أهم المطالب في الشهر الفضيل:
1 ـ دين الإسلام دين العظماء، وأصحاب الهِمَم العالية هم الذين يسعون ليكونوا قدوة حسنة، وأعظم قدوة في الإسلام هم الأنبياء والأوصياء عليهم الصلاة والسلام وعلى رأسهم نبيُّنا محمد (صلى الله عليه وآله)، لذلك يفترض بنا أن نكون في خدمة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)؛ حتّى نسير في خطاهم، وألّا نرضى من أنفسنا بالقليل من العمل، بل علينا أن نسعى جاهدين لتحقيق أعلى المراتب.
2 ـ إنَّ إصلاح النَّفس قضيّة جوهريّة في حياة الإنسان، وعلى الإنسان أن يسعى جاهدًا لتحسين جانبه السلوكيّ وتجويد أخلاقه وقيمه، وشهر رمضان المبارك بما يمتلك من أعمال وأدعية أفضل فرصة لذلك، إذا جاهدنا في سبيل ذلك وصبرنا، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]
3 ـ من أصعب الأشياء أن نأتي يوم القيامة، والأنبياء جميعًا فنجد كلّ نبيّ يفتخر بأمّته، وسنكون نحن - والعياذ بالله تعالى - سببًا إلى أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) يُطأطئ رأسه خجلاً منّا، وأعتقد جازمًا أنَّ هذه أصعب حالة في أن نُخجِل النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم القيامة.
وحتى لا نمرّ بهذه الحالة علينا أن نتوب ونستغفر الله تعالى، وأن نتحلّى بالأخلاق الرّفيعة، وأن نُخلِص في نيّاتنا، وأن نستغلّ فرصة وجودنا في هذه الحياة بالعمل الطّيّب.
4 ـ إنَّ وجودنا في هذا المكان المقدّس لهو نعمة من الله تعالى يمكن من خلالها أن نرفع رصيد أعمالنا من خلال خدمتنا في هذه الأضرحة المقدّسة، فقد ورد في الحديث الشريف: ((يَا عَلِيُّ، مَنْ عَمَرَ قُبُورَكُمْ وَتَعَاهَدَهَا فَكَأَنَّمَا أَعَانَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَى بِنَاءِ بَيْتِ المَقْدِس)) (1).
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنّ عليكم بالأمن، والأمان، وقبول الأعمال، وأخذ الله تعالى بأيدينا وأيديكم بما فيه خير الدّنيا والآخرة، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله الطّيبين الطّاهرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الغارات: 2 / 855؛ تهذيب الأحكام، تحقيق الخرسان: 6 / 22.