الرابع: أنّ سنن هذه الصلاة أمور:
فمنها: وقوف الإمام والمنفرد حيال وسط الرجل وصدر المرأة، والأولى إلحاق الصغير في ذلك بالرجل، والصغيرة والخنثى المشكل بالمرأة، ويتخيّر في الممسوح، ويسقط ذلك في حقّ المأموم، فله الوقوف في أيّ طرفي الإمام شاء (1).
ومنها: أنّه إن اتّفق الرجل والمرأة معا وأريد الصلاة عليهما دفعة يجعل الرجل ممّا يلي الإمام، والمرأة من ورائه، ويجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة فيها. وروي أنّه عند تعدّد الموتى يوضع رأس كلّ متأخر إلى إلية السابق منه إلى الإمام شبه الدرج، ويقوم المصلّي في الوسط، ولو كانوا ذكورا وإناثا وضع رأس إحدى النساء حذاء إلية الرجل المتأخّر ثم توضع بقيّة النساء على هذا الترتيب شبه الدرج، ووقف المصلّي في وسط الرجال، وفيه إشكال (2).
ويؤخّر العبد عن الحر الذكر، ويقدّم على الحرّة، وتؤخّر الأمة عن الحرّة، ويؤخّر الطفل عن النساء، ويوضع الخصيّ والخنثى بين الرجال والنساء في وجه (3).
ومنها: أن يكون المصلّي متطهّرًا (4).
ومنها: أن ينزع نعليه من دون أن يحتفي.
وقيل: باستحباب الحفاء، ولم يثبت. نعم، لا بأس بالتسامح به (5).
ومنها: أن يرفع يديه في التكبيرات كلّها حتّى ما عدا الأولى، على الأظهر (6).
ومنها: وقوف المصلي بعد الفراغ من الصلاة موقفه حتّى ترفع الجنازة (7).
ومنها: إيقاع الصلاة عليها في المواضع المعتادة، ويجوز إيقاعها في المساجد على كراهية إلّا بمكة (8).
ومنها: إيقاعها جماعة (9).
ومنها: الجهر للإمام في التكبيرات في وجه (10).
ولا يستحب فيها دعاء الاستفتاح عندنا، ولا التعوّذ، ولا التكبيرات الست قبلها (11).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر في جواهر الكلام عدم الخلاف في الأحكام المذكورة، راجع جواهر الكلام: 12/73.
(2) وجهه؛ أنّ عند تعدّد جنائر النساء تكون الثانية أو الثالثة على الترتيب المذكور خارجة عن كون المصلي واقفا موقف الفضيلة، بل في حال تعدّدها تكون الثالثة أو الرابعة خارجة عن صدق الصلاة عليها.
(3) هنا بحث مسهب في المقام، راجع جواهر الكلام: 12/75.
(4) يستحب طهارة المصلي على الميت بلا خلاف، بل ادّعي عليه الاجماع، والعمدة فيه خبر عبد الحميد بن سعد.
(5) استحباب نزع النعلين لا مخالف له بين الفقهاء، وفيه بحث، راجع جواهر الكلام: 12/84.
(6) استحباب رفع اليد في التكبيرة الأولى إجماعي، إجماعا محصّلا ومنقولا، وأمّا في التكبيرات الأخر فالقول بالاستحباب قوي؛ لصحيحة عبد الرحمن بن العرزمي، واللّه العالم.
(7) الاستحباب مشهور بين الفقهاء؛ لخبر حفص بن غياث.
(8) جواهر الكلام: 12/98، وفيه بحث راجعه.
(9) جواهر الكلام: 12/99.
(10) الاستحباب للتأسّي بأهل البيت (عليهم السّلام) إن تمّ.
(11) لعدم الدليل على الاستحباب.