... تُصدر العديد من الأجرام السماوية نفاثات من البلازما. قد تؤدي السرعةُ الإجمالية للنفاث إلى زيادة مُعامل لورنتز زيادةً كبيرة. داخل النفاث، تنبعث الفوتونات من مجموعةٍ متنوعة من العمليات بتوزيعٍ زاوي مُنتظم تقريبًا عند رؤيتها من جانب راصد يتحرك مع المادة في النفاث. من وجهة نظرنا، هذه الفوتونات، مثل رصاصات مجموعة الحراس، تظهر بانحيازٍ قوي نحو الاتجاه الأمامي؛ أي إن الإطلاق ينبعث بشكلٍ مُوجه للأمام. في الواقع، ستتحرك نصف الفوتونات المنبعثة في اتجاهاتٍ حول محور النفَّاث لا تشغل سوى ((2γ2/1 من الشكل الكروي. حتى بالنسبة إلى قيم معامل لورنتز المتواضعة، فإن هذه نسبةٌ صغيرة جدًّا من الشكل الكروي. بوجهٍ عام، يُظهر الشكل1 كثافة الفوتونات على الكرة كدالَّة للزاوية بين اتجاه الفوتون ومحور النفاث. بالنسبة إلى سرعة نفَّاث مهملة؛ أي عندما يساوي معامل لورنتز واحدًا تقريبًا ( 1 ⋍γ ) تساوي الكثافة واحدًا لجميع قيم . نرى أنه حتى عندما يكون معامل لورنتز أصغر من اثنَين، يكون للتوجيه الأمامي تأثيرٌ قوي. في الواقع، يكون التركيز الأمامي «للطاقة» المنبعثة من النفاث أكبر حتى مما قد يُشير إليه الشكل 1 لأن للفوتونات التي تُستقبَل في الاتجاه الأمامي تردُّداتها؛ ومن ثَم ترتفع طاقاتها بقوة بسبب تأثير دوبلر.

شكل 1 التوزيع الزاوي للفوتونات المنبعثة من النفاثات بمعاملي لورنتز = γ 1.1 و1.4 و1.7 الكمية المرسومة هي عدد الفوتونات لكل وحدة زاوية مجسمة عند الزاوية المحددة. بالنسبة إلى توزيع موحَّد الخواص في جميع الاتجاهات، هذه القيمة تساوي واحدًا.
بوجهٍ عام، نتوقع أن يُصدر جِرمٌ مُعرَّض لتكوين النفاثات زوجًا من النفاثات المُتجِهة في اتجاهَين متعاكسَين. وعادةً، سيكون لأحد النفاثَين مكوِّن سرعة نحونا، وللآخر مكوِّن سرعة بعيدًا عنا. بسبب التوجيه الأمامي، سيكون النفاث المُقترِب أكثر سطوعًا من النفاث المُبتعِد. وبما أنه لا بد أن يتجاوز سطوع الجِرم سطوعًا حرِجًا ليُرى بأي شكل، فقد لا نتمكن سوى من رصد النفاث الآخِذ في الاقتراب. هذا الاحتمال وارد إذا تصادف أن نظرنا إلى الجِرم من مكانٍ قريب من الخط الذي تُطلَق النفاثات على طوله. أظهرَت العديد من المجرَّات الراديوية أن لها نفاثًا واحدًا فقط.
أحيانًا تُظهر النفاثات «حركة مفرِطة الإضاءة»، وهو أمر تمنعه النسبية. تحدث هذه الظاهرة عندما تُشاهَد بُقع داخل نفَّاث تتحرك عَبْر السماء بسرعةٍ تبدو أنها تتجاوز سرعة الضوء. تُقيَّم السرعة المعنية بافتراض أن البُقع تتحرك داخل مستوى السماء على أساس أن أي مكوِّن للسرعة عمودي على مستوى السماء لن يزيد سوى المسافة المقطوعة؛ ومن ثَم السرعة المُشتقَّة.

شكل 2 القياسات الهندسية للتوسع المفرط الإضاءة.
يُظهر الشكل2 القياسات الهندسية ذات الصلة. يعرض الشكل بقعة واحدة بدائرة مفتوحة مرتَين، مرة عند الزمن (الدائرة العلوية) عندما تكون البقعة قريبة من المصدر، ومرةً أخرى عند زمن t' لاحق عندما تكون أبعد عن المصدر. عند كلٍّ من t' و t، تُصدِر البقعة فوتونات باتجاه الأرض ويظهر موقع الفوتون الأول منها عند الزمن بنجمة في الأسفل. يصل هذا الفوتون إلى الأرض متقدمًا على الفوتون الثاني بمسافة مقدارها
ومن ثَم سيصل قبل الفوتون الثاني بزمن يُعطى بالعلاقة:

وخلال الفترة الفاصلة بين انبعاث الفوتونَين، تكون البقعة قد تحركَت عَبْر السماء بمسافة
ومن ثَم تُحسب السرعة الظاهرية للبقعة بالمعادلة:

يوضح الشكل 3 كيف تتغير السرعة الظاهرية (vapp) مع الزاوية θ لثلاث قيم لنسبة السرعة إلى سرعة الضوء 0.96 و0.71، و0.20 ويبيِّن أن التوسع المفرِط الإضاءة يصبح ممكنًا في حالة 0.71c ≤v و0.95c ≤ v ، و، وأن السرعة الظاهرية يمكن أن تكون أكبر بعدة مرات من سرعة الضوء. وقد رُصِدَت الحركة المفرِطة الإضاءة في العديد من المصادر الراديوية.