تأثير الجفاف في التفاف الأوراق Leaf rolling
يعتبر التفاف الأوراق واحدة من الصفات الفريدة والتي تعد مؤشراً للإجهاد المائي وعرضاً من أعراض الجفاف، فهي إحدى ميكانيكيات تجنب الجفاف. حيث تلجاً النباتات إلى التفاف أوراقها لتقليل مساحة الأسطح المعرضة لأشعة الشمس ومن ثم تقليل معدلات النتح وفقد الماء (الشكل التالي). فقد أسهم التفاف الأوراق في خفض معدل النتح من 46 إلى 83 % في بعض حشائش منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط (Oppenheimer, 1960) .
ويرتبط التفاف الأوراق بالجهد المائي للورقة، حيث يمكن تحديد التراكيب الوراثية منخفضة الجهد الأسموزي بالالتفاف الكبير للورقة وجفاف القمة أثناء فترات سطوع الشمس وحال تعرض النبات لظروف الإجهاد الرطوبي. فقد تناغم انخفاض التفاف الأوراق مع زيادة ضغط الامتلاء Turger pressure وارتفاع المحتوى النسبي للماء بالأنسجة في بعض النجيليات مثل القمح والذرة الرفيعة والذرة الشامية (1968 ,Parker and Al - Naggar et al., 2004 a). وكانت أصناف القمح المتحملة للجفاف Hindi Bijiga Yellow, N 59, K أقل في درجة التفاف الأوراق بمدى تراوح بين ( 3 - 4 % فقط ) . في حين ارتفعت نسبة التفاف الأوراق لتصل إلى (90 - 95 %) في الأصناف الحساسة Kalyan Sona, HD 2189 HS 90 HD 2160 ، H17483 نتيجة تأثيرات الحرارة العالية والجفاف (الجدول التالي) Nayeem and Nerkar 1988)) .
ولقد لاحظ (1990) Blum and Pnuel التفاف أوراق جميع أصناف القمح عند تعرضها للإجهاد المائي في النصف الثاني من شهر مارس، ثم زوال هذا العرض وانبساط الأوراق بعد هطول الأمطار في شهر أبريل، في دلالة على أن التفاف الأوراق هو سلوك تجنب لفقد الماء. كما ارتبطت حساسية بعض طرز الأرز للجفاف مع الالتفاف الكبير للأوراق ( 2004 Abd Alan)، وسجل ارتباط موجب في هجن الذرة الشامية بين دليل الحساسية للجفاف لمحصول الحبوب والتفاف الأوراق (1997 ,Moursi) وارتباط وراثي سالب بين محصول الحبوب والتفاف الأوراق تحت ظروف الإجهاد (Al - Naggar et al., 2004 a) .
جدول يبين : متوسط السلوك لصفات التفاف الأوراق والذبول ووزن المائة حبة ومحصول الحبوب في القمح

وفى الذرة الرفيعة، يحدث التفاف الأوراق في السلالات المقاومة عندما يتجاوز الجهد المائي للورقة الحد الأعلى للمدى (- 0.2 إلى - 2.2 ميجا باسكال Mpa ) مقارنة بالسلالات الحساسة، مؤدياً ذلك إلى نقص المساحة الفعالة للأوراق العلوية بحوالي 75%. وقد يؤدى التفاف الأوراق إلى تغير البيئة الدقيقة وسلوك الثغر في المساحة الورقية، إلى حد أن الثغور تبقى مفتوحة ويستمر النمو بدون فقد عالي للماء عند تعرض النبات للإجهاد في منتصف الموسم (1990,Matthews et al) كما ازدادت أهمية التفاف الأوراق عند تعرض النباتات لظروف الإجهاد في مرحلة ما قبل التزهير ولم ترتبط مع عملية الضبط الاسموزي ( 1990 ,.Ludlow et al)

شكل يبين بادرات نبات Caesalpina pyramidalis
يساراً: الأوراق المفتوحة تحت ظروف الرطوبة العالية
يمينا: الأوراق الملتفة (المنطبقة) تحت ظروف الجفاف
(عن Ferri, 1953)
وتستخدم صفة التفاف الأوراق بمعهد بحوث الأرز الدولي وغيره من المراكز البحثية كمؤشر انتخابي نظري لغربلة سلالات المحاصيل تحت ظروف الشد الرطوبي.