0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

فن التعامل مع المراهقين / التعامل مع تأثير المجتمع والاعلام

المؤلف:  مياسة شبع

المصدر:  فن التعامل مع المراهقين

الجزء والصفحة:  ص114 ــ 117

2026-10-02

28

+

-

20

يُعد التعامل مع المراهقين فنا تربويا يحتاج إلى مهارات وأساليب متوازنة، تساهم في بناء علاقة قائمة على الفهم، والثقة، والتوجيه السليم. ومن خلال هذه المهارات، يتمكن المربي من تحقيق تواصل فعال، وتوجيه سلوك المراهق دون صدام أو قمع مما يساعد في تكوين شخصيته بشكل إيجابي ومتزن.

وهناك العديد من المهارات التي ينبغي إتقانها في هذا المجال نذكر منها الآتي:

ـ التعامل مع تأثير المجتمع والاعلام

تعني هذه المهارة القدرة على توجيه المراهق للتعامل الواعي مع تأثيرات المجتمع ووسائل الإعلام، وتمكينه من التمييز بين التأثيرات الإيجابية والسلبية، بحيث يطور وعيًا نقديا تجاه ما يتلقاه من معلومات وأفكار، مما يساعده في بناء شخصيته المستقلة دون أن يكون ضحية للتأثيرات السلبية.

السؤال الأول المطروح في هذه المهارة: كيف يمكن للمربي من اكتساب هذه المهارة وكيف يتعامل معها؟

الجواب: باتباع النقاط الآتية:

1ـ تعليم المراهق التفكير النقدي والتحليل المنطقي

مثال: عند مشاهدة إعلان أو خبر، يمكن تشجيعه على طرح أسئلة مثل: من المستفيد من هذا الإعلان؟ هل هذه المعلومات موثوقة؟

2ـ ممارسة الحوار المفتوح معه حول ما يراه ويسمعه

مثال: بعد مشاهدة فيلم أو فيديو مؤثر، يمكن للأهل مناقشة المضمون معه، وتوضيح الجوانب الإيجابية والسلبية فيه.

3ـ توجيهه نحو المحتوى الهادف والمفيد

مثال: اقتراح متابعة قنوات تعليمية أو وثائقية بدلا من المحتويات السطحية أو غير المفيدة.

السؤال الثاني: كيف يمكن حماية الأبناء من التأثيرات السلبية؟

الجواب: باتباع النقاط الآتية:

1ـ وضع حدود ذكية للاستخدام الإعلامي دون فرض القيود الصارمة، مثال: تحديد أوقات لاستخدام الإنترنت، مع تشجيعه على ممارسة أنشطة واقعية مثل: الرياضة والقراءة.

2ـ تعريفه بخطورة المحتوى الضار وآثار الإدمان الرقمي

مثال: توضيح كيف يمكن للإفراط في استخدام وسائل التواصل أن يؤثر سلبا على الصحة النفسية والتركيز.

3ـ تعزيز الرقابة الذاتية لديه بدلا من الرقابة الخارجية فقط،

مثال: بدلاً من منعه تماما من متابعة بعض المحتويات يتم تعليمه كيفية التمييز بنفسه بين المفيد والضار، بحيث يصبح مسؤولا عن قراراته الإعلامية.

إن الآثار الإيجابية لإتقان المهارة عديدة، منها:

1ـ تنمية التفكير النقدي والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ

مثال: عندما يشاهد المراهق إعلانا يروج لمفهوم خاطئ عن الجمال، يستطيع بفضل هذه المهارة إدراك أن الجمال الحقيقي ليس مجرد مظهر خارجي، بل يشمل القيم والأخلاق.

2ـ تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية الفكرية

مثال: عندما يواجه المراهق ضغط الأقران لتبني سلوك معين، يكون قادرًا على اتخاذ قراراته وفقًا لقيمه ومبادئه، لا بناءً على التأثيرات الخارجية.

3. الاستفادة من وسائل الإعلام بشكل إيجابي

مثال: استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لتعلم مهارات جديدة، مثل: البرمجة أو تطوير الذات، بدلا من الانشغال بالمحتوى الترفيهي غير المفيد.

أما الآثار السلبية المترتبة على عدم إتقانها نذكر منها:

1ـ التأثر السلبي بالتيارات الفكرية والسلوكية غير المناسبة

مثال: تقليد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي دون وعي، مما يؤدي إلى تبني سلوكيات غير مناسبة أو ضارة.

2ـ التأثر بالرسائل الإعلامية المضللة

مثال: تصديق الأخبار الزائفة والشائعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل دون التحقق من صحتها.

3ـ الانقياد لضغط الأقران والميول الاستهلاكية المفرطة

مثال: الانجراف وراء الموضات غير المناسبة أو شراء المنتجات لمجرد التباهي، وليس للحاجة الفعلية.

نستنتج من هذه المهارة: إن إتقانها يساعد المراهق على بناء شخصيته بطريقة متزنة، حيث يكون قادرًا على التعامل مع تأثيرات المجتمع ووسائل الإعلام بوعي ونضج، مما يمكنه من الاستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات. وهذه المهارة لیست مسؤولية المراهق وحده، بل تتطلب دورا فعالا من الأسرة والمجتمع في توجيهه ودعمه. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد