لزوم أداء الصلاة في مختلف الظروف والأحوال
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص482-483
2026-10-13
189
تعد الصلاة ضمن العبادات التي يجب على المكلف أداؤها في مختلف الظروف، وإن أمكن اختلاف كميّاتها وكيفيّاتها تبعا للحالات المختلفة: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [البقرة: 239] وذلك خلافاً للصوم الذي يرتفع وجوبه بالسفر أو المرض، لكن يجب قضاء ما فات منه بعد الشفاء أو الوصول إلى الوطن أو محل الإقامة: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: 184] كما أنّ الصلاة ليست مثل بعض مناسك الحج التي لو لم يتمكن المكلف من أدائها كفاه التعويض عن ذلك بالفدية: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: 196].
ومع غض النظر عن الأدلة الخاصة، مثل آية (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [البقرة: 239] التي تدل على عدم ترك الصلاة في جميع الأحوال بما فيها الخوف، إلا أن هناك قواعد وأدلة عامة أيضاً تشير جميعها إلى عدم جواز ترك الصلاة في كل الأحوال، مثل عموم قاعدة «الميسور لا يسقط بالمعسور»[1]، و«ما لا يُدرك كله لا يترك جله»[2].
[1] عوالي اللآلئ، ج4، ص8؛ راجع: كفاية الأصول، ص370؛ القواعد الفقهية، ج4، ص127-136.
[2] عوالي اللآلئ، ج4، ص8؛ راجع: كفاية الأصول، ص370؛ القواعد الفقهية، ج4، ص127-136.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في العبادات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة