ومن القسم الرّابع: مورثات النسيان
أعني مورثات النسيان: أكل التفاح الحامض.
ومنها: أكل الكزبرة.
ومنها: أكل الجبن.
ومنها: أكل شيء على الجنابة.
ومنها: أكل سؤر الفأر.
ومنها: قراءة ألواح القبور.
ومنها: المشي بين المرأتين.
ومنها: الحجامة في النقرة.
ومنها: البول في الماء الراكد.
ومنها: البول مستقبل القبلة.
ومنها: البول على الرماد.
ومنها: العيش في الحرام.
ومنها: إلقاء القملة حيّة.
ومنها: العبث بالذكر.
ومنها: أكل ما لم يذكر اسم اللّه تعالى عليه.
ومنها: النظر إلى المصلوب.
ومنها: أكل الجلجلان، وهو السمسم.
وزاد بعض المحدّثين: كثرة المعاصي، وكثرة الهموم والأحزان في أمور الدنيا، وكثرة الأشغال والعلائق.
وآخر: النظر إلى الأجنبيّة، ومباشرة النساء المسنّات، وفتح الإزار في الحمّام، وكثرة أكل الحامض، والبول تحت الأشجار ذوات الفاكهة، والافتراء والبهتان، والتمشّط بمشط الغير، والأكل من القدر، وإلقاء ماء الفم في المسجد، ومجامعة النساء من القفاء في الفرج، والأكل من غير التسمية، وذكر اسم اللّه تعالى، وقراءة القرآن في الحمّام، وذكر اسم اللّه تعالى على الجنابة، والأكل في السوق، والنوم على المقابر، وكثرة النوم في الليل، وكثرة شرب الماء.
وورد أنّ رجلا شكا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) ما يلقى من الوسوسة في صلاته حتى لا يعقل عدد ما صلّى، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): إذا دخلت في صلاتك فاطعن في فخذك اليسرى بإصبعك اليمنى المسبحة ثم قل: «بسم اللّه وباللّه توكلت على اللّه أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم» فإنّك تنحره، وتزجره، وتطرده عنك.
وشكا إليه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) آخر من وسوسة الصدر، والدين، والعيال، والحاجة، فقال (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) له: كرّر هذه الكلمات: «توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، والحمد للّه الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذّل وكبّره تكبيرا» فلم يلبث الرجل أن عاد إليه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) وقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، أذهب اللّه عنّي وسوسة صدري وقضى عنّي ديني، ووسّع رزقي.
وعنهم (عليهم السّلام) أنّه إذا أردت أن تحدّث عنّا بحديث فأنساك الشيطان فضع يدك على جبهتك، وقلّ «صلّى اللّه على محمّد وآله اللّهمّ إنّي أسألك يا مذكّر الخير والآمر به ذكّرني ما أنسانيه الشيطان» فإنّك تذكره إن شاء اللّه تعالى.
وقد مرّ علاج آخر للوسواس في القسم الأول من المقام العاشر من الفصل العاشر، فلاحظ.
وأمّا القسم الخامس: مورثات الجنون
أعني ما يورث الجنون أو يخاف منه الجنون: فأمور تقدّمت متفرّقة في طيّ الفصول.
وعن النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّه قال: ثلاث يخاف منها الجنون التغوّط بين القبور، والمشي في خف واحد، والرجل ينام وحده.