بدا لجميع من سمع بالنسبية أول ظهورها أنها ضرب من الخيال وكلام في الفلسفة والخيال العلمي إنه الخيال الذي حدا بآينشتاين لينطلق في هذا الكون الرحب لقد تخيل بادئ الأمر وفكر ما الذي سيحدث لو أني ركبت صهوة الضوء؟؟!!
بدى الأمر جنونياً لكن سعة الخيال هي التي فتحت أمامه آفاقاً جديدة، وبعد أن قدم نظريته تنبأ وأعمل خياله ليفتح الآفاق لآخرين.
الخيال دائماً هو المقطورة الأولى التي تمهد للعلم وتفتح له الأبواب كل علم يسبقه الخيال والتساؤل تخيل معي لو اجتمع في شبابنا الخيال وحب الاطلاع والفضول والتساؤل كيف سيصبح حال أمتنا حينها وهنا يبرز سؤال مهم يحتاج للبحث له عن إجابة:
هل فكرنا كأمة مسلمة هو فكر سباق أم فكر لحاق؟؟
هل مستوى وعينا واهتماماتنا يعكس المستوى المطلوب؟؟
هل ندور في حلقة مفرغة من الجدال والنقاشات العقيمة أم نفتح بخيالنا
وتساؤلنا أبواب المستقبل؟؟
يروى أن الإمام أبا حنيفة النعمان كان لديه أكثر من ستة آلاف مسألة
فقهية افترضها من خياله وبحث لها عن أجوبة!!
ويقال إنه عند ظهور المذياع وانتشاره اجتمع العلماء ليتناقشوا في مسألة تحدث المرأة عبر المذياع واحتدم النقاش بينهم واستمر إلى أن ظهر التلفاز فانتقل البحث إلى النظر في حكم صورة المرأة وصوتها عبره وإذا ما نقلنا نظرنا عبر التاريخ نجد أن الفكر يتألق ويسطع نجمه كلما كان مخياله أوسع فهو بمثابة عربة الجر التي تقود قطار الفكر وإذا كان الفكر عديم الخيال كان مستحقاً أن يكون فكر التحاق وتقليد وتبعية.