النقص أو الانخفاض في ظل طريقة التكلفة الكلية وفقاً للممارسة الأمريكية
اتضح لنا سابقاً أن المعيار المحاسبي الدولي رقم 36 والخاص بالنقص يطبق على صناعة النفط، مثل أية صناعة أخرى، وبغض النظر عما إذا كانت الشركة النفطية تتبع طريقة المجهودات الناجحة أو طريقة التكلفة الكلية.
غير أن الممارسة التي تتم في أمريكا تلزم الشركات التي تتبع طريقة المجهودات الناجحة أن تتبع المعيار المحاسبي الأمريكي الخاص بالنقص أو الانخفاض. بينما تلك الشركات التي تتبع طريقة التكلفة الكلية فإن عليها أن تحدد النقص أو الانخفاض في أصولها من خلال إجراءات اختبارات سقف التكلفة، والتي تسفر عادة عن مبلغ خسارة أو نقص أكبر من تطبيق معيار اختبار النقص، وهذا ما سعت إليه هيئة الأوراق المالية. وستتم مناقشة المقصود باختبار سقف التكلفة وآلية تنفيذه، باعتبار ذلك يؤدى إلى ضمان عدم تجاوز التكلفة المرسملة لمركز التكلفة للتدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة.
سقف التكاليف المرسملة
يتمثل أحد الانتقادات الرئيسية الموجهة إلى طريقة التكلفة الكلية في أن رسملة التكاليف، مثل تلك الخاصة بالآبار الجافة وتكاليف الاستكشاف والتخلي عن العقد، يخلق مشكلة خطيرة تتمثل في أن التكلفة المرسملة غير المستهلكة في مركز تكلفة معين قد تتجاوز قيمة الأصول الخاصة بالزيت والغاز في ذلك المركز. وهذا دفع هيئة تداول الأوراق المالية لوضع سقف لتكلفة كل مركز cost ceiling يعتبر بمثابة قيد مفروض على التكلفة المرسملة ولذا يجب عمل اختبار في نهاية كل ربع سنة. وفي حالة ما تكون التكلفة المرسملة غير المستهلكة (التكلفة - مجمع الإطفاء) تتجاوز السقف، فيجب تخفيض write down صافي التكلفة المرسملة إلى السقف، مع تحميل المبلغ الذي سيخفض على دخل الفترة.
إن احتساب السقف يعتبر إلى حد ما معقد، ويصعب عمله في بعض الحالات. وقد وضعت هيئة تداول الأوراق المالية تفاصيل خطوات احتساب السقف كما يلي:
1 - يجب، لكل مركز تكلفة، أن لا تتجاوز التكلفة المرسملة، مطروحاً منها مجمع الإطفاء وضرائب الدخل المؤجلة، سقف مركز التكلفة والذي يتمثل في مبلغ يساوي إجمالي التالي:
أ- القيمة الحالية للإيرادات المستقبلية المتوقعة محسوبة على أساس الأسعار الحالية لاحتياطي الزيت والغاز وذلك من أجل تقدير الإنتاج المستقبلي لاحتياطي الزيت والغاز المؤكد، كما في تاريخ آخر ميزانية، مطروحاً منها التكلفة المستقبلية المتوقعة (على أساس التكلفة الحالية) التي تستحق على تطوير وإنتاج الاحتياطي المؤكد، وذلك باستخدام معدل خصم 10% ، مع افتراض استمرار الظروف الاقتصادية الحالية، مضافاً.
ب- تكاليف العقود غير المستهلكة، مضافاً إلى ذلك:
ج- التكلفة أو القيمة التقديرية العادلة أيهما أقل للعقود غير المؤكدة التي اشتملت عليها التكاليف التي تخضع للإهلاك أو الإطفاء.
د - مطروحاً مما سبق تأثيرات الضرائب الناتج عن الفرق بين المبالغ حسب الدفاتر، وتلك التي يجب أن تكون متاحة من الناحية الضريبية.
2 - فإذا كانت التكلفة غير المستنفدة (غير المستهلكة) المرسملة في مركز تكلفة معين، مطروحاً منها ضرائب الدخل المؤجلة، تتجاوز سقف مركز التكلفة، فإن الزيادة يجب أن تعتبر بمثابة مصروف، ويتم الإفصاح عنها بصورة مستقلة أثناء الفترة التي حصلت فيها الزيادة. مع ملاحظة أن المبالغ التي خفضت لا يجب أن تعاد مقابل أية زيادة في سقف المركز.