5- أنواع عقود الحفر Drilling Contracts
نجد في أغلب الحالات أن الشركات النفطية تفضل التعاقد مع مقاول من الباطن لتنفيذ عملية الحفر، بدلاً من تملك المعدات وتنفيذ أعمال الحفر، وذلك من خلال عقود حفر تأخذ العديد من صور الاتفاق، منها:
أ - عقود يتم التحاسب على أساس معدل الحفر للقدم Footage - Rate Contracts ويتم في ظل هذا النوع من العقود الدفع لمقاول الحفر بحسب القدم الواحد. وعادة ما ينظم العقد العديد من الجوانب الخاصة بالمستلزمات والمعدات التي قد يقدمها المقاول أو الشركة.
ب - عقود يتم التحاسب على أساس معدل أجر اليوم Day - Rate Contracts : حيث يتم الدفع للمقاول حسب الأيام التي تم العمل فيها في البئر، كما ينظم العقد طريقة احتساب مقابل استخدام المعدات المختلفة، والتي قد يتم التحاسب عنها على أساس معدل أجر يومي Day - Rate Basis أو غير ذلك من الوسائل. وتجدر الإشارة إلى أن العقد يتضمن معدلاً خاصاً بالتشغيل Operating Rate، ومعدلاً آخر خاص بوقت الانتظار Standby Rate، وينظم العقد الجوانب المختلفة الخاصة بهذين المعدلين وغيرها من الجوانب.
ج - عقود إنجازية Turnkey Contracts الفكرة الأساسية لهذا النوع من العقود هي أن يقوم المقاول بتنفيذ خدمات معينة، مقابل مبلغ محدد، حتى يسلم المشروع مكتملاً إلى الشركة، وهذا ما يعرف "بتسليم مفتاح". وفي هذا الصدد يتحمل المقاول كافة التكاليف اللازمة لإنجاز العمل وما ذلك من مخاطر. وعادة ما تغطى هذه العقود أعمال الحفر، حتى نقطة التغليف Casing. أمّا أعمال إتمام البئر فتتم على أساس معدل أجر يومي. ونظراً للمخاطر الكبيرة التي قد يواجهها المقاول، فإن التكلفة الإجمالية لهذه العقود عادة ما تكون كبيرة مقارنة بالعقود الأخرى.
الحفر في المياه Offshore Drilling
إن عمليات الحفر التي تتم في المياه هي مشابهة لتلك التي تتم في اليابسة، بالرغم من الحاجة لأعمال إضافية خاصة، مثل عمل حواجز صدّ الأمواج ومنع الاهتزازات الناتجة عنها. كما يتطلب الأمر لمواجهة مخاطر الحفر، التي تتم في المياه المغمورة، توفير معدات إنقاذ لمواجهة الأعاصير وتوفير معدات تساعد على تثبيت رأس البئر، وتنظيم ما تتم إضافته من سوائل أثناء الحفر.
وقد كانت عمليات الحفر الأولى في المياه عبارة عن امتداد لتلك الموجودة في اليابسة. ومن أجل القيام بأعمال الحفر، كان يتم بناء أرصفة تمتد من الشاطئ إلى داخل المياه، مع إنشاء جزر لتقام عليها معدات وأجهزة الحفر المختلفة. ثم تم خــلال العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي في أمريكا بناء منصات للحفر، متمثلة زوارق Barges تتدلى منها سلاسل معينة، يتم وضعها في المياه إلى عمق معين، ويتم ربط تلك الزوارق إلى مكان مناسب. ثم تم لاحقاً استخدام الأرصفة الخشبية للقيام بأعمال الحفر في المياه.
أما في حالات الحفر في المياه العميقة والمصحوبة بظروف جوية غير عادية، فإن الأمر يتطلب استخدام حفارات خاصة منها:
- سفن حفر Drilling barges غير ذاتية السير، يتم سحبها من خلال قوارب إلى منطقة الحفر، ثم يتم تثبيتها من خلال الثقالات التي تدلى وتستقر في قاع البحر Seabed أو المحيط لمنع تأثيرات الأمواج أثناء العمل.
ـ سفن حفر ذاتية السير تعمل كمنصة للحفر الاستكشافي، ومزوده بأجهزة تعمل على حفظ توازنها فوق منطقه الحفر.
ـ حفارات تثبت باعمده ضخمه يبلغ ارتفاعها مئات الأقدام، وذلك من أرضية البحر أو المحيط وحتى سطح البحر. ومن امثلة هذه الحفارات مايسمى بالحفارات الرافعة Jack - up rigs وايضاً الحفارات الغاطسة Submersible rigs. كما هو موضـح الشكل التالي:

وبمجرد التأكد من وجود كميات تجارية من النفط، فانه يتم البدء ببناء منصات بحرية دائمة وضخمة لاستخراج النفط. ويتم تنفيذ حفر الآبار التطويرية من خلال تلك المنصات، التي تتسع لحفر أعداد كبيرة من الآبار، وذلك ما بين 8 - 30 ثقب للحفر في الاعماق المتوسطة، و60 ثقب slots للحفر في المياه العميقة. ثم يتم تطوير المكامن وإعداد أجهزة معدات الإنتاج على الرصيف، وذلك لاستقبال مخرجات مختلف الآبار من الزيت والغاز، ونقله عبر أنابيب إلى اليابسة.
ونظراً لارتفاع التكاليف الخاصة بإقامة منصات ثابتة للقيام بأعمال الحفر كون قــاع البحر أو المحيط يبعد الآف الأقدام عن السطح، فإنه يجب عمل الدراسات الاقتصادية اللازمة في مرحلة التخطيط، كما يجب عند التنفيذ بناء المنصات الخاصة بالحفر، بما يكفل مواجهة الأعاصير والرياح القوية وتجمد المياه وحتى يتم الحفر في مساحة ممكنة في أماكن خارج نطاق المنصة فإنها تحتوي على ثقوب تساعد نقل الآت الحفر من بئر إلى أخرى من جهة، كما يتم استخدام الحفر الموجه من جهة أخرى.