عملية التقييم التربوي للطلبة ذوي صعوبات التعلم هي عملية منهجية في جمع معلومات تربوية ذات صلة بهذه الصعوبة وذلك بهدف الوصول إلى قرارات قانونية وتعليمية عند تقديم خدمات خاصة، ومن المهم أنجاز هذه المهمة بأسلوب مخطط له من جهة، وفردي من جهة أخرى. دون التقيد بالاستخدام الروتيني لهذه الإجراءات فالتركيز ينبغي أن يكون على طبيعية الصعوبة التعليمية اي القراءة والكتابة والرياضيات وغير ذلك. ولضمان صدق هذه العملية وموضوعيتها وارتباطها بالصعوبة فأنه يسهم فيها عدد من ذوي الاختصاصات المختلفة وأولياء أمور الطلبة. وتستخدم المعلومات التي تتوفر لهذا الفريق في إجابة الأسئلة الضرورية التي تطرح حول مشروعية تقديم الخدمات الخاصة بالصعوبة التعليمية ووضع أهداف تعليمية للبرنامج.
أسباب تقييم صعوبات التعلم
فرز وتشخيص الذين قد يعانون من صعوبات التعلم
- تقرير ما إذا كان الطالب يستحق تقديم خدمات خاصة
- تحديد نقاط القوة والضعف عند الطالب
- وضع أهداف وأساليب البرنامج التربوي الفردي
ـ تقييم فعالية البرنامج التوبوي
أنماط التقييم
هناك نمطان من أدوات التقييم هما أدوات التقييم المقنن، وأدوات التقييم غير المقننة، ويزود كل من هذين النمطين بمعلومات تقييميه لها طابع معين.
التقييم المقنن: أساليب تستخدمها غالباً الاختبارات المقننة معيارية المرجع، التي تقارن أداء الفرد مع أداء مجموعة مناظرة له، تستخدم الاختبارات المقننة غالباً لأغراض التصنيف والإحلال وتستخدم كذلك لقياس أهداف طويلة المدى، وهذه الأساليب قد تكون ملائمة لقياس العمليات التعليمية والعقلية والقدرات الأكاديمية والحسية بهدف تحديد الإحلال ودرجة الخدمات المساندة. كذلك يمكن استخدامها في تطوير وقياس أثر البرامج التربوية.
التقييم غير المقنن: أساليب تمثل عينات من المهارات والسلوكيات المتصلة بالمنهاج، وتستخدم الاختبارات التي يعدها المعلم والاختبارات محكية المرجع، أن الهدف من هذه الاختبارات التحليل المستمر للطالب، يمكن أن توجد هذه الاختبارات غير المقننة في قياس الأهداف طويلة وقصيرة المدى. ويمكن أن توجد إلى جانب اختبارات الأنواع ألاخرى من المقاييس مثل سلالم تقدير السلوك وقوائم الرصد والاستبيانات والملاحظة والسجلات.
المعلم ودوره في اكتشاف صعوبات التعلم أن هذا البرنامج الطموح بحاجة إلى دعم من المعلم في مدرسته، فكلما اكتسب المعلم القدرة على فهم تلاميذه ومستوياتهم الذهنية والمعرفية الفعلية، ومشاكلهم الإدراكية، كلما أصبح أكثر فهماً وتمييزاً للفئات المختلفة من التلاميذ مما سيساعد ذلك على سرعة تقديم الخدمات التعليمية المناسبة. فكلما أسرع المعلم بتحويل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى إدارة المدرسة أو المرشد التربوي، كلما استطاع الآخرون، كل في مجال اختصاصه، القيام بما يخدم هؤلاء التلاميذ.
لذا فأن اكتساب المعلم الإدراك والفهم الكافي لموضوع صعوبات التعلم لأمر ضروري وهام جداً، فالمعلم هو الشخص الذي يتعامل مباشرة مع التلاميذ، وهو أول من يستطيع أن يلاحظ ويرصد ومن ثم يتصل بالجهة المعنية كي تتخذ الإجراء اللازم.
أن مساعدة هؤلاء التلاميذ هي مسؤولية مشتركة بين الجميع، ولمعلمة المادة دور كبير في مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعليمية بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به معلمة التربية الخاصة بالمدرسة. فبينما يعطى التلميذ بعض المساعدة والتعليم العلاجي لفترة محددة وقد لا تزيد للبعض منهم على حصتين أسبوعيا أو حسب حاجة التلميذ، فأن التلميذ يتلقى تعليمه مع باقي أقرانه في غرفة الصف معظم اليوم الدراسي. ولذا فللمعلمتين دور في تعليم هؤلاء التلاميذ وتنمية قدراتهم. وتعتبر أدوار المعلمتين مكملة لبعضها البعض، وفيما يلي عرض لدور معلمة المادة:
أ- اكتشاف نواحي القوة والضعف لدى التلاميذ وإعداد برامج إثراء أو تقوية أو علاج لها.
ب- خلق جو من التعاون بين التلميذ وبين المعلمة.
ت- تشجيع التلميذ على اكتشاف العلاقات المختلفة بين المواد المتعلمة الجديدة وبين المعلومات القديمة، وذلك من أجل تسهيل عملية الانتقال بحيث تكون قدرة التلميذ على التحصيل أفضل.
ث- تقييم الصفات المميزة للمادة الجديدة والتأكد من فهم التلميذ لها وأن يربطها بمعلومات سابقة.
ج- الاهتمام بأن تكون المادة المتعلمة ذات معنى ومفهومة من قبل التلميذ لمساعدته على التعلم.
ح- التعرف على استراتيجيات التعلم لدى التلميذ وتدريبه على استخدامها، واستخدام استراتيجيات تعليمية تناسبه.
خ- استخدام الوسائل التعليمية المختلفة كالسمعية والبصرية والمحسوسة المناسبة للدرس لإيصال المعلومة بطريقة أفضل وأسرع.
د- ضرورة جلوس التلميذ في الصف الأمامي المواجه للسبورة، بعيداً عن كل ما يشتت الانتباه.
ذ- مراعاة الفروق الفردية لكل التلاميذ.
ر- تكليف التلميذ بعمل أنشطة خاصة به ومناسبة لقدراته ومتابعته.
ز- التعاون مع معلمة التربية الخاصة في وضع الخطة التربوية الفردية للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم ومتابعتها. والخطة التربوية هي خطة توضع لكل تلميذ لديه صعوبة تعليمية ما لتحديد الأهداف التي سيتم تحقيقها.
س- تعزيز نجاح وتحسن أداء التلميذ.
ش- التعاون مع معلمة التربية الخاصة عند تواجد الأخيرة داخل غرفة الصف لمساعدة التلاميذ الذين قد لا يحتاجون لتعليم فردي أو في مجموعات صغيرة في غرفة خاصة.
ص- إشراك التلميذ في الأنشطة المختلفة بالمدرسة، وتكليفه بالقيام ببعض الأعمال البسيطة لبث الثقة في نفسه وتعويده الاعتماد على النفس.