مفهوم ومبادئ أسلوب التخفي في الصحافة الاستقصائية:
يعني أسلوب التقصي القائم على تحت الغطاء الأندر كفر تخفي الصحفي بشخصية تمنع الآخرين من معرفة حقيقته وكشف سمته الصحفية، وتخفي أغراضه، وغالباً ما تكون هذه الشخصية المتخفي بها عامة على ألا تسبب له أي مشكلة قانونية، كادعاء أنه شرطي أو رجل أمن أو موظف (شخصية غير اعتبارية).
وعلى الرغم من النصيحة المتكررة بأن يكون التخفي آخر حل يلجأ إليه الصحفيون حين يعجزون عن الوصول إلى الحقيقة بطرق مشروعة، ولاسيما أن التقصي يدخل في أخلاقيات اختراق الخصوصية الفردية، يرى الاستقصائيون في التخفي جاذبية حيث:
- يتضمن العمل فيه مراحل "الدارما والأكشن والإثارة والتشويق".
- ويحيي في داخلهم حب المغامرة.
- ويجعل من التقصي بحد ذاته قصة قابلة للرواية، وليس مجرد مادة تحقيق صحفية لكن هذه الألوان البراقة بكل حال من الأحوال يجب ألا تعمي عين الصحفي عن واجبات يفرضها أسلوب (التخفي) وتُعد مبادئ وأسساً أساسية لممارسة هذا النوع من العمل:
1. الحصول على دليل يمكن مواجهة المذنبين والخادعين به تظل القاعدة الذهبية التي يمكن الاعتماد عليها لتبرير أهمية التخفي، وتصويره السري.
2. التخفي لا يعني مخالفة القوانين وخرق القواعد: فمثلاً لا يجوز أبداً لصحفي يتقصى عن دور الدعارة ومن وراءها أن يمارس الدعارة، أو يتقصى حول شبكة تهريب مخدرات أن يتعاطى المخدرات، فالتقصي الخفي ليس فيلماً عربياً تخدع فيه البطلة "شمس البارودي" باسم الحب المدير المرتشي، وتسافر معه في رحلة عاطفية إلى أوروبا لتكشف وتنشر تورطه.
3. التخفي لا يعني تعريض حياة الصحفي للخطر تحت أي ظرف كان: فكم من صحفي عرض حياته للخطر متخفياً سواء كشف أمره أم لم يُكشف، وهذا يتنافى مع قبول رؤساء التحرير للأسلوب مهما كانت نتائجه لأن حياة الصحفي تبقى هي الأهم.
4. التخفي لا يعني التستر تحت شخصيات (اعتبارية) لها مكانتها ويمكنها الإفادة من موقعها الوظيفي بل ينحصر في الشخصيات العامة التي ليس لأحد محاسبة الصحفي على تقمص أدوارها.
5. التخفي لا يعني دفع المستهدف إلى ممارسة خطأ لا يرتكبه عادة لكن تحت إغواء كبير لا يسلم من إغراءاته إلا الأنبياء وأولياء الله الصالحون يوافق عليه.
6. التخفي لا يعني عملاً غير أخلاقي يقتحم الحياة الخصوصية لأفراد وينتهك حرماتها.
7. التخفي لا يعني سلب حقوق المستهدفين وحقهم في مشاهدة أعمالهم قبل نشرها والدفاع عن أنفسهم.