0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المحصول الزراعي ومكوناته

المؤلف:  أ.د. احمد عبد المنعم حسن

المصدر:  مبادئ تربية محاصيل الخضر

الجزء والصفحة:  ص 63-72

2026-10-08

23

+

-

20

مكونات المحصول ووراثتها

نظرا لكون "المحصول الاقتصادي" الذي يزرع لأجله النبات صفة معقدة، يصعب إحراز تقدم سريع فيها بالتربية لتأثرها الشديد بالعوامل البيئية من جهة الأمر الذي يُخَفِّض درجة توريثها كثيرًا، ولكونها محصلة لعديد من الصفات النباتية الأخرى؛ لذا كان اتجاه مربى النبات نحو دراسة مكونات المحصول - كل على حدة – مع محاولة الجمع بين المكونات العالية - معا - في تركيب وراثي واحد يكون ذا قدرة إنتاجية عالية. ولعل البقوليات من أبرز النباتات التي درست فيها مكونات المحصول، ولذا .. فإننا نستعين بها كأمثلة لتوضيح هذا الموضوع.

البسلة

يتحدد محصول البسلة (W) بعدد من المكونات ؛ هي : عدد القرون بالنبات (X)، وعدد البذور بالقرن (Y)، ومتوسط وزن البذرة (Z) ، وعدد البذور بالنبات.

وقد وجدت اختلافات بين سلالات البسلة في عدد البويضات بالمبيض؛ حيث تراوحت من 12-4 بويضة أو أكثر. وتعد هذه الصفة أقل تأثرًا بالعوامل البيئية من صفة عدد البذور بالقرن وتبين من دراسات Marx & Mishanec (1962) على هذه الصفة في السلالة PI236493 - التي تنتج حتى 12 بويضة بالمبيض، والتي لقحت مع خمس سلالات تنتج بويضات يقل عددها بمقدار 10 - 20% عما في هذه السلالة - أن هذه الصفة بسيطة، وأن العدد القليل من البويضات بالمبيض يسود على الكبير.

وأوضحت دراسات Kraup & Davis (1970) أنه يتحكم في محصول البسلة ومكوناته نظام وراثي إضافي، خاصة بالنسبة لكل من X و Y ، وعدد البذور بالنبات.

وتراوحت درجة التوريث من 0,38 لعدد البذور بالنبات إلى 0,65 لمتوسط وزن البذرة (Z). وكان أعلى ارتباط للمحصول (W) مع (X) ، وتلاه الارتباط مع (Y)، ثم مع (Z). ويعتقد الباحثان أن ( X ) هي أفضل دليل للانتخاب في البسلة الجافة.

وفى دراسة أخرى.. قدر Pandey & Gritton (1975) درجة التوريث - على النطاق الضيق بنحو 0,08 فقط بالنسبة لصفة البذور الجافة (W)، بينما ارتفع التقدير إلى 0,80 بالنسبة لصفة متوسط وزن البذرة (Z).

وحاول مربو البسلة زيادة المحصول - بتربية أصناف تحتوي على عدد أكبر من القرون عند كل عقدة - واكتشفت طفرات بها 3 قرون عند كل عقدة، واستخدمت في إنتاج أصناف محسنة تحتوى على هذه الصفة، إلا أنه لم تحدث زيادة كبيرة في المحصول نتيجة لذلك، مقارنة بالزيادة التي حدثت عند زيادة العدد من قرن إلى قرنين عند كل عقدة. وكان مرد ذلك إلى أن الأصناف ذات القرون الثلاثة عند كل عقدة كانت قرونها أقصر، وازدادت فيها نسبة البويضات التي تفشل في إكمال نموها.

وتتوفر اختلافات وراثية في عدد الأزهار عند كل عقدة؛ حيث يصل عدد الأزهار إلى ست أزهار وأكثر، كما تتوفر تباينات وراثية أخرى في حجم القرن، إلا أن ذلك كله يرتبط بحجم البذرة، الذي يصبح عاملاً محدداً في حالة زيادة عدد القرون، أو عدد البذور بالنبات.

الفاصوليا

كما سبق أن أوردنا تحت البسلة .. فإن محصول الفاصوليا من البذور الجافة يرتبط - هو الآخر - بمكونات هذا المحصول وهي عدد القرون بالنبات، وعدد البذور بالقرن ومتوسط وزن البذور. وقد وجد Cone (1968) ارتباطا جزئيا بين المحصول وتلك الصفات الثلاث، كما وجد ارتباطًا موجبا منخفضًا بين مكونات المحصول المختلفة مما يدل على إمكان زيادة المحصول بالانتخاب لأحد مكوناته، دون أن يؤثر ذلك في المكونات الأخرى وفى تلك الدراسة .. كانت صفة العدد الكبير من القرون بالنبات سائدة سيادة تامة، ولكن درجات التوريث - المقدرة لكل من صفات المحصول ومكوناته - كانت منخفضة.

اللوبيا

أوضحت عديد من الدراسات أنه يمكن الانتخاب للمحصول المرتفع في اللوبيا بالانتخاب لأحد مكونات المحصول الرئيسية وهي عدد القرون بالنبات، وعدد البذور بالقرن وحجم البذور، إلا أنه يفضل - دائمًا - الانتخاب لصفة المحصول ذاتها.

هذا .. وقدرت درجة التوريث - على النطاق العريض - بنحو 54,8 % لصفة عدد القرون بالنبات، وبنحو 46,1% لصفة محصول البذور.

الأساس الفسيولوجي للمحصول

العوامل المؤثرة في الكفاءة الإنتاجية

إن الإنتاج المحصولي - لأى نبات - يعتمد على أربعة عوامل أساسية هي:

1- معدل البناء الضوئ Photosynthesis

2- معدل التنفس Respiration.

3- معدل انتقال الغداء المجهز من أماكن تصنيعه في الأوراق إلى حيث يستفيد منه النبات في نموه، أو إلى حيث يخزن في أعضاء التصنيع (Translocation).

4- نسبة الغذاء المجهز التي تنتقل إلى الأجزاء الاقتصادية من النبات - وهى الأجزاء التي يزرع من أجلها المحصول - من الغذاء المصنع الكلى الذي يحتفظ به النبات بعد استقطاع الجزء المفقود منه بالتنفس.

ويتفرع من هذه العوامل الأربعة أمور أخرى كثيرة تتفاعل معها؛ حيث تؤثر فيها وتتأثر بها وسوف نحاول من مُحصّلة ذلك كله - دون الدخول في تفاصيل التحولات لعمليتي البناء الضوئي والتنفس - الخروج بمفهوم واضح عن الأساس الفسيولوجي للمحصول في النباتات.

إن من بين أهم الصفات المؤثرة في الاختلافات بين الأصناف من حيث كفاءتها الإنتاجية ما يلى ( عن Wallace وآخرين 1972 ).

1- حجم المجموع الجذري ومدى تشعبه؛ حيث توجد علاقة موجبة بين النمو الجذري والكفاءة الإنتاجية.

2- معدل البناء الضوئي في وحدة المساحة من الأوراق.

3- طريقة حمل الأوراق؛ فالأوراق القائمة تسمح بوصول الضوء إلى الأوراق السفلى بدرجة أكبر من الأوراق الأفقية ومن ثم تزيد القدرة على البناء الضوئي في الحالة الأولى.

4- مدة بقاء الأوراق على درجة عالية من الكفاءة في عملية البناء الضوئي.

5- معدل انتقال المواد الغذائية المجهزة - خلال عملية البناء الضوئي - إلى الأعضاء النباتية التي يزرع من أجلها المحصول.

6- مساحة الأوراق في وحدة المساحة من أرض الحقل.

7- المساحة الكلية لأوراق النبات والمساحة الورقية المعرضة للضوء.

8- سمك الورقة حيث يزيد البناء الضوئي كلما ازداد سمك الورقة.

9- معدل تبادل غاز ثاني أكسيد الكربون.

10- حجم الثغور، وأعدادها ومدى مقاومتها لتبادل الغازات من خلالها، ومدة بقائها مفتوحة.

11- مدى مقاومة النسيج الوسطى للورقة (الميزوفيل) لتبادل الغازات.

12- مدى توفر الإنزيمات اللازمة لعملية البناء الضوئي.

13- معدل التنفس.

14- الاختلافات الوراثية في الاستجابة للفترة الضوئية والحرارة والارتباع Vermalization، والتسميد... إلخ.

وباختصار .. فإن المحصول الاقتصادي يعد محصلة لثلاثة أمور (عن  scully&allace(1990) هي:

1- مدى تأقلم أو توافق النبات على العوامل البيئية السائدة.

2- قدرة النبات على "حصاد" الضوء من خلال عملية البناء الضوئي.

3- قدرة النبات على تخصيص ونقل جزء كبير من الغذاء المجهز في عملية البناء الضوئي إلى الأعضاء الاقتصادية التي يزرع من أجلها النبات.

ولقد لخص Wallace وآخرون (1972) الدراسات التي أجريت على الأساس الفسيولوجي للاختلافات الوراثية في كمية المحصول مع التركيز على الفاصوليا ؛ لكثرة الدراسات التي أجريت عليها في هذا المجال. ويخلص الباحثون إلى أنه يمكن الاستعانة بالدراسات - التي أجريت على المكونات الفسيولوجية للمحصول - في اختيار الآباء التي تستعمل في برامج التربية؛ حيث قد يكون السبب في ارتفاع المحصول زيادة المساحة الورقية في أحد الأصناف والتوزيع الجيد للضوء الساقط على المجموع الخضري في صنف ثان، ودليل الحصاد harvest index المرتفع في صنف ثالث ... وهكذا ؛ الأمر الذي يعنى إمكان تجميع تلك الصفات - معا - في صنف واحد بالتربية.

هذا إلا أن كثرة المكونات الفسيولوجية للمحصول، وتداخلها، وتفاعلها مع بعضها البعض، ومع العوامل البيئية تؤدى - في نهاية الأمر – إلى جعل درجة توريث تلك المكونات منخفضة جدًّا ؛ الأمر الذي يعد تحديا للمربي.

دور البناء الضوئي

إن معدل البناء الضوئي ليس صفة بسيطة يمكن أن تؤخذ نتائج قياساتها كدليل مباشر على اختلافات وراثية بين النباتات فيها. فمع فرض توفر العناصر الغذائية، وغاز ثاني أكسيد الكربون، ودرجة الحرارة المناسبة لاستمرار عملية البناء الضوئي دون عوائق.. فإن معدل تلك العملية يتأثر بعديد من العوامل الأخرى منها ما يلي :

1 - مساحة الورقة.

2 - زاوية الورقة.

3 - الضوء المنعكس من الأوراق.

4 - الضوء النافذ خلال الأوراق.

5 - العلاقة الفسيولوجية بين شدة الإضاءة ومعدل البناء الضوئي، وهو ما يُعرف باسم منحنى الاستجابة للضوء Light Response Curve .

6- مستوى الشمس فوق خط الأفق.

7- شدة الإضاءة الشمسية (عن Soskopf 1981)

إن الانتخاب المباشر لزيادة المحصول الاقتصادي في محاصيل البقوليات التي تزرع لأجل بذورها - مثل الفاصوليا - لم يحقق نتائج على مستوى التوقعات. كما أن محاولات تحسين المحصول - من خلال الانتخاب غير المباشر لصفات فسيولوجية، أو بيوكيمائية ترتبط بعملية البناء الضوئي - كان كذلك مخيبا لآمال الكثيرين من مربى النباتات. ولا يعنى ذلك أن البناء الضوئي والمحصول الاقتصادي صفتان غير مرتبطتين؛ فذلك أمر غير منطقي ولكن ما تعنيه نتائج تلك المحاولات أنها لم تجر في الاتجاه الصحيح؛ حيث لم تكن القياسات التي استخدمت كأساس لعملية الانتخاب دلائل مناسبة للمحصول. فعلى سبيل المثال.. أوضح بعض الباحثين أن القياسات اللحظية لمعدل البناء الضوئي لا يمكن أن تعد دليلاً على المحصول، أو على صافي عملية تثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون خلال كل موسم النمو.

وإذا ما أُجرى انتخاب غير مباشر اعتمادًا على صفة أخرى.. فإن درجة توريث تلك الصفة يجب أن تكون أعلى من درجة توريث صفة المحصول، وأن يكون ارتباطهما معًا عاليًا. وقد وجد في الفاصوليا أن هذه الفروض النظرية لم يمكن تحقيقها أو العمل بها، برغم وجود اختلافات وراثية عالية في معدل البناء الضوئي بين أصناف الفاصوليا وسلالاتها ( عن Sully & Wallace 1990).

كذلك فإن معدل البناء الضوئي المقدر في ورقة واحدة من النمو الخضري للنبات لا يقوم دليلاً على معدل البناء الضوئي في كل النمو الخضري؛ نظرا لاختلاف الأوراق كثيرا في تلك الخاصية.

وربما لا يرتبط المحصول الاقتصادي بمعدل البناء الضوئي؛ بسبب اختلاف المساحة الورقية بين مختلف الأصناف ففي البطاطا.. كان معدل البناء الضوئي للورقة الواحدة في الصنف سنتينيال Centennial أقل مما في آخر - باستثناء صنف واحد - وبالرغم من ذلك احتل الصنف سنتينيال المركز الثالث بين هذه الأصناف - في محصول الجذور. كما تبين أن مساحة الورقة الواحدة في هذا الصنف كانت أكبر مما في الأصناف الأخرى.

ويقودنا ذلك إلى استعراض العلاقة بين معدل البناء الضوئي للورقة الواحدة، ومعدل انتقال الغذاء المجهز منها؛ لما لذلك من تأثير بالغ في المحصول.. وقد تبين وجود ارتباط إيجابي بين الصفتين في الفول السوداني وعديد من النباتات من ذوات المسارات النباتية C3 و C4 على حد سواء ( عن  Bhagari & Ashley 1990).

وتتوفر اختلافات واضحة في معدل البناء الضوئي بين مختلف الأنواع النباتية، ولكن الجانب الأكبر من تلك الاختلافات يعتمد على ما إذا كانت التحولات الكيميائية الحيوية - خلال عملية البناء الضوئي - تأخذ المسار C3، أم المسار C4؛ إذ توجد اختلافات وراثية في معدل البناء الضوئي وحدة المساحة الورقية بين طرازي النباتات كما سيأتي بيانه .

وبرغم أنه يمكن تقدير معدل البناء الضوئي بدقة عالية .. إلا أن الطرق المستخدمة في هذا الشأن لا تناسب مربى النبات الذي يتعين عليه في كثير من الأحيان تقييم مئات أو آلاف النباتات أو السلالات خلال فترة وجيزة من الزمن.

وقد أمكن - في هذا الشأن - التوصل إلى طريقة تفيد - على الأقل – في اكتشاف الطفرات الأقل كفاءة في عملية البناء الضوئي (Photosynthetic Mutants). ويتم ذلك بتعريض النباتات للأشعة فوق البنفسجية في الظلام؛ حيث تظهر النباتات التي تحتوي على كلوروفيل غير طبيعي استشعاعًا أحمر اللون وبذا يمكن التخلص منها. وتبدو تلك النباتات خضراء طبيعية اللون تحت ظروف ، الحقل ولكنها لا تقوم بعملية البناء الضوئي بصورة طبيعية لعدة أيام أو أسابيع في مبدأ حياتها؛ الأمر الذي يجعلها ضعيفة النمو آنذاك، برغم أن نباتاتها الكاملة قد تبدو طبيعية (عن Walbot 1977).

دور التنفس

يعد التنفس أهم العمليات الحيوية التي تستنفذ طاقة النبات؛ حيث يؤدى إلى استهلاك الغذاء - المجهز في عملية البناء الضوئي - بدلاً من الاستفادة منه في مزيد من النمو الخضري الذي تزرع لأجله بعض النباتات كالخضر الورقية ومحاصيل المراعي، أو بالتخزين في الأعضاء النباتية التي يزرع من أجلها المحصول مثل الجزر، والدرنات والثمار والبذور... إلخ.

وبذا.. فان خفض معدلات التنفس يعد أمرًا حيويا لزيادة المحصول. ويمكن ذلك - وراثيا - بإحدى وسيلتين هما :

1- تقليل الفاقد في الكربون الناتج من التنفس الضوئي Photorespiration - في النباتات ذات مسار البناء الضوئي C3 - بالانتخاب.

2- زيادة كفاءة استفادة النبات من الطاقة بخفض نسبة الطاقة المستنفذة أثناء التنفس الظلامي Dark Respiration في غير عمليات النمو.

التنفس الضوئي

يعرف – كما أسلفنا - طرازان من النباتات : C3 و C4 يختلفان في المسارات البنائية التي يتم من خلالها تثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون في عملية البناء الضوئي. وتعرف فئة النباتات التي يكون بأول المركبات الكربونية - التي في عملية البناء الضوئي - ثلاث ذرات كربون باسم C3. ومن أمثلتها فول الصويا، والحبوب، ومعظم محاصيل المراعي وتكون الكفاءة التمثيلية منخفضة في غالبية هذه النباتات (ال C3)؛ بسبب ارتفاع معدل التنفس الضوئي فيها الأمر الذي يستهلك حتى 50٪ من الغذاء المجهز من خلال عملية البناء الضوئي - في المحاصيل ذات الكفاءة التمثيلية المنخفضة مثل الفاصوليا وفول الصويا ، والقمح الربيعي.

أما النباتات التي يكون بأول المركبات الكربونية - التي تكونها في عملية البناء الضوئي - أربع ذرات كربون.. فإنها تعرف باسم C4 ، وهي تتضمن عددا من محاصيل الجو الدافئ؛ مثل: الذرة، والسورجم وبعض النجيليات الاستوائية. وتتميز تلك النباتات بارتفاع كفاءتها التمثيلية بسبب انخفاض معدل التنفس الضوئي فيها، إلى درجة يصعب معها اكتشافه وتقديره.

وبرغم اختلاف فئتي النباتات - الـ C3 ، والـ C4 بشدة في كفاءتهما التمثيلية، فإن الفرق بينهما يتحكم فيه إنزيم واحد هو الـ ribulose diphosphate carboxylase ، . ويعتقد البعض أن إدخال النظام الإنزيمي المرغوب فيه في النباتات الC3 يؤدى إلى التخلص من الفاقد بالتنفس الضوئي إلى درجة قد يزيد معها المحصول الاقتصادي بنسبة 50٪ في محاصيل كالقمح وفول الصويا ( Stokopf 1981).

وتقدر الزيادة في كفاءة عملية البناء الضوئي في فئة النباتات ذات المسار C4 بحوالي 40 %، وبرغم ذلك .. فإن التربية لخفض الفاقد من التنفس الضوئي في النباتات ذات المسار C3 - بهدف زيادة إنتاجها المحصولي - لم تحقق نتائج ملموسة. فلقد وجدت اختلافات وراثية في معدل التنفس الضوئي داخل الأنواع النباتية ذات المسار C3، ولكن لم يظهر لتلك الاختلافات تأثير ثابت في محصلة البناء الضوئي؛ حيث لم تظهر أية علاقة مؤكدة بين المتغيرين (عن Frey 1981).

التنفس الظلامي

إن للتنفس الظلامي دورين أحدهما بنائي حيوي (أيضي) biosynthetic، والآخر يتعلق بعمليات الصيانة Maintenance" العامة للنبات؛ ولذا فإن النباتات ربما تختلف في تلك الصفة. ونجد في المراحل المبكرة للنمو النباتي أن قدرًا كبيرًا من الطاقة يستنفذ في عمليتي انقسام الخلايا وزيادتها في الحجم، بينما يحتاج النبات بعد ذلك إلى قدر ضئيل من الطاقة لمجرد عمليات الإدامة والصيانة.

فمثلاً.. نجد في القطن أن 30% - 40٪ من نتائج عملية البناء الضوئي تستنفد في التنفس. وفي إنجلترا.. وجد أن الطاقة اللازمة لعمليات الإدامة والصيانة في الشعير تبلغ 7٪ فقط من ناتج عملية البناء الضوئي في شهر مايو (في بداية حياة النبات)، وتزيد إلى نحو 65% في مرحلة امتلاء الحبوب. وقد أمكن انتخاب طرز من الشيلم بطيئة، وطرز أخرى سريعة في معدل التنفس الظلامي في الأوراق البالغة، وبلغت الزيادة في المحصول التي تحققت في الطرز البطيئة في معدل التنفس الظلامي حوالي 7 %.

وبناء على ما تقدم بيانه، فقد توصل الباحثون إلى أن فرصة تحسين المحصول تبدو ضعيفة عند التربية لخفض معدل التنفس الضوئي، بينما تكون مشجعة وممكنة عند التربية بهدف خفض معدل التنفس الظلامي (عن Frey 1981).

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد