0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أبعاد مستوى الطموح لدى الأطفال الصم / تقبل الأصم لإعاقته

المؤلف:  د. محمد النوبي محمد علي

المصدر:  التنشئة الأسرية

الجزء والصفحة:  ص 87 ــ 89

2026-10-13

19

+

-

20

إن الأصم المتقبل لصممه يشعره بأن هذا النقص هو جانب من ذاته فلو لم يكن أصم لما كان هو نفسه، أي أن يتقبل ذاته بإعاقتها كما هي، وذلك قمة تقبل الإعاقة والتوافق معها (1973: .Hans F).

أما الإحساس بالفشل والإحباط إزاء إعاقته فإنه يعوقه عن القيام بدوره بسهوله ويصر مع الآخرين أو يحاول كلما سنحت الفرصة استخدام ميكانيزماته الدفاعية تجاه أقرانه العاديين، حماية لجوانب شخصيته من الانهيار الكامل في مواجهة أقرانه العاديين (محمد محمود: 1987).

وتكمن معاناة الطفل الأصم في عدم شعوره بالأمن وذلك ناتج عن سوء فهم الآخرين وافتقاده السند العاطفي في الأسرة وإحساسه بأنه أقل من الآخرين بسبب إعاقته Richard&Morethan: 1980)).

ولذا فإن من أهم أهداف تربية الصم تعليمهم كيفية تقبلهم لإعاقتهم السمعية، وذلك حتى لا يضطروا للانزواء والعزلة من مجتمع العاديين (عبد العظيم مرسي: 1984).

واعتراف الأصم بوضعه وتقبله لذاته، وتركه التفكير في الخيالات بأن قدرته السمعية ستعود إليه مرة أخرى، فالإحباطات والشعور بالوحدة تولد الإحساس بالعزلة وتؤدي إلى اكتئاب جسيم لديه وتدفعه إلى الإحساس بالفشل (ایوجین مندل، ماکاي فیرنون: 1976).

ونجد أن تقبل الذات كما هي بما فيها الإعاقة يُتيح له الاتجاه نحو التوافق والتكيف مع ظروفه الجديدة واستغلال قدراته وإمكانياته المتبقية بدلا من محاولة ارتكاز الإعاقة أو الغرق في دوامة المرض النفسي وبالتالي يتجه إلى التعويض عن إعاقته والتغلب على قصوره (عبد الفتاح مطر: 1998).

وبالتالي يكون قادرا على قبول ذاته وعاهته مع ضرورة تأهيله للأعمال المناسبة له، فلا يعقل أن يدرب شخص ذو إعاقة سمعية لمجال يحتاج منه أساسا إلى هذا النوع من وسيلة الاتصال (أحمد يونس، مصري حنورة: 1991). وهذا القبول للإعاقة يتم بواسطة دمجها مع مفهوم الذات الكلي لديه ولذلك فإن الخوف والنكران قد ينخفضان وربما يختفيان لديه، وقد اقترح كولب وولت، Kolb Wouldt استراتيجية خاصة للتعامل مع الأبعاد الجسمية للشخص المعاق منها:

مساعدته على الاتصال بذاته بالتركيز على الجوانب التي يتصف الإحساس فيها بالخلل حتى يمكن استعادة القدرة تكوين مدركاته.

تشجيعه على التواصل مع الآخرين عن طريق التعبير غير اللفظي من أجل ممارسة إرسال واستقبال المعلومات الحسية للمساهمة في الاستبصار والتمييز (عبد المجيد عبد الرحيم، لطفي بركات: 1979).

وتبعا لذلك فإن كل طفل أصم ينبغي أن يقبل نفسه وظروف حياته ويرضى بذلك وكذا يشترك ويتفاعل مع الآخرين وهو واثق بنفسه ومن قدراته ومن ثم يتقبله الآخرون تقبلا سويا (عبد السلام عبد الغفار، يوسف الشيخ: 1985).

ولذا يشير علي عبد النبي (1996) إلى أن الأصم الأكثر توافقا مع إعاقته ومع مجتمعه يكون أكثر تقبلا اجتماعيا من نظيره الأقل توافقا مع إعاقته ومجتمعه.

ويتضح للباحث: أن تقبل الأصم لإعاقته يتوقف على مساحة الدور الذي تؤديه الإعاقة السمعية من حيث تأثيراتها المرتفعة أو المنخفضة السلبية ولتفاعل الأصم مع الآخرين بفاعلية، وأدائه لدوره في الحياة بمشاركة وتطلع لتحقيق أهدافه بانشغاله في غمار الحياة، ووضع أهداف قابلة للتحقيق إنما يتأتى من قبوله للأمر الواقع والرضى عن إعاقته وتكيفه معها وتوافقه مع ذاته وتفاعله مع قدراته المتبقية واستثمار طاقاته كل ذلك يسهم في استبصاره لطموحاته وجعلها على حيز الواقعية. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد