0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

خصائص المقال الافتتاحي

المؤلف:  د. حامد عبد القادر الرحاب

المصدر:  فن التحرير الصحفي

الجزء والصفحة:  ص 191- 197

2026-09-13

18

+

-

20

خصائص المقال الافتتاحي:

يربط المقال الافتتاحي القرّاء بالصحيفة، وبالأحداث اليومية الجارية من ناحية ثانية والأحداث والمشكلات في المجتمع كثيرة ومتنوعة، منها ما هي عادية ونتائجها ليست بالخطيرة، يعالجها الأفراد العاديون ومنها ما يبرز على السطح فتكون جذورها عميقة، وتحتاج إلى حلول شاملة، لما يترتب على نتائجها من السلبية الغائرة في آثارها. كما أن المقال الافتتاحي يخلق حالة وجدانية لدى القرّاء تربطهم بالصحيفة، لا بل تربطهم بالمواطنة المسؤولة، وتجعلهم مشاركين فاعلين في مواجهة القضايا الشائكة، التي تشكل بطبيعتها التحدي القاسي في طريق التنمية الشاملة لمسيرتهم.

هناك من القضايا والمشاكل التي تأخذ في حضورها في حياة الناس مساحة وزمنا واسعين وتهدد الناس في أمنهم وصحتهم وأرزاقهم وفيما يمتلكون، فتتناولها الصحف في افتتاحياتها بلغة سهلة متحررة من الصناعة اللفظية، وتثير بطبيعتها النزعات التحررية، وتعرف الشعب بحقوقه، وذلك بتركيز ودقة وقدرة على التحليل.

والمقال الافتتاحي هو المقال الرئيسي للصحيفة، وله فن خاص من حيث الصياغة، وأساس هذا الفن هو الشرح والتفسير، والاعتماد على الحجج المنطقية حيناً، والعاطفية حيناً آخر؛ للوصول إلى غاية واحدة فقط، هي: إقناع القارئ.

والمقال الافتتاحي ليس تعبيرًا عن رأي الكاتب وحده، أو وجهة نظره الخاصة بل ينبغي أن يكون تعبيرًا عن رأي الصحيفة وسياستها كمؤسسة اجتماعية عامة.

ويتحمل كاتب المقال الافتتاحي مسؤولية كبرى تجاه الجمهور؛ إذ يقتضي عمله أن يكون واسع الاطلاع عميق المعرفة بما يكتب، منصفا في كتابته، ذا قدرة على التحليل والدفاع عن قضيته، ساعياً إلى إقناع القارئ في موضوعية وأناة، وكثيراً ما يكون المقال الافتتاحي بمثابة تعليق على الأخبار والأحداث الجارية، مع الاستشهاد - بطبيعة الحال - بأمثلة تاريخية، وتقارير إخبارية؛ ولذلك فإن كاتب المقال الافتتاحي يعتمد اعتماداً كبيراً على الأرشيف الصحفي، وعلى مذكراته الخاصة، بالإضافة إلى ذاكرته القوية.

ولأهمية الدور الذي يقوم به المقال الافتتاحي؛ فقد احتل الصفحة الأولى في الجريدة، وذلك منذ بدايته؛ حتى زاحمه فيه الخبر في المرحلة الأخيرة، كما أن كتابه كانوا ولا يزالون من نوابغ الصحافة في الأمة مثل: الشيخ محمد عبده، والزعيم مصطفى كامل، وأمين الرافعي، ومحمد حسنين هيكل... وغيرهم من أعلام الأدب والفكر والصحافة.

وعادة ما يتميز المقال الافتتاحي بخصائص يجملها أحمد عبد المجيد في كتابه فن المقال الصحفي بالنقاط الآتية:

1. التعبير عن سياسة الصحيفة سواء كانت هذه الصحيفة مستقلة أو تابعة إلى حزب من الأحزاب، أو معبرة عن اتجاه سياسي، أو اجتماعي، أو فكري في البلد الذي تصدر فيه.

2. متابعة الأحداث اليومية سواء تلك التي تقع في النطاق المحلي، أو تلك التي تقع في النطاق الدولي.

3. الاهتمام بالقضايا التي تهم الرأي العام وتشغل أذهان القراء.

4. ضرورة إبراز الخلفية التاريخية للأحداث والقضايا التي يتناولها المقال الافتتاحي بالشرح والتحليل.

5. استخدام لغة سهلة بسيطة، وأسلوب واضح محدد بما يتلاءم وطبيعة قراء الصحيفة الذين تختلف مستوياتهم الثقافية.

6. القدرة على إقناع القارئ بالقضية أو الرأي الذي تنادى به الصحيفة بما يقدمه الكاتب من حجج منطقية وأدلة كافية.

7. يكتب المقال الافتتاحي رئيس التحرير، أو مدير التحرير، أو هيئة التحرير.

8. تعدد كتاب المقال الافتتاحي وتنوعهم، حيث تعمد الصحيفة على الاعتماد على كتّاب متخصصين يتولون تحرير وكتابة المقالات الافتتاحية، وليس شرطا أن يقوم رئيس التحرير وحده بكتابتها، حيث ينبغي للكاتب أن يختص في موضوعه، وقادرًا على التعبير عن سياسة الصحيفة، التي تنشر المقال.

9. يجب أن لا يكون المقال الافتتاحي مذيلاً بتوقيع كاتبه، لأنه مقال منسوب للصحيفة لا إلى كاتبه، كما أنه يمثل هيئة تحرير الصحيفة من الموضوع المطروح.

ويرى صاحب كتاب فنون المقال أ- ن للمقال الافتتاحي سمات خاصة يعرف بها، وخصائص فنية تتوافر له ومن هذه الخصائص ما يلي:

أولاً: "خصيصة الثبات على سياسة واحدة هي سياسة الصحيفة".

إذ لا يصح لهذه الصحيفة أن تكون مذبذبة بين سياسات كثيرة؛ لأنها بذلك تفقد أهميتها كصحيفة من صحف الرأي.

ومن أجل هذا يراعى في المقال الافتتاحي عادة ألا يكون مذيلاً بتوقيع صاحبه؛ لأنه مقال منسوب إلى الصحيفة نفسها، بوصفها هيئة من هيئات الإعلام لها سياستها وهدفها من وراء هذا الإعلام.

ثانيًا: "خصيصة الحذر والاحتياط في إبداء الرأي":

لأنه ما دام رئيس التحرير، أو كاتب المقال الصحفي، لا يعبر عن رأيه الشخصي، بل عن رأي الصحيفة باعتبارها مؤسسة اجتماعية وظيفتها - مثلما قلنا - يجب عليه أن يصطنع الحيطة فيما يكتب من مواد باسم الصحيفة وإلا عرضها للخطر الداهم.

والحقيقة أن كاتب المقال الافتتاحي ليس كل يوم يذكر آراء صريحة في كل مشكلة من المشكلات التي تهم المجتمع، بل إنه أشبه بالقاضي العدل، يجوز له أن يؤخر حكمه في القضايا المعروضة أمامه حتى تتجمع لديه الأدلة الكافية، والشهود العدول والبراهين المؤيدة لوجهة النظر التي ينتهي إليها في كل قضية من القضايا.

وبعبارة أخرى - يجب على كاتب المقال الافتتاحي أن يفكر مرتين عندما يشرع في كتابة هذا المقال مرة بوصف أنه كاتب لهذه المادة الصحفية المهمة، والأخرى بوصف أنه معبر عن رأي الصحيفة، التي يكتب هذه المادة لها وباسمها.

وهنا تثار مسألة تتصل بضمير الكاتب فهل معنى ما تقدم من الكلام، أن الكاتب ينبغي أن يخالف ضميره فيما يقدم للقراء من هذه المادة الصحفية المهمة، التي قلنا إنها ملك للصحيفة قبل أن تكون ملكا لكاتب من كتابها؟

والجواب عن ذلك صريح وواضح، وهو أن الكاتب الذي يختلف في وجهة نظره عن وجهة نظر الصحيفة، يجب أن لا يجعل من المقال الافتتاحي مجالاً لإظهار ذلك.

على أننا لا نعرف من أصحاب الصحف، أو رؤساء التحرير من يفرض على كاتب من كتاب الصحيفة أن يكتب المقال الافتتاحي في موضوع لا يوافق عليه الكاتب، ولا يتفق فيه إطلاقا مع سياسة الصحيفة.

ثالثًا: "خصيصة التبسط في الحديث والايناس في السرد":

ومعنى ذلك بعبارة موجزة أن حديث الكاتب في المقال الافتتاحي لا يجوز مطلقاً أن يأتي عن طريق الاستعلاء الذي يحس به القارئ عند القراءة، بل ينبغي أن يأتي عن طريق الملاحظة، وشعور الكاتب والقارئ معاً بأنهما صديقان يتحدثان حديثا يهم كل واحد منهما بقدر ما يهم الآخر، وليس المقال الافتتاحي في الواقع إلا محاولة لجذب القرّاء وإشعارهم بأنهم شركاء في حل المشكلات العامة، وتوجيه السياسة التي تتبعها الدولة، أو يتبعها المجتمع، فإذا شعر القارئ يوما ما بغير هذا الشعور انصرف عن الصحيفة، ولو كان الحق معها، والصواب في جانبها.

رابعا: "خصيصة الإقناع":

وتتم هذه الخصيصة عن طريق الشواهد والأمثلة المشتقة من الأحداث الجارية في الحاضر، والأحداث التي جرت في الماضي، والتجارب الإنسانية التي يختزنها الكاتب في ذاكرته، إما بطريق الممارسة، وإما بطريق الإبداع، ولهذه الشواهد والأمثلة حيز كبير في المقال الافتتاحي، وهي مجال واسع يتبارى فيه كتاب الصحف، ويظهر فيه علمهم واطلاعهم، ووقوفهم على التاريخ العام، والتاريخ الخاص.

خامسا: "خصيصة الجدة الزمنية، أو مسيرة المقال للأحداث":

ومعنى ذلك أنه ينبغي للمقال الافتتاحي أن يعالج موضوعات الساعة، ومشكلة اليوم، ويهتم بالأفكار التي تشغل أفكار الناس وقت ظهور الصحيفة. وبذلك تضمن الصحيفة أن يكون لها قرّاء ينتظرون رأيها في كل حادثة تحدث لهم، أو فكرة تولد بينهم، أو وضع من الأوضاع السياسية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، يراد نقلهم إليه.

سادسا: "خصيصة التوجيه والإرشاد":

وهي شيء يختفي دائمًا وراء أسلوب الكاتب، فلا ينبغي أن يكون في شكل موعظة، أو نصيحة، أو أمر، أو نهي أو زجر، أو تعليمات يبعث بها الكاتب من فوق منبر الصحيفة؛ ليحاول أن يؤثر بذلك في الرأي العام.

إنما الكاتب الصحفي صديق القارئ وشريكه في تكوين هذا الرأي، ومع ذلك وذاك، فإن كثيراً من الصحف التي تعد نفسها صحف رأي لا تحاول أن تنزل إلى مستوى العامة، بقدر ما تحاول أن ترفع العامة إلى مستواها، وتلك مهارة صحفية لا تستعصي على كثير من الكتاب متى قصدوا إليها، وكانت سياسة صحفهم ترمي إلى ذلك.

سابعا: "عنصر التسلية والإمتاع والترفيه":

فلا يقتصر المقال الافتتاحي على المسائل الكبيرة وحدها، بل يتناول كذلك بعض المسائل الخفيفة، والموضوعات الطريفة، وآية ذلك أننا نجد الصحف الموقرة في مصر وإنجلترا تنزع أحيانًا إلى موضوعات لها مثل هذا الطابع، وهو الطابع الممتاز بخفة الروح، وبراعة النكتة، وطرافة الفكرة.

مهما يكن من شيء فينبغي أن نذكر دائما أن للمقال "وحدة مستقلة"، ومعنى ذلك أنه ليس مجرد سرد للحقائق، أو إتيان بالشواهد، أو إيراد للأمثلة، ولكنه وسيلة للتعبير عن رأي من الآراء، أو مذهب من المذاهب، فلا ينبغي أن يحشى بحقائق يزحم بعضها بعضاً، أو تتراكم تراكما يحول دون فهم الرأي، الذي يبسطه الكاتب، أو الفكرة التي كتب من أجلها المقال، كما ينبغي للمقال الصحفي أن يكون ذا موضوع معين وغاية واحدة ولا بد من معالجته بطريقة يظهر بها المقال كأن له وحدة مستقلة بذاتها.

ويجب باختصار أن يعرف المحرر الصحفي للمقال الافتتاحي أن هناك ثلاثة أشياء يؤثر بعضها في بعض، ويعتمد بعضها على بعض، ويتداخل بعضها في بعض كتداخل الدوائر المرسومة.

وهذه الأشياء الثلاثة هي: سياسة الجريدة، وصياغة المقال، واهتمام القرّاء فعلى كاتب المقال الافتتاحي، أو الرئيس في الصحيفة أن يتصور هذه الأشياء الثلاثة في كتابته دائمًا، حتى يبلغ بمقاله الدرجة، التي تسعى لها الصحيفة، وينتفع بها القرّاء.

ولنضرب لذلك مثلاً يوضح مدى هذا التداخل وكيف تحاول الصحيفة تنفيذه بما يحقق شخصيتها، التي امتازت بها بين سائر الصحف.

وهذا المثل هو "القمر الروسي"، وليس من شك في أن هذا الموضوع قد أثار اهتمام القرّاء في العالم كله، فلا مفر إذن من أن يكون موضوع المقال الافتتاحي في جميع الصحف على اختلافها، وبذلك يتحقق الركن الثالث من هذه الأركان الثلاثة، أو الأشياء الثلاثة، وهو الشيء الثالث الخاص باهتمام القرّاء.

غير أن الصحف تختلف بسياستها في البلد الواحد: فصحيفة يسارية تجنح إلى روسيا، وإلى جميع الأفكار التي ترد منها، وصحيفة يمينية تجنح إلى أمريكا، وإلى جميع المذاهب التي تصدر عنها، وصحيفة وسط بين طرفين

أما الأولى، وهي اليسارية، فإنها تبرز هذا الخبر بطريقة تلفت النظر وتمنحه من العناية ما يشعر القارئ بأنه من أهم أخبار العالم، وأما الصحيفة الثانية - وهي اليمينية - فإنها لا تأبه له إلا بالقدر الذي يقف عند حد الإعلام، ثم تسكت عند هذا الحد، فلا تختار له المكان البارز من الصحيفة، ولا تسرف في وصفه، أو التعليق عليه.

وأما الصحيفة الثالثة - وهي الوسط - فتهتم بالخبر اهتماما وسطاً كذلك، وهكذا يسير العمل في الدائرة الأولى من الدوائر الثلاث، ونعني بها الدائرة الخاصة بسياسة الجريدة.

ثم إن الاختلاف يقع بين هذه الصحف الثلاث كذلك من حيث الصياغة:

فالصحيفة الأولى تعتمد على التهويل والمبالغة والإنذار والتهديد والوعيد، وخلق اليأس من مجازاة الروس في ميدان العلم والثانية تعتمد على المواربة والتهوين من شأن هذا الاختراع الجديد، وعلى الأمل الكبير في اللحاق بهذا القمر الروسي متى أرادت أمريكا شيئًا من ذلك وقصدت إليه والثالثة تعتمد على الحذر والاحتياط في الحديث، وعلى التوسط بين المدح والذم أو الإسهاب والاقتضاب، وبين الرجاء واليأس.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد