0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

قتل ستّين نفسًا بريئة في ليلة واحدة

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 176 ــ 178

2026-10-31

27

+

-

20

هناك رواية شريفة هي في الحقيقة مؤلمة، وقبل أن أذكر الرواية أذكر سبب ورودها، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْبَزَّازِ النَّيْسَابُورِيِّ ــ وَكَانَ مُسِنّاً ــ قَالَ‏: ((كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ الطُّوسِيِّ مُعَامَلَةٌ، فَرَحَلْتُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، فَبَلَغَهُ خَبَرُ قُدُومِي فَاسْتَحْضَرَنِي لِلْوَقْتِ وَعَلَيَّ ثِيَابُ السَّفَرِ لَمْ أُغَيِّرْهَا وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَقْت صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ رَأَيْتُهُ فِي بَيْتٍ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ، فَأُتِيَ بِطَسْتٍ وَإِبْرِيقٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَمَرَنِي فَغَسَلْتُ يَدَيَّ وَأُحْضِرَتِ الْمَائِدَةُ وَذَهَبَ عَنِّي أَنِّي صَائِمٌ وَأَنِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي. فَقَالَ لِي حُمَيْدٌ: مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ؟! فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَلَسْتُ بِمَرِيضٍ وَلَا بِي عِلَّةٌ تُوجِبُ‏ الْإِفْطَارَ، وَلَعَلَّ الْأَمِيرَ لَهُ عُذْرٌ فِي ذَلِكَ أَوْ عِلَّةٌ تُوجِبُ الْإِفْطَارَ. فَقَالَ: مَا بِي عِلَّةٌ تُوجِبُ الْإِفْطَارَ وَإِنِّي لَصَحِيحُ الْبَدَنِ، ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَبَكَى. فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ: مَا يُبْكِيكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ؟ فَقَالَ: أَنْفَذَ إِلَيَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَقْتَ كَوْنِهِ بِطُوسَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةً تَتَّقِدُ وَسَيْفاً أُحْضِرَ مَسْلُولًا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَادِمٌ وَاقِفٌ، فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: كَيْفَ طَاعَتُكَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: بِالنَّفْسِ وَالمَالِ. فَأَطْرَقَ، ثُمَّ أَذِنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ. فَلَمْ أَلْبَثْ فِي مَنْزِلِي حَتَّى عَادَ الرَّسُولُ إِلَيَّ وَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:‏ إِنَّا لله‏ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَزَمَ عَلَى قَتْلِي وَإِنَّهُ لَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَا مِنِّي، فَعُدْتُ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: كَيْفَ طَاعَتُكَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: بِالنَّفْسِ وَالمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً ثُمَّ أَذِنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ. فَلَمَّا دَخَلْتُ مَنْزِلِي لَمْ أَلْبَثْ أَنْ عَادَ الرَّسُولُ إِلَيَّ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَحَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: كَيْفَ طَاعَتُكَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: بِالنَّفْسِ وَالمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالدِّينِ. فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ هَذَا السَّيْفَ وَامْتَثِلْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ هَذَا الخَادِمُ. قَالَ: فَتَنَاوَلَ الخَادِمُ السَّيْفَ وَنَاوَلَنِيهِ وَجَاءَ بِي إِلَى بَيْتٍ بَابُهُ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فِيهِ بِئْرٌ فِي وَسَطِهِ، وَثَلَاثَةُ بُيُوتٍ أَبْوَابُهَا مُغْلَقَةٌ، فَفَتَحَ بَابَ بَيْتٍ مِنْهَا فَإِذَا فِيهِ عِشْرُونَ نَفْساً عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَالذَّوَائِبُ، شُيُوخٌ وَكُهُولٌ وَشُبَّانٌ مُقَيَّدُونَ. فَقَالَ لِي: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ وَكَانُوا كُلُّهُمْ عَلَوِيَّةً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (عليهما السلام)، فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ، ثُمَّ رَمَى بِأَجْسَادِهِمْ وَرُؤوسِهِمْ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ. ثُمَّ فَتَحَ بَابَ بَيْتٍ آخَرَ فَإِذَا فِيهِ أَيْضاً عِشْرُونَ نَفْساً مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (عليهما السلام) مُقَيَّدُونَ. فَقَالَ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ، فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ‏. ثُمَّ فَتَحَ بَابَ الْبَيْتِ الثَّالِثِ، فَإِذَا فِيهِ مِثْلُهُمْ عِشْرُونَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (عليهما السلام) مُقَيَّدُونَ عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَالذَّوَائِبُ. فَقَالَ لِي: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ أَيْضاً، فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ فَيَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى تِسْعَ عَشْرَةَ نَفْساً مِنْهُمْ وَبَقِيَ شَيْخٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ شَعْرٌ، فَقَالَ لِي: تَبّاً لَكَ يَا مَشُومُ أَيُّ عُذْرٍ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَدِّنَا رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) وَقَدْ قَتَلْتَ مِنْ أَوْلَادِهِ سِتِّينَ نَفْساً قَدْ وَلَدَهُمْ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ (عليهما السلام)؟! فَارْتَعَشَتْ يَدِي وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي، فَنَظَرَ إِلَيَّ الخَادِمُ مُغْضَباً وَزَبَرَنِي، فَأَتَيْتُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخِ أَيْضاً فَقَتَلْتُهُ وَرَمَى بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ، فَإِذَا كَانَ فِعْلِي هَذَا وَقَدْ قَتَلْتُ سِتِّينَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) فَمَا يَنْفَعُنِي صَوْمِي وَصَلَاتِي وَأَنَا لَا أَشُكُّ أَنِّي مُخَلَّدٌ فِي النَّار)) (1).

ولو ندم هذا على أعماله وأخلص التوبة، ولاذ برحمة الله لقبل الله الكريم توبته، فهناك فرصة للتوبة، أمّا أن أقطع الطريق، أو أصاب باليأس مثل هذا الرجل، وكأنَّ الله تعالى بخيل، وكأنّ الإنسان يتوهّم ويطلب من بخيل، ولا يعرف أنَّه يطلب من كريم واسع الرّحمة، والأمر المهم في الموضوع أن تكون همّة الإنسان كبيرة، وهذا جزء من معرفتنا بالله تعالى.

وهنا نعرف أنَّ الإمام (عليه السلام) يُبيّن حقيقة مهمّة ألا وهي أن نضيف إلى الدّعاء حتميّة معرفة الله تعالى، وبمقدار ما علّمنا الأئمّة (عليهم السلام)، ولا أحد يستطيع أن يُبيّن هذه غير الأئمّة (عليهم السلام)، ويقول: ((ثقتي بكرمك))، وحتّى نقرّب الصورة أنقل لكم صورة أنتم قد رأيتموها، فلعلّه كلّنا رأى الإنسان الأعمى لا بُدَّ من بصير معه يعتمد، ويمكن أن نطلق عليه لفظ القائد؛ بمعنى أن يقوده ويثقَ به ثقة عمياء فيأخذ بتوجيهاته، فإن طلب منه الصعود يصعد، وإن طلب منه النّزول ينزل، وهكذا يطيعه في كلّ أوامره وقواعده فيمتثل أمر هذا القائد، والقائد يمكن يشتبه، ويمكن أن يسهو، ويمكن أن يُشترى لكنّه يثق ثقة عمياء، ونحن مع الله تعالى لا بُدَّ أن نكون أكثر من ذلك، وأن نثق بالله تعالى ثقة العبد بسيّده، بل يجب أن تعبر مجال الثّقة العمياء، والمقصود من الثقة العمياء ألّا ينتابك شيء، بل تكون دائمًا في موقف التسليم لله تعالى صاحب الرّحمة الواسعة، ومن سبقت رحمته غضبه.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 1 / 109 ــ 111.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد