0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

هل تعرف كيف تعتني بدماغك؟

المؤلف:  ألبارو بلباو

المصدر:  اعتن بدماغك وحسن حياتك

الجزء والصفحة:  ص23ــ29

2026-09-12

53

+

-

20

"ليس الدماغ كأسًا لنملأه، بل مصباحًا لنضيئه" بلوتارخ

رغم ما يثيره الدماغ من إبهار، إلا أننا لا ندرك سوى القليل جدا عن احتياجاته وكيفية العناية به. إنني على يقين من أنك منذ الصغر قد تعلمت تنظيف أسنانك ثلاث مرات في اليوم وغسل يدك بالماء والصابون. فقد تأصلت عادات النظافة بشكل جيد في المجتمع؛ لأنها ضرورية للوقاية من العدوى. بالإضافة إلى أن التمتع بالأسنان الجميلة، والبشرة الناعمة يمنحك مظهرًا جيدًا، ويزيد من ثقتك بذاتك؛ لهذا أصبح من غير المعقول الآن ألا يستخدم الإنسان الصابون يوميًا. كذلك من الصعب تصور كيف يمكنك الاستغناء عن فرشاة الأسنان في عطلة نهاية الأسبوع، لكن على الرغم من أهمية دماغك فلا شك أنك تجهل الكثير عن كيفية الاعتناء به. كشفت دراسة حديثة أن 8% فقط من السكان على دراية بكيفية الاعتناء بأدمغتهم.

بينما 92% يعرفون القليل، أو يجهلون تماما هذا الموضوع.

الحقيقة أنها بيانات مقلقة. فهناك عدد لا يُحصى من الأمراض التي يمكن أن تصيب الدماغ، فعدد كبار السن يزداد يوميا، ورغم ذلك، هناك جهل بالعناية بأثمن عضو، تكمن أهمية الاعتناء بالدماغ أيضًا في طول عمره. بينما تتجدد خلايا بقية أعضاء جسمك بطريقة ثابتة خلال فترات زمنية قصيرة تتراوح بين أسبوعين بالنسبة للخلايا التي تبطن المعدة، إلى خمسة عشر عاما يمكن أن تعيشها بعض الخلايا العضلية. فإن خلاياك العصبية ترافقك طوال حياتك. ورغم ما تذكره دراسات حديثة من ظهور خلايا عصبية جديدة بعد المراهقة، إلا أن الحقيقة هي أن الخلايا العصبية التي تسمح لك بقراءة وفهم هذا النص الآن، هي نفسها التي ستفعل ذلك عندما تبلغ الستين، أو السبعين، أو المئة عام. إذن بعد أخذ كل تلك الأمور بعين الاعتبار، يبدو من المعقول أن نولي على الأقل نفس الاهتمام لتلك الخلايا التي سترافقنا طوال حياتنا مثل تلك التي يتم تجديدها بشكل دوري، وخاصة، نظرا إلى، المهمة شديدة الأهمية التي يتم تكليفها بها، وهي الحفاظ على هويتك، وتنمية كل ما لديك من إمكانيات.

تعد الخلايا العصبية أكثر الخلايا مقاومة في جسمك. من المدهش حقيقة، أن باستطاعة هياكل مجهرية العيش حتى مئة عام، وبفضل تلك الديمومة، يمكنك الوعي بذاتك، والتعرف على نفسك سواء في صورة التقطت لك وأنت بعمر العامين، أو في صورة تم التقاطها لك في الأسبوع الماضي. فقد تم استبدال خلايا جسمك عندما كنت طفلا، بخلايا جديدة. باستثناء الخلايا العصبية، والتي بفضلها، رغم ما طرأ على جسمك من تغيرات، إلا أنك تظل أنت. ورغم ذلك، تكمن هشاشة الخلايا العصبية في ديمومتها أيضًا. فبالرغم من مقاومتها الاستثنائية، إلا أن مرور الزمن يؤثر سلبا على بنيتها ووظيفتها. وكما يعرف الجميع، تزداد احتمالية الإصابة بالخرف أو أي اضطراب عصبي آخر مع التقدم في العمر. ووفق الزيادة في متوسط عمر الإنسان، تشير الإحصائيات المتاحة لدينا اليوم، إلى أن قرابة 40٪ من البشر سوف يُصابون بنوع من أمراض الدماغ الخطيرة، إذا لم يتجنبوا حدوث ذلك. كما يمكن أيضًا للعناية الجيدة بالدماغ، بالإضافة إلى الوقاية من الاضطرابات العصبية، أن تزيد من سعادتك. وعليه فالعناية بدماغك أكثر أهمية بكثير من العناية ببشرتك. فإذا كانت البشرة المرطبة تمنحك الشعور بالثقة والجاذبية، فالدماغ السليم يمنحك الثقة، الذكاء، والذاكرة القوية، مما سيترك لدى الآخرين انطباعا أنك تتمتع بمستوى جيد من النشاط وحُسن التصرف.

إن محاضرة عن الصحة الدماغية، أمر مفيد للغاية. على مدى الأربع سنوات الماضية، تمكنت من رؤية تأثير ذلك على الذين يأتون للاستماع إلى المحاضرات، والندوات التي أعقدها حول العناية بالدماغ والذاكرة. لقد أمضيت عدة سنوات في تقديم محاضرات وندوات للمهنيين، ويجب القول إنني لم أحظ قط بجمهور متحمس مثل هؤلاء الأشخاص الذين يجلسون للاستماع إلى مضمون المحاضرة التي سأنقلها لك في هذا الكتاب. ربما يكون الجانب الأكثر إيجابية لنشر هذه المحاضرة هو تلقي الأخبار عن أشخاص قرروا المراهنة على الصحة الدماغية، يراسلني البعض قائلًا، بعد عدة سنوات من "الركود"، أنهم قد بدأوا خطة لممارسة تمارين القلب الوعائية. بينما قرر آخرون إدخال أطعمة الصحة الدماغية في نظامهم الغذائي. وهناك أشخاص قد أقلعوا عن التدخين وآخرون قرروا التخلي عن التوتر، لا يدهشني أن تتنوع ردود الأفعال، فلدينا جميعا مجال كبير للمناورة لتحسين الطريقة التي نعتني بها بدماغنا.

سنراجع معا النقاط الرئيسية التي يمكن أن تجعل عقلك متألقا لفترةٍ أطول، لكن قبل هذا، أود أن تأخذ دقيقة من وقتك لإجراء اختبار شديد القصر للعناية بالدماغ. إنه عبارة عن مجموعة من الأسئلة المبنية على أحدث الاكتشافات في مجال الصحة الدماغية، والتي أود أن تساعدك على إدراك مدى الرعاية التي تقدمها لدماغك اليوم.

اختبار قصير للصحة الدماغية..

الدرجة:

صفر (0) تعني لا أتفق على الإطلاق

واحد (1) يعني أتفق إلى حد ما

اثنان (2) تعني أتفق إلى حد كبير

ثلاثة (3) تعني أتفق بشدة

 

  

 

 

أقل من 45 نقطة

مستوى صحة دماغك منخفض، دماغك معرض لشيخوخة مبكرة، وأكثر عرضة للأمراض، تذكر أن العناية بالدماغ يمكن أن تساعدك في حياتك اليومية، من خلال تحسين حالتك المزاجية وقدراتك العقلية. من الممكن أن تحقق التغييرات البسيطة فائدة كبيرة، شجع نفسك على الاعتناء بدماغك بجدية.

ما بين 45 و 65 نقطة

مستوى صحة دماغك متوسط من الممكن أن يكون لديك عادات جيدة، لكن هناك جوانب أخرى تهملها، وهذا لا يساعد على حماية دماغك وتحسين أدائه، أتمنى أن تعرف في نهاية الكتاب نقاط ضعفك، وتقوم بإجراء تغييرات تساعدك في تحسين صحة دماغك.

ما بين 65 و 85 نقطة

مستوى صحة دماغك مناسب. لقد ساعدت بعض عاداتك في الحفاظ على شباب دماغك، وعلى اتقاد ذهنك. رغم ذلك، لا يزال أمامك مجال كبير للتحسين. كما ستكتشف، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك فعلها ستساعدك على الحفاظ على هذا النسق الجيد لعدة سنوات.

ما بين 85 و 100

مستوى صحة دماغك جيد جدًّا. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد