قال:

خلا جماعة من بني هاشم والزبير وعتبة بن أبي لهب وخالد بن سعيد بن العاص والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبي ذر وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبيّ بن كعب، ومالوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام، وقال في ذلك عتبة بن أبي لهب:

ما كنت أحسب أن الأمر منصرفا * عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن

عن أول الناس إيمانا وسابقة * واعلم الناس بالقرآن والسنن

وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن

من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن

وتخلّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان من بني أمية.

ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي عليه السّلام ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة عليها السّلام، قال: إن أبوا عليكم فقاتلهم. فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم. فلقيته فاطمة عليها السّلام وقالت: إلى أين يا ابن الخطاب؟ أجئت لتحرق دارنا؟! قال: نعم.

وروى أبو بكر الجوهري، قال: لما بويع لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي عليه السّلام وهو في بيت فاطمة عليها السّلام، فيتشاورون ويتراجعون أمورهم.

فخرج عمر حتى دخل على فاطمة عليها السّلام وقال: يا بنت رسول اللّه! ما من أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا منك بعد أبيك، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي أن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم.

وروى الجوهري أيضا، قال:

بالإسناد إلى سلمة بن عبد الرحمن، قال: لما جلس أبو بكر على المنبر، كان علي عليه السّلام والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة عليها السّلام. فجاء عمر إليهم فقال: والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم.

فخرج الزبير مصلتا سيفه، فاعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن لبيد فدقّ به فبدر السيف. فصاح أبو بكر وهو على المنير: اضرب به الحجر. قال أبو عمرو بن حماس:

فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة، ويقال: هذه ضربة سيف الزبير.

وروى الجوهري أيضا من رواية أخرى:

إن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السّلام والمقداد بن الأسود أيضا، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السّلام. فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت، فخرج إليه الزبير بالسيف وخرجت فاطمة عليها السّلام تبكي وتصيح، فنهنهت من الناس.

وروى الواقدي بأسناده، قال:

إن عمر بن الخطاب جاء إلى علي عليه السّلام في عصابة فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن أسلم، فقال: أخرجوا أو لنحرقنّها عليكم.

وروى إبراهيم بن محمد الثقفي:

على ما نقل عنه الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه الشافي، بأسناده إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام أنه قال: واللّه ما بايع علي عليه السّلام حتى رأى الدخان قد دخل بيته.

وروى الشهرستاني في الملل والنحل:

قال إبراهيم بن يسار بن هاني النظام: إن عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة، حتى ألقت الجنين من بطنها، وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام.

وهناك روايات وأحاديث أخرى تصوّر لنا كيف كان الهجوم على دار فاطمة عليها السّلام لإخراج أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايع أبا بكر، منها:

ما رواه ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة:

... وإن أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند علي عليه السّلام. فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي عليه السّلام، فأبوا أن يخرجوا. فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنّها على من فيها. فقيل له: يا أبا حفص! إن فيها فاطمة! فقال: وإن.

فخرجوا فبايعوا إلا عليا عليه السّلام، فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا اخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة عليها السّلام على بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضرا منكم؛ تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقا.

فأتى عمر أبا بكر، فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له -: اذهب فادع لي عليا. قال: فذهب إلى علي عليه السّلام فقال له: ما حاجتك؟ فقال:

يدعوك خليفة رسول اللّه. فقال علي عليه السّلام: لسريع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكى أبو بكر طويلا.

فقال عمر الثانية: لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة. فقال أبو بكر لقنفذ: عد إليه فقل له: خليفة رسول اللّه يدعوك لتبايع. فجاءه قنفذ فأدّى ما أمر به. فرفع علي عليه السّلام صوته فقال: سبحان اللّه! لقد ادعى ما ليس له. فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة. فبكى أبو بكر طويلا.

ثم قام فمشى معه جماعة، حتى أتوا باب فاطمة عليها السّلام فدقّوا الباب، فلما سمعت أصواتهم، نادت بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة.

فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع وأكبادهم تنفطر، وبقي عمر ومعه قوم. فأخرجوا عليا عليه السّلام فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له: بايع.

فقال: إن أنا لم افعل فمه؟ قالوا: إذا واللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك. قال: إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله صلّى اللّه عليه وآله. قال عمر: أما عبد اللّه فنعم، وأما أخو رسوله فلا،. وأبو بكر ساكت لا يتكلم. فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك؟ فقال: لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه. فلحق علي بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصيح ويبكي وينادى: ي « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ».[4]

وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، قال:

عن أبي الأسود، قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة وغضب علي عليه السّلام والزبير، فدخلا بيت فاطمة عليها السّلام ومعهما السلاح. فجاء عمر في عصابة فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش - وهما من بني عبد الأشهل - فاقتحما الدار. فصاحت فاطمة عليها السّلام وناشدتهما اللّه، فأخذوا سيفيهما فضربوا بهما الحجر حتى كسروهما، فأخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا.

ثم قام أبو بكر فخطب الناس، فاعتذر إليهم وقال: إن بيعتي كانت فلتة وقى اللّه شرها، خشيت الفتنة وأيم اللّه ما حرصت عليها يوما قط ولا سألتها اللّه في سرّ ولا علانية قط، ولقد قلّدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان، ولقد وددت أن أقوّي الناس عليه مكاني.

وروى ابن أبي الحديد أيضا بأسناده عن أبي بكر الجوهري قال:

عن الشعبي أنه قال: قال أبو بكر: يا عمر! أين خالد بن الوليد؟ قال: هو هذا. فقال انطلقا إليهما - يعني عليا عليه السّلام والزبير - فأتياني بهما. فانطلقا فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج. فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ قال: أعددته لأبايع عليا. قال: وكان في البيت ناس كثير؛ منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين. فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره. ثم أخذ بيد الزبير فأقامه، ثم دفعه فأخرجه وقال: يا خالد، دونك هذا، فأمسكه خالد - وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس، أرسلهم أبو بكر ردا لهما -. ثم دخل عمر فقال لعلي عليه السّلام: قم فبايع، فتلكّأ واحتبس. فأخذ بيده وقال: قم، فأبى أن يقوم. فحمله ودفعه كما دفع الزبير.

ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معهما سوقا عنيفا، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال، ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع عمر، فصرخت وولولت، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن. فخرجت إلى باب حجرتها ونادت: يا أبا بكر! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه؟! واللّه لا أكلّم عمر حتى ألقى اللّه.

وروى اليعقوبي في تاريخه، قال:

... وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام. فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار، وخرج علي عليه السّلام ومعه السيف. فلقيه عمر فصارعه عمر... وكسر سيفه ودخلوا الدار.

فخرجت فاطمة عليها السّلام فقالت: واللّه لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجّن إلى اللّه. فخرجوا وخرج من كان في الدار، وأقام القوم أياما.

ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع، ولم يبايع علي عليه السّلام إلا بعد ستة أشهر، وقيل:

أربعين يوما.

اعتذار القاضي عبد الجبار:

واعتذر القاضي عبد الجبار - وهو من كبار علماء أهل السنة - عن فعل أبي بكر وعمر بهجومهم على بيت أهل البيت عليه السّلام وقصدهم بإحراقه وإخراج علي عليه السّلام عنوة، فقال: فأما ما ذكروه من حديث عمر في باب الإحراق، فلو صح لم يكن طعنا على عمر، لأن له أن يهدّد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين.

فأجابه الشريف المرتضى رضوان اللّه تعالى عليه:

فأما قوله: إن حديث الإحراق ما صح، ولو صح لم يكن طعنا لأن له أن يهدّد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين؛ فقد بيّنا أن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتّهم على القوم، وإن دفع الروايات بغير حجة أكثر من نفس المذاهب المختلف فيها لا يجدي شيئا، والذي اعتذر به من حديث الإحراق إذا صحّ طريف! وأيّ عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام منزلهما؟

وهل يكون في مثل ذلك علة يصغى إليها أو تسمع، وإنما يكون مخالفا على المسلمين وخارقا لإجماعهم.

ثم قال: وبعد فلا فرق بين أن يهدّد بالإحراق للعلة التي ذكرها، وبين ضرب فاطمة عليها السّلام لمثل هذه العلة؛ فإن إحراق المنازل أعظم من ضربه بالسوط، وما يحسن الكبير ممن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير، فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة السوط وتكذيب نقلها، وعنده مثل هذه الأعذار.

أقول: هذه مجمل الروايات التي استطعنا أن نحصل عليها من طريق أهل السنة.

وقد رواها الثقات من علمائنا الأبرار، أمثال الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه الشافي، والشيخ أبي جعفر الطوسي شيخ الطائفة في كتابه تلخيص الشافي ج 3، والشيخ محمد باقر المجلسي في البحار ج 28، والشيخ محمد حسين المظفر في كتابه دلائل الصدق ج 3، والسيد مرتضى العسكري في كتابه عبد اللّه بن سبا وأساطير أخرى.

وربما هناك الكثير من المصادر المعتبرة المدفونة في طي الكتمان، فيكون التقصير منا في إظهارها ونشرها لطلاب الحقيقة، وما أكثرهم في هذه الأيام.

وقد لخّص هذه الروايات المتقدمة شيخنا الأميني في غديره العذب الصافي، لمن يحب أن يشرب، والشارب منه لا يرتوي، لأن لذته لا تنتهي؛ قال:

... أو إلى اللائذين بدار النبوة؛ مأمن الأمة وبيت شرفها بيت فاطمة وعلي عليهما السّلام، وقد لحقهم الإرهاب والترعيد وبعث إليهم عمر بن الخطاب وقال لهم: إن أبوا فقاتلهم.

فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار. فلقيته فاطمة عليها السّلام فقالت:

يا ابن الخطاب! أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

بعد ما رأى هجوم رجال الحزب السياسي دار أهل الوحي وكشف بيت فاطمة عليها السّلام وقد علت عقيرة قائدهم بعد ما دعا بالحطب: واللّه لنحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقنها على من فيها. فيقال للرجال: إن فيها فاطمة! فيقول: وإن.

بعد قول ابن شحنة: إن عمر جاء إلى بيت علي عليه السّلام ليحرقه على من فيه. فلقيته فاطمة عليها السّلام، فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

بعد ما سمع أنة وحنّة من حزينة كئيبة بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله، وقد خرجت عن خدرها وهي تبكي وتنادي بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة؟

بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول و - معها نسوة من الهاشميات - تنادي: يا أبا بكر! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه، واللّه لا أكلّم عمر حتى ألقى اللّه.

بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة أمير المؤمنين عليه السّلام يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش، ويدفع ويساق سوقا عنيفا، واجتمع الناس ينظرون ويقال له: بايع، فيقول:

إن أنا لم أفعل فمه؟ فيقال: إذن واللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك. فيقول: إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله.

بعد ما رأى صنو المصطفى عليا عليه السّلام لائذا بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصيح ويبكي ويقول: ي « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ».[5]

بعد نداء أبي عبيدة الجراح لعلي عليه السّلام يوم سيق إلى البيعة: يا ابن عم! إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور، ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك وأشد احتمالا واستطلالا؛ فسلّم لأبي بكر هذا الأمر، فإنك إن تعش ويطلّ بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق، وحقيق. فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك.

بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم: لا نبايع إلا عليا عليه السّلام.

وبعد صياح بدريّهم: منا أمير ومنكم أمير، وقول عمر: إذا كان ذلك فمت إن استطعت.

بعد قول أبي بكر للأنصار: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشق الابلمة - يعني الخوصة -، إلى أن قال: وما عساني أن أقول في تلك الخلافة.

بعد ما رآها أبو بكر وعمر بن الخطاب فلتة كفلتة الجاهلية، وقى اللّه شرها؛ بعد حكم عمر بقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة.

بعد قوله يوم السقيفة - أي عمر -: من بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للذي بايعه تغرة أن يقتلا.

بعد الذي قرأت....

ما رأيك بهذه الخلافة والبيعة التي يزعمون أنها شرعية ومحقّة؟

وهذا الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود في كتابه الإمام علي بن أبي طالب يصوّر لنا قضية هجوم القوم على دار فاطمة الزهراء عليها السّلام ليحرقوه ويستخرجوا منه الأسد من عرينه؛ علي بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه للبيعة بأسلوب شيّق جميل، وهو زبدة المخض؛ فقال:

واجتمعت جموعهم - آونة في الخفاء وأخرى على ملأ - يدعون إلى ابن أبي طالب، لأنهم رأوه أولى الناس بأن يلي أمور الناس. ثم تألّبوا حول داره يهتفون باسمه، يدعونه أن يخرج إليهم ليردّوا عليه تراثه المسلوب.

فإذا بالمسلمين أمام هذا الحدث، مخالف أو نصير، وإذا بالمدينة حزبان، وإذ بالوحدة المرجوّة شقّان أوشكا على انفصال. ثم لا يعرف غير اللّه ما سوف تؤول إليه الأمور بعد هذا الحال.

فهلّا كان علي عليه السّلام - كابن عبادة - حريّا في نظر ابن الخطاب بالقتل، حتى لا تكون فتنة ولا يكون انقسام؟!

كان هذا أولى بعنف عمر إلى جانب غيرته على وحدة الإسلام وبه تحدث الناس، ولهجت الألسن كاشفة عن خلجات خواطر جرت فيها الظنون مجرى اليقين؛ فما كان لرجل أن يجزم أو يعلم سريرة ابن الخطاب، ولكنهم جميعا ساروا وراء الخيال.

ولهم سند مما عرف عن الرجل دائما من عنف ومن دفعات، ولعل فيهم من سبق بذهنه الحوادث على متن الاستقراء، فرأى بعين الخيال قبل رأي العيون ثبات علي عليه السّلام أمام وعيد عمر، لو تقدم هذا منه يطلب رضاه، وإقراره لأبي بكر بحقه في الخلافة، ولعله تمادى قليلا في تصور نتائج هذا الموقف، وتخيّل عقباه. فعاد بنتيجة لازمة لا معدى عنها هي خروج عمر عن الجادة، وأخذه هذا المخالف العنيد بالعنف والشدة.

وكذلك سبقت الشائعات خطوات ابن الخطاب ذلك النهار، وهو يسير في جمع من صحبه ومعاونيه إلى دار فاطمة عليها السّلام، وفي باله أن يحمل ابن عم رسول اللّه عليه السّلام، إن طوعا وإن كرها، على إقرار ما أباه حتى الآن، وتحدّث أناس بأن السيف سيكون وحده متن الطاعة، وتحدث آخرون بأن السيف سوف يلقي السيف، ثم تحدث غير هؤلاء وهؤلاء بأن النار هي الوسيلة المثلى إلى حفظ الوحدة، وإلى الرضا والإقرار.

وهل على ألسنة الناس عقال يمنعها أن تروي قصة حطب أمر به ابن الخطاب فأحاط بدار فاطمة عليها السّلام وفيها علي عليه السّلام وصحبه، ليكون عدة الإقناع أو عدة الإيقاع، على أن هذه الأحاديث جميعها ومعها الخطط المدبرة أو المرتجلة، كانت كمثل الزبد، أسرع إلى ذهاب، ومعها دفعة ابن الخطاب.

أقبل الرجل محنقا، مندلع الثورة على دار علي عليه السّلام، وقد ظاهره معاونوه ومن جاء بهم فاقتحموها، أو أوشكوا على اقتحام، فإذا وجه كوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبدو بالباب حائلا من حزن، على قسماته خطوط آلام، وفي عينيه لمعات دمع، وفوق جبينه عبسة غضب فائر وحنق ثائر.

وتوقف عمر من خشية، وراحت دفعته شعاعا، وتوقف خلفه - أمام الباب - صحبة الذين جاء بهم، إذ رأوا حيالهم صورة الرسول صلّى اللّه عليه وآله، تطالعهم من خلال وجه حبيبته الزهراء عليها السّلام، وغضّوا الأبصار من خزي أو من استحياء.

ثم ولّت عنهم عزمات القلوب، وهم يشهدون فاطمة عليها السّلام تتحرك كالخيال وئيدا وئيدا بخطوات المحزونة الثكلى، فتقترب من ناحية قبر أبيها، وشخصت منهم الأنظار وأرهفت الأسماع إليها، وهي ترفع صوتها الرقيق الحزين والنبرات تهتف بمحمد صلّى اللّه عليه وآله، الثاوي بقربها؛ تناديه باكية مريرة البكاء: يا أبت يا أبت!

فكأنما زلزلت الأرض تحت هذا الجمع الباغي من رهبة النداء، وراحت الزهراء عليها السّلام وهي تستقبل المثوى الطاهر، تستنجد بهذا الغائب الحاضر: يا أبت يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة؟!

فما تركت كلماتها إلا قلوبا صدّعها الحزن وعيونا جرت دمعا ورجالا ودّوا لو استطاعوا أن يشقوا مواطئ أقدامهم ليذهبوا في طوايا الثرى مغيّبين.

وهذا شاعر النيل الحافظ إبراهيم، يفتخر بعمر بن الخطاب، كيف دخل بيت علي عليه السّلام، كيف حرّق داره عليه إن لم يبايع.

وللمقدس العلامة الشيخ الأميني كلام جميل وتأسف مرير في هذا الموضوع، وهو تابع لتعجبه وتأسفه السابق مما جرى في وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم السقيفة.

المصادر:

1. شرح خطبة الزهراء عليها السّلام للشيخ نزيه قميحا: ص 229، عن عدة كتب.

2. العقد الفريد: ج 3 ص 63، عن شرح خطبة فاطمة الزهراء عليها السّلام، شطرا منه.

3. بحار الأنوار: ج 28 ص 339، عن العقد، شطرا منه.

4. كنز العمال: ج 3 ص 140، عن شرح خطبة الزهراء عليها السّلام، شطرا منه.

5. الإمامة والسياسة، عن شرح خطبة الزهراء عليها السّلام، شطرا منه.

6. أنساب الأشراف: ج 1 ص 556، على ما في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام، شطرا منه.

7. بحار الأنوار: ج 28 ص 389، عن الأنساب، شطرا منه.

8. تاريخ الطبري: ج 3 ص 202، عن الأنساب، شطرا منه.

9. بحار الأنوار: ج 28 ص 338، عن الطبري، شطرا منه.

10. تاريخ ابن شحنة، على ما في هامش الكامل لابن الأثير: ج 7 ص 164، شطرا منه.

11. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 124، شطرا منه.

12. كتاب الغرر لابن خنزابة ( طبعة قديمة )، على ما في شرح خطبة فاطمة الزهراء عليها السّلام، شطرا منه.

13. بحار الأنوار: ج 28 ص 339، شطرا منه، عن الغرر.

14. تاريخ أبي الفداء: ج 1 ص 164، على ما في الشرح، شطرا منه.

15. السقيفة وفدك: ص 38، على ما في الشرح، شطرا منه.

16. السقيفة وفدك: ص 50، على ما في الشرح، شطرا منه.

17. بحار الأنوار: ج 28 ص 339، عن السقيفة وفدك، شطرا منه.

18. كتاب الواقدي ( مخطوط )، على ما في بحار الأنوار: ج 28 ص 339 ح 59، شطرا منه.

19. الغارات ( مخطوط )، على ما في البحار، شطرا منه.

20. تلخيص الشافي: ج 1 ص 76، شطرا منه.

21. بحار الأنوار: ج 28 ص 390، شطرا منه.

22. الملل والنحل: ج 1 ص 57، على ما في الشرح، شطرا منه.

23. الإمامة والسياسة: ج 1 ص 12، على ما في الشرح.

24. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 1 ص 132، على ما في الشرح.

25. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 19، على ما في الشرح.

26. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 126، شطرا منه.

27. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص 135، شطرا منه.

28. الاحتجاج: ج 1 ص 83، شطرا منه.

29. تفسير العياشي: ج 2 ص 66، شطرا منه.

30. الاختصاص: ج 2 ص 181، شطرا منه.

31. تفسير العياشي: ج 2 ص 307، شطرا منه.

32. بحار الأنوار: ج 28 ص 227، شطرا منه.

33. الاحتجاج: ج 1 ص 80، شطرا منه.

34. إثبات الوصية: ص 154، شطرا منه.

35. الأمالي للمفيد: ص 38، شطرا منه.

36. بحار الأنوار: ج 28 ص 231، شطرا منه.

المتن الخامس عشر بعد المائة:

القصيدة النونية للشيخ صالح الكوّاز الحلي:

الواثبين لظلم آل محمد * ومحمد ملقى بلا تكفين

والقائلين لفاطم آذيتنا * في طول نوح دائم وحنين

والقاطعين أراكة كي لا تقيل * بظل أوراق لها وغصون

ومجمعي حطب على البيت الذي * لم يجتمع لولاه شمل الدين

والداخلين على البتولة بيتها * والمسقطين لها أعزّ جنين

والقائدين إمامهم بنجاده * والطهر تدعوا خلفهم برنين

خلّوا ابن عمي أو لأكشف للدعا * رأسي وأشكو للإله شجوني

ما كان ناقة صالح وفصيلها * بالفضل عند اللّه إلا دوني

ورنّت إلى القبر الشريف بمقلة * عبرى وقلب مكمد محزون

نادت وأظفار المصاب لقلبها * أبتاه عزّ على العداة معيني

أبتاه هذا السامري وعجله * تبعا ومال الناس عن هارون

أيّ الرزايا أتّقي بتجلّد * هو في النوائب ما حييت قريني

فقدي أبي أم غصب بعلي حقه * أم كسر ضلعي أم سقوط جنيني

أم أخذهم إرثي وفاضل نحلتي * أم جهلهم حقي وقد عرفوني

قهروا يتيميك الحسين وصنوه * وسألتهم حقي وقد نهروني

المصادر:

1. اعلموا إني فاطمة: ج 9 ص 179.

2. مجمع النورين: ص 82.

3. شرح خطبة الزهراء عليها السّلام لنزيه قميحا: ص 254.

المتن السادس عشر بعد المائة:

قال المهاجر في قصة إضرام النار على باب فاطمة عليها السّلام ودخول بيتها من غير استئذان:

من المفارقات العجيبة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان يدخل دار فاطمة عليها السّلام حتى يستأذن منها، ثم يدخل وكانت تقول له: أبة! البيت بيتك والكريمة كريمتك. فيقول: بنيّة فاطمة، إن ربي أمرني أن أستأذن، وهناك ملاحظة ملفتة للنظر أنه لم يقل لها: إن اللّه أمرني أن أستأذن، وإنما قال: إن ربي أمرني أن أستأذن. فجاء بكلمة الرب بدل كلمة اللّه، لأن الرب كلمة مشتقة من التربية وهذا تربية، إلى أن التربية الإسلامية وآداب السماء تحتمان على أن استأذن قبل الدخول؛ كل ذلك احتراما وتكريما لفاطمة الزهراء عليها السّلام.

أقول: من المفارقات العجيبة، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله يستأذن على باب فاطمة عليها السّلام في حين أن عمر يحرق هذا الباب!!

ومن العجائب أيضا، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله يقبّل فاطمة عليها السّلام ويقبّل يديها؛ إذا أقبلت عليه كان يقوم إجلالا لها ويقبّل يدها، ليعلن للعالم أجمع منزلة الزهراء عليها السّلام ومكانتها في الإسلام وعند اللّه سبحانه وتعالى، بينما عمر يأمر بضربها، بل يضربها هو وذلك حين صفّعها على وجهها حتى تناثرت أقراطها من تحت قناعها، وقنفذ يضربها بالسوط حتى ينهكها فتهوي إلى الأرض تصيح: يا فضة أسنديني، وفضة هذه كانت جارية عند فاطمة عليها السّلام.

أجل! النبي صلّى اللّه عليه وآله ما كان يدخل دار فاطمة عليها السّلام إلا بعد أن يستأذن، بينما الآخرون يقتحمون عليها الدار ويضرمون النار في باب دارها.

يا باب فاطمة لا طرقت بخيفة * ويد الهدى سدلت عليك حجابا

نفسي فداك أما علمت بفاطم * وقفت وراك تناشد الأصحابا

أما رققت لضلعها حتى انحنى * كسرا وعنه تزجرا الخطّابا

أمهل درى المسمار يوم أصابها * في قلبها قلب النبي أصابا

عتبى على الأعتاب أسقط محسن * فيها وما انهالت لذاك ترابا

المصادر:

اعلموا أني فاطمة: ج 9 ص 14.

المتن السابع عشر بعد المائة:

قال الفاضل الميلاني في إضرام النار على باب فاطمة عليها السّلام:

صورتان ترتسمان على لوحة كئيبة حزينة لم تقدر الأيدي المتطاولة أن تشوّشهما:

صورة أضرم فيها النار على دار فاطمة عليها السّلام حتى تخرج علي عليه السّلام للبيعة، فيقال لمن أمر بالإحراق: في الدار فاطمة عليها السّلام، فيقول: وإن!

وصورة أخرى: يرسمها النظام - أستاذ الجاحظ - وينقلها الشهرستاني في الملل والنحل والصفدي في الوافي والوفيات والسيد حامد حسين في عبقات الأنوار، فيقول:

نص النبي صلّى اللّه عليه وآله على أن الإمام علي عليه السّلام وعيّنه وعرفت الصحابة ذلك، ولكن كتمه عمر لأجل أبي بكر وأن فاطمة عليها السّلام ضربت يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها.

المصادر:

فاطمة الزهراء عليها السّلام أم أبيها: ص 143.

المتن الثامن عشر بعد المائة:

قال المهاجر في ذكر إحراق بيت فاطمة عليها السّلام:

إن فاطمة الزهراء عليها السّلام لا يخلف أحد من فضلها ومكانتها في الإسلام ومنزلتها عند اللّه وعند الرسول، وقد كانت شخصيتها من القوة والعظمة بحيث يوم دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار في المسجد، أن فجّرت الناس بالبكاء والدموع في أنّة واحدة خرجت منها. فالتي تستطيع أن تقلّب المجلس وتغيّر الناس في أنّه واحدة، كيف يجرأ أحد على حرق دارها واقتحام بابها؟

إن فاطمة الزهراء عليها السّلام يوم أقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها، كانت لها هيبة وشخصية قوية في قلوب الجماهير، بل إن الناس كانوا يهابون عليا عليه السّلام لوجود فاطمة عليها السّلام عنده، ويوم فقدها لم يعد أحد يقف نفس الموقف من علي أمير المؤمنين عليه السّلام وقد مرّ ذلك في البحوث السابقة.

على أن فاطمة عليها السّلام حين أقبلت ودخلت المجلس، بمجرد أن نظر إليها الناس تذكّروا مشية أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنطقه وكلامه. لذلك ما أن بدأت فاطمة عليها السّلام في الكلام حتى بدا الناس في البكاء، وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدلّ على قوة تأثيرها في الناس وقوة شخصيتها في القلوب، بخلاف الإمام علي عليه السّلام حيث كان أكثر الناس موتورين منه، لأنه قتل أبطالهم وناوش ذؤبانهم، فأودع في قلوبهم أحقادا بدرية وأحدية وخيبرية. لذلك أضبت الجماهير تلك على عداوته، اضباء يفيض بالحقد وينضح بالحسد وروح العدوان.

أقول: إذا كانت فاطمة الزهراء عليها السّلام كذلك، فكيف يجرأ أحد على الاقتراب من بابها، فضلا عن جلب الحطب وإضرام النار في باب دارها؟ إنه لأمر يثير العجب ويجلب الهم والحيرة.

ولكنه أمر سرعان ما ينفشع إذا عرفنا الحقيقة بالكامل، وأدركنا السبب الذي كمّن عمر بن الخطاب وراءه ليتمكّن من حرق باب دار فاطمة عليها السّلام.

لا شك ولا ريب في أن عمر بن الخطاب فكّر وفكّر، قبل أن يقدم على حرق باب الزهراء عليها السّلام؛ فكّر بالذريعة والحجة التي يتذرّع بها في حرق بابها، وليس هناك أقوى من حجة الدين والإسلام والعقيدة. فإذا أراد عمر أن يحرق دار فاطمة عليها السّلام التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يدخلها إلا بعد أن يستأذن. فإذا أذنت له فاطمة عليها السّلام دخل عليها يقرأ قوله تعالى: « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ».[6]

وكانت فاطمة عليها السّلام تقول له متسائلة: أبة! البيت بيتك والكريمة ابنتك، فلما ذا الإذن إذا؟ فكان يجيبها: بنيّة فاطمة، إن ربي أمرني أن أستأذن.

أقول: كل هذا وأكثر منه لم يكن خافيا على عمر، وكان عمر يدرك ردّة الفعل من الجماهير إن هو أقدم على الاقتراب من باب الزهراء عليها السّلام بسوء، ولذلك فكّر وفكّر، ثم قدّر!

فكّر في حكم شرعي وحجة شرعية، يستطيع من خلالها أن يضرم النار بالدار! ولم تكن لديه حجة أقوى ولا أفضل من حجة امتناع علي عليه السّلام عن حضور صلاة الجماعة، وهو - أي عمر - يستطيع بهذه الحجة أن يحرق بيت فاطمة عليها السّلام، لأنه توجد مسألة فقهية يذكرها السنة والشيعة، وهي: إن الذي يمتنع عن حضور صلاة الجماعة متعمدا - أي لا يراها واجبة - فإن جزاءه التحذير ثم التحذير، فإذا لم ينفع فحينئذ يكون الجزاء حرق داره.

ونجد هذه المسألة قد طبقها كثير من الخلفاء الجور؛ فهذا المنصور العباسي يحرق باب الإمام الصادق عليه السّلام لهذا الغرض وبهذه الحجة، لأن الإمام الصادق عليه السّلام رفض الحضور عند المنصور في صلاته، وقال له المنصور: لم لم تحضر عندنا لتنصحنا؟ فقال الإمام:

إن الذي يريد الدنيا لا ينصحك والذي يريد الآخرة لا يصحبك.

ونفس الشيء يقال في حرق خيام الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء، حيث كان ابن سعد ينادى: أحرقوا بيوت الظالمين على أهلها. والأمثلة والشواهد كثيرة في هذا المجال، وهي أكثر من أن يحصيها قلم كاتب مثلي.

ومن هذا المنطلق نركز على أن عمر بن الخطاب إنما استطاع أن يجمع الحطب ويضرم فيه النار على باب دار فاطمة عليها السّلام، لهذا الغرض وبهذه الحجة، وهي امتناع صاحب الدار عن حضور صلاة الجماعة، ولذلك قالوا له: يا عمر! إن في الدار فاطمة! فقال: وإن، أي حتى إذا كانت فاطمة عليها السّلام، فإن الدار يجب أن تحرق.

ويقول حافظ إبراهيم:

وقوله لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها

حرّقت دارك لا أبقى عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها

على أنه قد مرّ علينا قول النبي صلّى اللّه عليه وآله: « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ».

أقول هنا: هل غاب هذا الحديث عن فاطمة الزهراء عليها السّلام أم نسيته؟! لا أعتقد أنه غاب عنها، كما لا أعتقد أنها تنسي، لأنها بضعة من الحبيب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله الذي خاطبه الحق بقوله: « سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ».[7]

فضلا عن أنها معصومة، والمعصوم لا يجوز عليه النسيان ولا الخطاء.

إن هذا الحديث موجود في صحيح البخاري، كما هو موجود في صحاح المسلمين جمعاء، وكذلك نقرأ في الكافي ومن لا يحضره الفقيه والاستبصار وكتاب التهذيب، كما نقرأ نفس الحديث في البحار ووسائل الشيعة، وفي كتب الأدب والتفسير والتاريخ؛ إنه حديث متّفق عليه بين المذاهب الإسلامية كافة.

وإذا كان الأمر كذلك، فمن هو إمام زمان فاطمة عليها السّلام، من إمام زمانها؟ هل هو أبو بكر؟! وإذا كان أبو بكر هو إمام الزمان آنذاك، فكيف يقول البخاري: ماتت فاطمة عليها السّلام وهي واجدة - أي غاضبة - على أبي بكر وعمر، والبخاري نفسه يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: « إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة عليها السّلام ويرضى لرضاها ». فإن التي يغضب اللّه لغضبها لا تكون إلا معصومة مؤيّدة من اللّه سبحانه وتعالى وهو كذلك.

ففاطمة عليها السّلام هي الحوراء الإنسية وهي بضعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي سيدة نساء العالمين، وغضبها على أبي بكر يؤكّد خروج أبي بكر من دائرة الخلافة، كما يؤكّد أنه إنما انتزع قميص الخلافة من صاحبه الشرعي المنصوص عليه من قبل اللّه، وهو الإمام علي أمير المؤمنين - عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام - قد أشار الإمام علي عليه السّلام إلى هذه الحقيقة في خطبته الشقشقية بقوله:

أما واللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم إن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلى الطير. فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا، وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء. فرأيت إن الصبر على هاتا أحجى؛ فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى، أرى تراثي نهبا....

من كل ما تقدم، نستفيد إن هذا الحكم الشرعي، وهو إقدام السلطة على حرق باب دار الذي يمتنع عن حضور صلاة الجمعة والجماعة من دون عذر، أقول:

إن هذا الحكم الشرعي لا ينطبق على بيت علي عليه السّلام، لأن عليا عليه السّلام هو الإمام الذي وجبت علينا طاعته، وهو حجة اللّه في الأرض، وهو نور اللّه في ظلمات الأرض، وإن الصلاة لا تقبل إلا بمحبته ومودته، وهو قسيم الجنة والنار؛ إذا فتطبيق هذه القضية على بيت علي عليه السّلام تطبيق أهوج وأرعن، ليس له قرار ولا قاعدة.

وعلى ذكر هذا القانون، أنقله لكم من كتاب العروة الوثقى للسيد اليزدي، حيث جاء في الكتاب المذكور، وهو كتاب فقهي ذو قيمة ومكانة لا يستهان بهما الجامعات العلمية في العالم الإسلامي.

جاء في الكتاب إنه لا يجوز تركها - أي صلاة الجماعة - رغبة عنها أو استخفافا بها، ففي الخبر: « لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد إلا من علة ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته ».

كما أنه يوجد خبر يشير إلى أن الإمام عليا أمير المؤمنين عليه السّلام كان قد هدّد جماعة راغبين عن صلاة الجماعة، هدّدهم بإشعال النار في بيوتهم.

ومن هنا يظهر إن القوم إنما أقدموا على حرق الباب، باب الزهراء عليها السّلام لهذا الغرض، وإلا فلما ذا يحرقونه، فهم في إمكانهم أن يضربوه بأرجلهم ويدخلوا الدار، فلما ذا يحرقون الدار؟

الجواب: إنما أحرقوها وفقا للحكم الشرعي، أي إنهم أشعلوا النار وراء غطاء كثيف من الحكم الشرعي، والذين وذلك لأن عليا عليه السّلام لم يحضر للصلاة. فالحكم أن تحرق داره.

لسائل أن يسأل: هذا حكم ضد علي عليه السّلام، فما بال فاطمة عليها السّلام؟ ولذلك قالوا: إن في الدار فاطمة عليها السّلام، وإن قالوا: إن في الدار الحسن والحسين عليهما السّلام. قال: وإن. لأن المقصود هو إضعاف شخصية هذا البيت، وإضعاف شخصية الإمام علي عليه السّلام.

المصادر:

اعلموا إني فاطمة: ج 3 ص 50.

المتن التاسع عشر بعد المائة:

ذكر المرندي عن ابن عبد ربه:

إن عمر جاء بأمر أبي بكر مع أربعة آلاف من المنافقين، هجموا إلى بيت فاطمة عليها السّلام وأضرموا النار على بابها وأحرقوه وجرحوها وأدموها وتجرّءوا على دخول بيتها بلا استئذان منها، وأخرجوا أمير المؤمنين عليه السّلام من البيت بعنف لبيعة أبي بكر....

المصادر:

لوامع الأنوار: ص 89.

المتن العشرون بعد المائة:

ذكر المحدث القمي، عن الطبري:

إنه حمل شمر بن ذي الجوشن حتى طعن فسطاط الحسين عليه السّلام برمحه ونادى: عليّ بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله. قال: فصاح: النار!! فخرجن من الفسطاط. فصاح به الحسين عليه السّلام: يا ابن ذي الجوشن! أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على أهلي؟ أحرقك اللّه بالنار.

قال أبو مخنف: بالإسناد، عن حميد بن مسلم، قال: قلت لشمر بن ذي الجوشن:

سبحان اللّه! إن هذا لا يصلح لك! أتريد أن تجمع على نفسك خصلتين؛ تعذّب بعذاب اللّه وتقتل الولدان والنساء؟! إن في قتلك الرجال لما ترضي به أميرك. قال: فقال: من أنت؟

قلت: لا أخبرك من أنا، وخشيت واللّه لو عرفني أن يضرّني عند السلطان.

قال: فجاء رجل كان أطوع له مني؛ شبث بن ربعي فقال: ما رأيت مقالا أسوأ من قولك ولا موقفا أقبح من موقفك؛ أمرعبا للنساء صرت؟! قال: فأشهد أنه استحيا فذهب لينصرف.

قال القمي بعد نقل هذا:

هذا شمر مع أنه كان جلفا جافا قليل الحياء، استحيا من قول شبث بن ربعي ثم انصرف، وأما الذي جاء إلى باب أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام وهدّدهم بتحريقهم وقال:

والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه، فقيل له: إن فيه فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام وولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله! فأشهد أنه لم يستحي ولم ينصرف، بل فعل ما فعل.

المصادر:

1. بيت الأحزان: ص 102.

2. تاريخ الطبري، على ما في بيت الأحزان، شطرا من صدره.

3. مقتل أبي مخنف، على ما في بيت الأحزان، شطرا منه.

 


[1] وكيف لا يستحق اللعن والسخط من أراد إحراق بيت علي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام أو إحراق بيتهم ففي الخبر في صحيح البخاري رقم 3319، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة. فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار. فأوحى اللّه تعالى إليه فهلّا نملة واحدة. نقله شيخ الشريعة الأصفهاني في القول الصراح.

[2] سورة النمل: الآية 52.

[3] سورة الشورى: الآية 23.

[4] سورة الأعراف: الآية 150.

[5] سورة الأعراف: الآية 150.

[6] سورة الأحزاب: الآية 33.

[7] سورة الأعلى: الآية 6.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد