التهوية في مزارع بداري اللحم Ventilation in Broiler Chick Houses
تعتبر التهوية من العوامل الهامة التي تتحكم في الأداء الإنتاجي للطيور. حيث أن سوء التهوية يؤدى إلى انخفاض الوزن ومعدل التحويل الغذائي، علاوة على الإصابة بالأمراض التنفسية التي تزيد من معدل النفوق وتقلل مناعة الطيور وتجعلها عرضة للإصابة بالأمراض البكتيرية والفيروسية وتنشئ في النهاية ما يسمى بالمرض التنفسي المزمن المعقد Complicated Chronic Reparatory Disease (CCRD) الذي يصعب علاجه ويؤدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة، كما أن التهوية السيئة تؤدى إلى زيادة حدوث حروق الأربطة hock burn والتهوية في مزارع الدواجن تعمل على:
- إمداد الطيور بالأكسجين اللازم للتنفس والتمثيل الغذائي.
- تقليل الغازات الضارة مثل الأمونيا، ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون.
- إزالة الحرارة الزائدة في فصل الصيف.
- إزالة الرطوبة الزائدة في الشتاء.
- تقليل التراب والعفار داخل العنبر والذي إذا ترك داخل العنبر فإن الطيور تستنشقه ويؤدى إلى تراكمه داخل الجهاز التنفسي للطائر وبصفة خاصة يعمل على تغبش الأكياس الهوائية، وتصبح عرضة لنشاط الميكوبلازما.
وهناك عدة عوامل تتحكم في كمية الهواء داخل العنبر والتي يجب مراعاتها منها :
• نوع المبنى (درجة عزل المبنى).
• درجة الحرارة والرطوبة النسبية داخل وخارج العنبر.
• نوع وعمر الطيور المرباة داخل العنبر.
• كثافة الطيور داخل العنبر.
(أ) التهوية في فصل الصيف Ventilation in Summer Season
تختلف التهوية في فصل الصيف عنها في فصل الشتاء حيث أن التهوية في فصل الصيف تكون أعلى معدل تهوية وذلك لتخليص الطيور من الحرارة الزائدة والناتجة من الطيور داخل العنبر والمكتسبة من البيئة الخارجية، حيث ترتفع درجة حرارة العنبر. فعلي سبيل المثال إذا كان لدى مربى عنبر يسع 20000 طائر، عمر هذه الطيور 7 أسابيع، فإن هذه الطيور تولد حرارة تبلغ 600000 BTU ( وحدة حرارة بريطانية ) في الساعة وهذه الكمية تعادل 176 كليو وات / ساعة . ( واحد كليو وات - 3409 BTU )
بالإضافة الي أن حرارة الشمس التي تدخل العنبر عن طريق السقف والحوائط الجانبية تقدر بحوالي 15000 BTU (أي حوالي 44 كيلو وات ) في الساعة.
إذا الحرارة الكلية المتولدة في العنبر في الساعة = 176 + 44 = 220 كيلو وات / ساعة. إذا لم يتم التخلص من هذه الحرارة الزائدة فإن الطيور داخل العنبر تموت نتيجة ارتفاع درجة حرارة جسمها والتي تكتسبها من البيئة المحيطة بها .
ونظام التهوية الجيد هو الذي يمد الطيور بالأكسجين والهواء النظيف وإزالة الغبار وغاز الأمونيا وثاني أكسيد الكربون وبخار المياه من الهواء والفرشة بالعنبر والحفاظ على حرارة العنبر في الجو البارد وكذلك الحفاظ على الجو الرطب في فصل الصيف (يتم إمداد العنبر بالبرودة في الصيف).
وعن طريق تصميم نظام تهوية جيد يمكن زيادة عدد القطيع في العنبر والحصول على نسبة تجانس عالية بين الطيور من حيث الوزن وقلة الأمراض نتيجة عدم وجود أماكن مبللة (وهي الوسط الذي يناسب نمو البكتريا). ويتم التهوية عن طريق تشغيل مراوح الشفط وفى درجة الحرارة العالية يتم تشغيل خلايا التبريد والتهوية في فصل الصيف أسهل بكثير من التهوية في فصل الشتاء.
(ب) التهوية في فصل الشتاء Ventilation in the Winter Season
التهوية في فصل الشتاء يعبر عنها بأقل معدل تهوية. يكون الغرض منها تجديد هواء العنبر لمنع زيادة الرطوبة داخل العنبر وفى نفس الوقت الحفاظ على درجة الحرارة الناتجة من الطيور ونظام التدفئة (دفايات - سخانات Heaters) وإذا تم التحكم في درجة رطوبة الفرشة داخل العنبر من خلال التهوية الجيدة فإن الأمونيا، الغبار وثاني أكسيد الكربون نادراً ما تحدث مشاكل داخل العنبر وسوف نتحدث بشيء من التفصيل عن التهوية في فصل الشتاء.
تتم التهوية في مزارع الدواجن بصفة عامة عن طريق نظامين :
- النظام الأول عن طريق مراوح الشفط Exhausted fans وفي هذا النظام يتم سحب الهواء من داخل العنبر عن طريق مراوح الشفط وهذا يعمل على خلق ضغط منخفض داخل العنبر ونتيجة ذلك فإن الهواء يدخل من خارج العنبر إلى داخلة ويسمى هذا النظام أيضاً بنظام الأنفاق. A tunnel-ventilated system
- النظام الثاني وهو التهوية عن طريق الستائر الجانبية Side wall curtains
وفيه يتم التهوية عن طريق فتح وقفل الستائر الجانبية. وقد يوجد النظامين معاً بحيث يمكن قفل الستائر وتشغيل النظام المقفل مع مراوح الشفط وهذا في درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة جداً .
أقل معدل تهوية Minimum ventilation
جدول يوضح درجة حرارة التحضين وأقل معدل تهوية لبداري اللحم حسب عمر الطيور

ملحوظة : درجة الرطوبة المثلى للطائر من 50 - 70 % رطوبة نسبية ودرجة الحرارة المثلى للطيور بعد الأسبوع الرابع من 18-24 م.
وعليه يجب حساب كمية الهواء المراد تجديدها في العنبر وتشغيل المراوح التي تكفي لذلك. فعلى سبيل المثال إذا كان هناك عنبر يسع 10 آلاف طائر في الأسبوع الثاني من العمر فإن كمية الهواء المراد تجديدها = 10000 × 1 = 10000 م3 الساعة وحيث أن معظم مراوح الدواجن ذات سعة عالية 20000 - 60000 م3 / الساعة. إذا لأبد من تشغيل هذه المراوح على مؤقت Timer حتى يمكن ضبط كمية الهواء المراد تجيدها. وهنا يجب ذكر كفاءة المروحة وهي كمية الهواء التي تستطيع تجديدها ولابد من القياس الفعلي لكفاءة المروحة وذلك عن طريق جهاز قياس كفاءة المراوح حيث يجب ألا يعتمد على كمية الهواء التي تخرجها المروحة والمدونة في الكتالوج ، حيث هذا الرقم يكون عند صفر بسكال (مقياس الضغط الاستياتيكي). وبصفة عامة يتم حساب 85 % فقط من كمية الهواء التي تخرجها المروحة والمدونة في بيانات المروحة. فإذا كانت المروحة مدون عليها أنها تخرج 45 ألف م3 هواء / الساعة فيكون كمية الهواء التي تخرجها من العنبر حوالى 38 ألف م3 هواء / الساعة (حساب الضغط الإستياتيكي داخل العنبر 0.1) .
ومما سبق يتضح أنه لضبط أقل معدل تهوية في الشتاء يجب وضع مراوح الشفط على Timer والجدول السابق يوضح أقل معدل تهوية لعنبر يسع 10000 طائر ومراوح شفط تخرج 40 ألف م3 / الساعة (كفاءة فعلية) في المراحل المختلفة من العمر وباستخدام مؤقت يتم ضبطه لمدة 10 دقائق
جدول يبين عدد المراوح وفترة تشغيلها (عنبر يسع 10000 كتكوت وبه 6 مرواح)

ملحوظة : يمكن زيادة عدد دقائق التشغيل أو عدد المراوح حسب درجة الحرارة خارج العنبر.
متى تستخدم الستائر الجانبية في التهوية ؟
في النظام النصف مغلق والذي يستخدم فيه كلا من الستائر الجانبية ومراوح الشفط يبقى السؤال دائماً متى تستخدم الستائر الجانبية دون مراوح الشفط في فصل الشتاء ومتى يستخدم نظام قفل العنبر واستخدام المراوح الجانبية؟. حيث يعتمد ذلك على عمر الطيور داخل العنبر ودرجة الحرارة خارج العنبر.
جدول يوضح متى تستخدم الستائر الجانبية في التهوية.

ملحوظة : إذا قلت درجة الحرارة عن هذه الدرجة يتم قفل العنبر وتستخدم مراوح الشفط والمؤقت Timer .
التهوية في أيام البرد والمطر :
العديد من مربى الدواجن يعتقدوا أنه من الأفضل قفل أو تقليل مراوح الشفط في أيام البرد الشديدة والمطر، والواقع أنه يجب تهوية العنابر حتى في الأيام الباردة والممطرة حتى لو وصلت درجة الرطوبة خارج العنبر إلى 100% فإن تشغيل المراوح سوف يؤدى إلى تقليل رطوبة العنبر حيث أن الهواء البارد بمجرد دخوله إلى داخل العنبر يتم رفع درجة حرارته وبالتالي تزداد قدرة الهواء على حمل الرطوبة من داخل العنبر إلى خارجه وكذلك التخلص من الغازات الضارة مثل غاز الأمونيا وثاني أكسيد الكربون.
كيفية قياس مدى كفاءة التهوية داخل العنبر :
يمكن اختبار مدى كفاءة التهوية داخل عنابر الدواجن من خلال طريقتين:
- الطريقة الأول: من خلال قياس سرعة الهواء داخل العنبر ويمكن ذلك عن طريق جهاز سرعة الهواء Air Velocity Meter وتختلف سرعة الهواء داخل العنبر من منطقة إلى أخرى حيث تزداد سرعة الهواء بالقرب من مراوح الشفط ويجب قياس سرعة الهواء عند منتصف العنبر ويوصى ألا تزيد سرعة الهواء داخل العنبر في الشتاء عن 0.5 م/ الثانية (للكتاكيت حتى عمر 3 أسابيع من العمر) وحوالى 1م / الثانية للطيور أكبر من 3 أسابيع من العمر). ويجب مراقبة حركة الكتاكيت داخل العنبر حيث أنه إذا كان الهواء قليل فإن الكتاكيت تتجمع في ناحية أماكن دخول الهواء. بينما في حالة شدة الهواء فإن الكتاكيت تهرب من أماكن دخول الهواء.
- الطريقة الثانية: من خلال قياس الغازات الضارة داخل العنبر حيث أن الهواء الجيد داخل العنبر يجب أن يحتوي على :
- نسبة الأمونيا أقل من 20 جزء في المليون (عند الوصول إلى 20 جزء في المليون يمكن تميزها عن طريق الشم).
- نسبة ثاني أكسيد الكربون أقل من 5000 جزء في المليون.
- نسبة أول أكسيد الكربون أقل من 50 جزء في المليون.
ويجب معرفة أن زيادة معدلات الغازات الضارة تؤثر تأثيراً سلبياً على الأداء الإنتاجي ويؤدى إلى حدوث الأمراض فمثلاً:
الأمونيا :
- أكثر من 10 جزء في المليون تؤثر على سطح الرئة.
- أكثر من 20 جزء في المليون تزيد من القابلية والحساسية للأمراض التنفسية وزيادة حروق الأربطة Hock burn.
- أكثر من 50 جزء في المليون تقلل من معدل النمو والتحويل الغذائي.
ثاني أكسيد الكربون : أكثر من 0.35% يسبب الاستسقاء وعند المستويات الأعلى يكون قاتل.
أول أكسيد الكربون : أكثر من 100 جزء في المليون يقلل من الأكسجين ويكون قاتل عند المستويات الأعلى.
التراب Dust : زيادة الغبار داخل العنبر يعمل على:
- تلف القصبة الهوائية.
- زيادة الحساسية للأمراض.
الرطوبة :
تختلف حسب درجة الحرارة ، عند درجة الحرارة العالية والرطوبة العالية تؤثر على النمو ومعدل التحويل الغذائي وزيادة نسبة الوفيات.

شكل يبين ضبط مراوح الشفط في الشتاء بحيث تعمل على مؤقت Timer