ثالثا – مرحلة الاستكشاف
Exploration
تعريف: المرحلة التي تأتى بعد الحصول على عقد الاقتناء وترتبط بتنفيذ الأنشطة المتعلقة بالبحث والتنقيب عن النفط في المنطقة التي حددها العقد، ووفق الصلاحيات والشروط والحقوق المتفق عليها في ذلك العقد.
وتتوزع انشطة هذه المرحلة في نوعين رئيسيين من الأنشطة هما:
النوع الأول - أنشطة الفحص الجيولوجي والجيوفيزيقي.
النوع الثاني - أنشطة الحفر الاستكشافي.
النوع الأول - أنشطة الفحص الجيولوجي والجيوفيزيقي:
وتعرف بالأنشطة الاستكشافية التي تسبق حفر الآبار الاستكشافية، ويتم من خلالها القيام بفحص جيولوجي وجيوفيزيقي مكثف للمنطقة التي يحتمل بشكل كبير أن تكون واعدة.
ويتم إجراء المسح الجيولوجي والجيوفيزيقي، وذلك لتحليل طبقات الأرض، تمهيداً لتحديد المكان الذي يمكن أن يتم فيه حفر البئر الاستكشافية فمن خلال الدراسات الجيولوجية، تتم معرفة التركيبات الصخرية المكشوفة التي على سطح الأرض، لتحديد الأماكن التي يمكن أن توجد بباطنها مكامن نفطية. في حين تتم معرفة خصائص الصخور الموجودة تحت القشرة الأرضية، من خلال الدراسة الجيوفيزيقية. وفي ضوء نتائج تلك الدراسات، يتم تحديد المواقع التي يحتمل وجود مكامن نفطية فيها، من المنطقة المرخص بالاستكشاف والتنقيب فيها.
طرق الاستكشاف الجيولوجية والجيوفيزيقية
تتم الاستعانة في تنفيذ أعمال الاستكشاف، بالعديد من الطرق أو الوسائل الجيولوجية والجيوفيزيقية، والتي تتمثل في التالي:
أ - الطرق الجيولوجية:
من المعروف أن النفط لا يوجد إلا في أنواع معينة من التركيبات الجيولوجية، وبالتالي يصبح تحليل ودراسة تلك الطبقات من المتطلبات الأساسية للبحث عن النفط. وتتم أعمال الاستكشاف الجيولوجي فوق سطح الأرض، من خلال الطرق التالية:
1- ملاحظة تسرب الزيت Oil seep :
تعتبر هذه الطريقة من أكثر الوسائل التي يتم الاعتماد عليها في تحديد أماكن وجود الزيت الخام، حيث تتم ملاحظة تدفق الزيت إلى سطح الأرض من ثقوب صغيرة. وقد تم اكتشاف أكبر حقول العالم بهذه الطريقة، بالرغم من أن الأمر يتطلب أيضا إجراء العديد من الدراسات.
2- المسح الجوى الفوتوغرافي وعبر الأقمار الصناعية:
يتم من خلال المسح الجوي الفوتوغرافي، وعبر الصور التي يتم الحصول عليها من الأقمار الصناعية -Aerial Photography and Satellite Survey – الحصول على معلومات عن مناطق شاسعة تغطى آلاف الأميال المربعة. وفي ضوء هذه المعلومات، يتمكن الجيولوجيون من اختيار منطقة معينة لعمل دراسات مكثفة عنها. وتتمثل إحدى الطرق الرئيسية التي يستعين بها الجيولوجيون في الطائرات والرادارات، من أجل الحصول على الموجات التي ترتطم بسطح الأرض وتعود إلى الرادار Arial photography. إلا أن هذه وسيلة مكلفة، وبالتالي يعتمد العلماء حالياً على البيانات التي يتم الحصول عليها من الأقمار الصناعية Land sat Satellites التي يتم إطلاقها للتصوير من قبل بعض الدول المتقدمة. وبالرغم من أن الطرق التقليدية لا تزال قائمة، غير أن الشركات النفطية تعتقد بأن المعلومات التي يتم الحصول عليها عبر الأقمار الصناعية هامة للغاية، لأنها تساعد على استبعاد تلك المناطق التي لا يحتمل الحصول فيها على نفط، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد والتكلفة.
3- دراسة الأجزاء المكشوفة من سطح الارض:
يتم بموجب هذه الطريقة جمع بيانات عن المنخفضات والقنوات التي شقتها الأنهار والممرات المائية لدراستها من قبل الجيولوجيين والتوصل إلى خصائص الطبقات المكونة لذلك الجزء المكشوف من الأرض. ويقوم الجيولوجيون بالبحث عن مدى وجود قواقع، أو بقايا كائنات بحرية، ليستدل من خلالها على وجود المواد الهيدروكربونية.