ينقل النفط العراقي من حقول الانتاج الى موانئ التصدير عن طريق الأنابيب ومن ثم بالبواخر من موانئ التصدير الى جهات الاستهلاك النهائية. وقد استخدمت الشاحنات لنقل جزء من صادرات النفط الخام الى الأردن لعدم وجود أنبوب بين العراق والأردن، والعمل جار على بناءه وقد امتدت أنابيب نقل النفط وكالاتي:
1ـ ينقل النفط بالأنابيب من حقول كركوك الى بيجي صلاح الدين، ومنها يمكن تحويله الى اتجاهين: الأول عن طريق أنبوب - بيجي تركيا ثم الى ميناء يامورتلك (جيهان) التركي على البحر المتوسط بعد ربط حقول الموصل معه، والاتجاه الثاني عن طريق أنبوب بيجي - حديثة (الأنبار) - سوريا، وفي سوريا يتفرع الى فرعين أحدهما يذهب الى ميناء بانياس السوري والثاني الى ميناء طرابلس اللبناني وكلاهما على البحر المتوسط الا ان هذا الاتجاه متوقف حالياً لإيقافه منذ ما يزيد عن 30 سنة وتقادم منشآته وحاجته لصيانة مكلفة ان كلا الاتجاهين يصدر النفط المار فيهما الى المستهلكين في أوربا وأمريكا والدول التي تمر فيها الأنابيب.
2ـ ينقل النفط الخام من الحقول الوسطى في خانقين وشرق بغداد الى مصفى الدورة للاستهلاك المحلي بعد تكريره فيه.
3ـ ويجمع النفط الخام من حقول واسط وميسان وذي قار والبصرة ويضخ الى الموانئ العراقية على ساحل الخليج العربي .
4ـ سبق ان أقيم خط أنابيب لنقل النفط من البصرة الى السعودية منتصف الثمانينات ، ويتصل بالخط السعودي (التابلاين) الرابط بين الحقول النفطية في شرق السعودية الى الموانئ السعودية على البحر الأحمر وأهمها ميناء ينبع، وبني هذا الخط بسبب توقف تصدير النفط العراقي عن طريق الخليج العربي أثناء الحرب العراقية الإيرانية والخط متوقف في الوقت الحاضر، كما وإن السعودية صادرت ملكيته ضمن أراضيها.
5ـ قيم عام 1977 الخط الاستراتيجي الذي يصل بين مجموعة الأنابيب الشمالية عند نقطة حديثة، ومجموعة الأنابيب الجنوبية عند نقطة الرميلة، ويضخ الأنبوب النفط الخام باتجاهين متعاكسين وبحسب الحاجة، وفوائد هذا الخط متعددة هي:
ـ انه يعطي العراق مرونة كافية لتحويل نفط الشمال الى الجنوب وبالعكس وبحسب اتجاهات تسويق النفط العراقي باتجاه الأسواق الأوربية والامريكية أو باتجاه الأسواق الآسيوية بالاستفادة من فارق السعر بين الإثنين وهذه فائدة اقتصادية.
ـ وهناك فائدة أمنية وهي التحسب لاحتمال توقف تصدير النفط من أحد الاتجاهين لسبب أو آخر، فالخط يعطي الامكانية لعدم التعرض للحصار النفطي.
- وقد مد بجوار الخط النفطي أنبوب للغاز لتزويد محطات الضخ على طول مسار الأنبوب ، وكذلك لتوزيع الغاز الى المحافظات التي تقع على هذا الخط.
إن الخط الاستراتيجي متوقف في الوقت الحاضر لاندثار معظم محطات الضخ عليه وتعرض بعض أجزاءه لأضرار، ويجري العمل حثيثاً لمد أنبوب جديد بدلاً السابق واستكماله نحو الأردن لتصدير النفط الخام الى الأردن.
- 6كما ويوجد خط آخر يربط ما بين مصفى الدورة في بغداد ومصفى البصرة لنقل المنتجات النفطية خلاله وتوزيعها على المحافظات التي يمر بها الأنبوب.
ولغرض استكمال عملية تصدير النفط، فان النفط العراقي يحمّل في الموانئ على ظهور ناقلات النفط ، يعود بعضها الى العراق أوأن يؤجر بعضها من شركات عالمية، وفي الأغلب حالياً يباع النفط معروضاً في الموانئ فيما تضطلع الشركات المستوردة للنفط بمهمة نقل النفط لأسواقها، وفي هذا خسارة كبيرة يتكبدها قطاع النقل العراقي.
بدأ العمل في العراق لإنشاء شركة وطنية لنقل النفط عام 1972 ، وخلال عام التأميم هذا إبتاع العراق خمسة بواخر ولو بطاقات تحميلية قليلة حينها 35 ألف طن للواحدة منها الا انها تزايدت لاحقاً عدداً وطاقات تحميل حتى وصل مجموع حمولة ناقلات النفط العراقية الى 2 مليون طن ساكن، وكان لها دور كبير في نقل النفط العراقي وخاصة عندما فرضت الشركات حصاراً على نقل وشراء النفط بعد التأميم، كما وأضافت مداخيل مالية هامة الى البلاد كانت تذهب الى شركات الشحن العالمية. ومع بدء الحصار الاقتصادي على البلاد عام 1990 توقف تصدير النفط وتوقفت معه عمليات الشركة الوطنية لنقل النفط، ثم دمرت معظم هذه الناقلات بالعدوان الأمريكي على العراق عام 2003.
