اتفاقيات شركة المشاركة Joint Venture Arrangement
سبقت الإشارة إلى أن الشركة النفطية تتولى أعمال الاستكشاف والحفر، وتتحمل النفقات والمخاطر. وبمجرد الحصول على احتياطيات في مكامن بكميات تجارية تصبح الدولة المضيفة بمثابة مالك أساسي Substantial Working Interests Owner في تطوير وإنتاج ذلك الاحتياطي.
وتسمى هذه الترتيبات باتفاقيات شركات المشاركة، أو المؤسسة المشتركة، أو المقاولة المشتركة . وإيران هي أول دولة بدأت في استخدام هذا النوع من الاتفاقيات في عام 1957 م مع مجموعة إينى الإيطالية. وتمكنت مجموعة إيني من عمل عقود مشابهة في المغرب في عام 1958 م. وتم استخدام هذا النوع من العقود في مصر في عام 1963 م، وفي السعودية عام 1967 م ، وفي ليبيا عام 1969م. أيضاً ظهرت هذه العقود في الكويت وأبو ظبي وقطر.
وتختلف اتفاقيات شركات المشاركة فيما بينها، بحسب الاستثناءات والحالات الخاصة التي تميز بعض الاتفاقيات عن غيرها. وقد أنشأت بعض الدول شركات وطنية بموجب قانون يسمح لها أن تعقد اتفاقيات مع الشركات الأجنبية، على أساس نظـــام شركات المشاركة. وهذا ما حدث في السعودية من خلال المؤسسة العامة للبترول والمعادن (بترومين)، وإيران من خلال الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، والجزائر من خلال سوناطراك.
وبالرغم من أن الشركة الوطنية تتحمل 50% من النفقات، وتحصل على 50% من الايرادات إلا أن دور تلك الشركات في أغلب الأحيان هو مجرد دور رقابي، باعتبار أن معظم الاتفاقيات تقضي بأن تكون الشركة الأجنبية هي الشركة العاملة الوحيدة للعقد، حتى ولوكانت القوانين تنص على إنشاء شركة عاملة، غير أن من يديرها هو الشركة الأجنبية. وهناك استثناء لذلك في الجزائر، حيث تقوم سوناطراك بمهمة الشركة العاملة.
ولا تختلف سمات هذه العقود عما سبقت مناقشته، حيث؛
- يسترد المقاول تكاليف الاستخراج من الإيرادات.
- ويدفع مكأفاة توقيع وإنتاج.
- ومحدودية كل من المساحة ومدة الامتياز أيضاً.
- بالإضافة إلى اشتمال هذه العقود على شرط التخلي، وشروط المخاطرة المنفردة.
ويتم اقتسام الإنتاج والمبيعات حسب نسبة الحصص، والتي هـي فـي الغالــب 50/ 50 ، ونادراً ما تكون 49/51 لصالح الشركة الوطنية.
- دفع إتاوة وضرائب تحدد بنسبة معينة قد تصل إلى 50% من الدخل. وقد تعتبر الإتاوة كنفقة تخصم من الدخل قبل الضريبة. وكل هذه جوانب تحددها بنود الاتفاق.
وتجدر الإشارة إلى أن من صور هذه الاتفاقيات أن تزداد حصة الدولة بزيادة الإنتاج، كما في بعض عقود ليبيا والسعودية التي تبدأ من 20 % وتزداد إلى 50%.