التجوية بالصقيع
المؤلف:
د. جودة فتحي التركماني
المصدر:
أشكال السطح دراسة في أصول الجيومورفولوجيا
الجزء والصفحة:
ص 52 ـ 54
2026-09-23
42
في مقابل حدوث التجوية بالإشعاع الشمسى فى العروض الحارة، خاصة الصحاري والمناطق الجافة منها، نجد أن التجوية بالصقيع تحدث في غالبية الأحوال في العروض المعتدلة والباردة، وذلك عن طريق عملية تعرف بالتجمد والذوبان Freez Thaw & فانخفاض درجة الحرارة إلى الصفر المئوى تعرف مناخياً بأنها حالة صقيع حتى ولو لم يتكون الصقيع نفسه، وتكون الظروف مهيأة لحدوث التجمد إذا توافرت كميات كبيرة من الرطوبة أو المياه، وهي تحدث ليلاً، وفي فصل الشتاء وإذا حدث تجمد للمياه تزيد بمقدار 10% ، ويسبب ذلك زيادة الضغط على الصخور فتزيد الشقوق اتساعا، وبتكرار العملية مع كثرة الشقوق تنفصل الكتل الصخرية. وتعتمد معدلات التجوية على ظروف الحرارة المحلية، والرطوبة، وحمولة الهواء، والتركيب الكيميائي لمياه الأمطار فالتجوية في الأقاليم الجبلية ينتج عنها انهيارا أرضياً وحركة للكتل لتستقر عند قاعدة السفح. ويلاحظ أن صخور الجرانيت أشد مقاومة للتجوية ويتم تجويته ببطيء، يليه البازلت الذى يزيد إلى عشرة أمثال المعدل فى البيئة الباردة، حيث يبلغ 10 ميكرون / 1000 سنة بينما يزيد معدل تجوية الرخام إلى ضعف هذه القيمة، حيث أنه صخر متحول من جهة، وأصله صخور رسوبية من جهة أخرى، ولذا يصل معدل تجويته إلى 20 ميكرون / 1000 سنة.
أما تأثير عنصر الحرارة فيظهر أيضاً في الصخور المختلفة، فإذا كانت المنطقة حارة وبها صخور كل من الجرانيت والبازلت والرخام معاً في نفس المنطقة، فإن الجرانيت نجده أقلها في التجوية ومعدل تجويته 10 ميكرون / 1000 سنة، ويزيد إلى عشرة أمثال في صخور البازلت وإلى 20 مثل في حالة صخور الرخام ، حيث بزيادتها تزداد معدلات التجوية إلى عشرة أمثال التجوية في المناطق الباردة، نظراً للتباين الحراري وزيادة كمية الاشعاع الشمسي من جهة، وزيادة كمية الامطار ونسبة الرطوبة من جهة أخرى.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة